الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 12:37 صـ
بوابة البرلمان

رئيس التحرير أحمد الحضرى

رئيس التحرير أحمد الحضرى

مقالات

نعيد نشر مقال الأزمة

محمد فؤاد يكتب: سيادة المستشار ” كلمني شكرا”

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

"تعرف يا محمد النائب اللي اسمه محمد فؤاد ده..." كانت هذه بداية مكالمة دارت بيني و سكرتير عام الحزب أنذاك، وحدثني فيها متخيلا إنني شخصا أخر ، واخذ يهاجمني هجوما شديدا ويقول في حقي من الأمور ما يشتعل لها الشعر شيبا ... وفي منتصف المكالمة قلت له أن كل ما يقوله غير سليم وأفصحت له عن شخصيتي ، فذهل الرجل من هول المفاجئة وكان موقفا شديد الاحراج.

ولكن هذا الموقف ترك في وجداني حقيقة أن المستشار الجليل لا يتحمل شخصيه مثلي ولست من الأشخاص المفضلين لديه وخاصة انه قد بلغني من قبل أن الرجل كرر هذا الكلام وكال لي الاتهامات علي مسمع الآخرين فلم اكترث ولم أعبء وسامحت. هناك موضوعات كثيرة ومتعددة تسبب هذا الاحتقان بعضها افهمها و بعضها لا افهمها ، ولكني متصالح مع نفسي واعي جيدا انه ليس من الطبيعي أن يجمع كل البشر علي شخصي.

وبعد انتخابات رئاسة الحزب في مارس أصبح المستشار الجليل رئيسا، وعلي الرغم من معارضتي له على الملاء حين اذ اشد معارضه أثناء العملية الانتخابية هنأت الرجل و من اجل الكيان قررت أن اعمل معه دون أن اكترث لآي شيء أخر. وبالفعل بدأت في العمل وبمشاركه زملاء لي في الكثير من الملفات سواء تشريعيه أو خدمية وغير ذلك من المساهمات الفعالة.

ولكن مؤخرا و بدون أي مقدمات طلب رئيس الحزب من احد القيادات أن يهاتفني لكي أقوم بإلغاء كل الندوات و الحوارات التي تجريها اللجان المختلفة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية و التي كان مخطط لها أن تجوب محافظات مصر تارة بحجه أمنيه و تارة بحجه انه لا يوجد توافق حول الأمر وتارة أخري بحجه أن تلك الجولات تصب في مصلحه رئيس الحزب السابق. و ذلك على الرغم من موافقته و دعمه المعلن لي على إقامة تلك الندوات.

ولكني لم أقف أبدا مكتوف الأيدي أمام محاولات التعطيل بل قمت بمهاتفه الرجل مباشره أكثر من مره لأفهم منه الأمر ولكن رئيس الحزب لم يرد قط اكتفي بإرسال الرسائل مع المقربين و زهد الاتصال المباشر .ومرت اللقاءات علي خير وبإقبال جماهيري حاشد ولم أجد الاعتراض الأمني كما كان يروج له.

و تكرر الأمر ذاته في أمور العمل الجماهيري وخاصا بمحافظه الجيزة ، فحاول رجالا قريبون من رئيس الحزب تعطيل مسيره العمل علي الأرض لأسباب غير معلومة في ظل استمرار عمليه الرسائل للقيادات لإثنائهم عن المشاركة و في ظل امتناع الرئيس المعتاد عن الاجابة.

وفي حقيقة الأمر أن الواقع الذي يمر به الكيان حاليا يحتاج من رئيسه أن يراجع الكثير من مواقفه مع المعارضين تحديدا ، وأذكركم بأنني لم اكتب هذه الكلمات معارضا أو ابنا عاق بقدر ما أردت أن أري كياني صحيحا متعافيا ولست طامعا في منصب أو ابحث عن مكاني في القائمة الانتخابية.

أردت أن اذكر الرجل الذي نجح بحنكه في الاطاحه بمنافسيه في الانتخابات ان يعي جيدا أن الرصانة تحتم علينا التعامل مع المنافسين و الخصوم بسياسة الاحتواء كما أن الحكمة تقتضي أن نكون أكثر إيمانا في دعواتنا ، فليس من المعقول أن ندعوا لعوده الطيور المهاجرة ونرتب لهجره طيور أخري.

وبما انه لم تحدث مواجهه قط إلا تلك المرة عن طريق الخطأ نالني فيها ما نالني من هجوم شديد، لذا اطلب مساحه من الصراحة و الوضوح من الرجل لأفهم تحديدا ماذا يريد ان افعل ، فنحن نحاول سويا أن نكون جزء من كيان واحد لا أن نستمر في صراع مستتر يستثمره البعض لأغراض شتى .

وبما أن الرجل قد اختار أن تدار علاقتنا عبر وسطاء وحيث أن في هذا الوضع كثيرا ما تتناقل الكلمات علي محمل سيء ، وددت أن اسرد الكلام في رسالة مفتوحة لرئيس الوفد ورئيس الهيئة البرلمانية.

و حيث إنني لا انتوي أبدا الرحيل عن الحزب بل إنني عازما علي الاستمرار متجولا في الشوارع و المحافظات وعليه بات لزاما البحث في صيغه توافق لا عن الاصطناع البروتوكولي على نمط "محمد زي ابني" وكلام عاطفي من هذا القبيل. فمعالي المستشار رئيس الحزب كم صال وجال في ساحات القضاء مواجها الجميع في اعتي القضايا ، اطلب منك ان تواجهني في مصارحة حقيقية بما تريد تحديدا دون مواربة... سيادة المستشار، كلمني شكرا!

النائب محمد فؤاد كلمني شكرا النائب النواب برلمان 2020 مجلس النواب 2021

مقالات

آخر الأخبار