أحمد الحضري يكتب: يا وزير الإسكان.. استقم يرحمك الله !
إلى كل من يهمه الأمر،
ودون أي مقدمات، ما يحدث من وزير الإسكان تجاه الصحفيين لم يعد مقبولًا أو ممكن السكوت عليه.
التعامل بسياسة التجاهل التام مع حقوق الصحفيين ومطالبهم لا يصح، والكيل بمكيالين بين النقابات المهنية يفتح الباب لتفسيرات وتأويلات لا قبل لا قبل له بها .
نحن ــ شاء من شاء وأبى من أبي ــ جزء أصيل من هذا الشعب، وللصحافة دور وطني ورسالة ممتدة عبر التاريخ، لا يجوز القفز عليها أو إنكارها، وكان ولا يزال من الواجب تقدير هذا الدور لا تهميشه.
سيادة الوزير،
أنت خادم لهذا الشعب، ولم يُنصّبك أحد حاكمًا بأمره على النقابات المهنية او غيرها من الجهات تمنح من تشاء وتمنع عمّن تشاء.
الوحدات السكنية التي تبنيها الدولة ليست من مالك الخاص، ولا تُدار بمنطق “العزبة”، وإنما هي حق لمواطنين، نحن منهم.
الدولة ـ مشكورة ـ أعلنت طرح ٤٠٠ ألف وحدة سكنية للمواطنين.
ولو خُصِّص للصحفيين ١٪ فقط من هذا الطرح، لكانت ٤ آلاف وحدة سكنية، تكفل حياة كريمة وآدمية لآلاف من شباب الصحفيين، خاصة صغار السن، الذين يواجهون أوضاعًا معيشية شديدة القسوة.
فهل هذا الرقم يُرهق الدولة؟
هل يُخلّ بالتوازن الاجتماعي؟
أم أنه مطلب عادل ومنطقي لا يقبل الجدل؟
وزارتكم تخصص عشرات الآلاف من الوحدات لنقابات مهنية أخرى، أما عن الجمعيات… فحدث ولا حرج،
ومع ذلك يُترك الصحفيون خارج الحسابات، وكأنهم مواطنون من درجة أقل.
في أسبوع واحد، تمنح نقابة الإعلاميين وحدات سكنية في مشروعين: أحدهما في أكتوبر والآخر في العبور، بينما لا تعير أي اهتمام لمطالب الصحفيين في الحصول على مسكن آدمي بنفس الشروط ونفس الأسعار.
والسؤال البديهي: ليه؟
هل تُمنح هذه الوحدات من مالك الخاص؟
هل تُدار طروحات الدولة بمنطق الانتقائية والمجاملة؟
هذا لا يليق، وغير مقبول بالمرة.
من الذي منحك حق التفرقة بين النقابات؟
وما هي الأسانيد القانونية لهذا التصرف؟
ولماذا يُصرّ وزير الإسكان على تجاهل مطالب مشروعة وواضحة؟
أسئلة واجبة،
وإجاباتها لم تعد تحتمل التأجيل،لأن العدالة في توزيع سكن الدولة ليست منحة،بل حق،ولأن كرامة الصحفي ليست أقل من غيره
وأمام هذا المشهد، فإن الصمت لم يعد مقبولًا، والتجاهل لم يعد خيارًا.
وإذ أضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، فإنني أطالب السادة أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ولجنة الإسكان والمرافق العامة، بممارسة دورهم الدستوري والرقابي الكامل تجاه سياسات وزارة الإسكان في توزيع الوحدات السكنية على النقابات المهنية والجمعيات ولابد من مساءلة وزير الإسكان صراحة عن أسباب التمييز الواضح وغير المبرر بين النقابات، وعن الأسانيد القانونية التي استند إليها في تخصيص عشرات الآلاف من الوحدات لجهات بعينها، وحرمان الصحفيين من أبسط حقوقهم في الحصول على مسكن آدمي بشروط عادلة ومتساوية.
إن العدالة في توزيع سكن الدولة ليست منحة، بل التزام دستوري،والمحاسبة البرلمانية ليست تهديدًا بل واجب وطني وكرامة الصحفي خط أحمر لا يجوز تجاوزه أو الالتفاف حوله.












