أحمد الحضرى يكتب : السيد البدوى .. رجل التوازنات الصعبة .
بكفاءة واقتدار يستطيع إنهاء مشكلات حزب الوفد العريق والتي تراجعت مكانته خلال الأعوام الماضية .
بمحبة وهدوء يستطيع لم شمل الوفديين علي قلب رجل واحد والخروج من مسلسل الأزمات والانتكاسات المتتالية .
بصدق ووضوح ان السيد البدوي ليس مجرد مرشح لرئاسة بيت الامة وليس مجرد رئيس سابق له انه حالة سياسية كاملة ولم تتكرر .
فهو رجل التوازنات الصعبة ، سياسي بلا حدة ، كاريزما وحضور إنساني بلا ضجيج ، خبرة تنظيمية نادرة ، محب للوفد والوفديين محبة طاغية ، لاتملك إلا أن تحبه وتحترمه ، ينحاز دائماً للبناء لا الهدم ، للتأثير لا للشو ، يجيد المناورة في المساحات الضيقة .
يحتاجه جموع الوفديين في هذا الظرف الصعب والدقيق الذي يمر به الحزب وهو يستطيع العبور به إلى بر الأمان
في السياسة، لا يكفي أن تكون قويًا لتنتصر، بل يجب أن تكون قادرًا على فهم اللحظة، وقراءة النفوس، وإدارة التوازنات الدقيقة داخل التنظيمات السياسية.
في حزب الوفد، حيث تختلط السياسة بالتاريخ، والتنظيم بالعاطفة، لا يصعد إلى القمة إلا من يعرف كيف يمسك بالخيوط كلها في وقت واحد. وهنا تحديدًا يظهر اسم سيد البدوي.
يعرف البدوي كيف يحوّل الأزمات إلى فرص، والخلافات إلى جسور، والانقسامات إلى مساحات للتفاهم.
كاريزما بلا ضجيج
يمتلك سيد البدوي كاريزما ليست صاخبة ولا استعراضية، لكنها عميقة ومؤثرة.
كاريزما تقوم على الهدوء، والقدرة على الاستماع، وإدارة الحوار دون انفعال، وهو ما يجعل خصومه يحترمونه قبل أن يختلفوا معه، وأنصاره يتمسكون به قبل أن يدافعوا عنه.
حبيب الوفديين
في حزب عريق مثل الوفد، لا تُصنع الزعامة في المكاتب المغلقة فقط، بل في العلاقة اليومية مع القواعد.
وسيد البدوي أدرك هذه الحقيقة مبكرًا، فكان قريبًا من الوفديين في المحافظات، حاضرًا في أفراحهم وأزماتهم، لا يميز بين قيادي كبير وعضو بسيط، ولا يتردد في دعم أي وفدي في محنة أو ظرف طارئ.
هذه العلاقة الإنسانية قبل السياسية صنعت له رصيدًا لا توفره الحملات الانتخابية ولا البيانات السياسية.
السياسة بروح إنسانية
ما يميز سيد البدوي عن كثير من السياسيين أنه لم يتعامل مع الحزب باعتباره منصة سلطة فقط، بل باعتباره كيانًا إنسانيًا واجتماعيًا.
حسّه الإنساني العالي جعله أقرب إلى الناس، وأكثر قدرة على فهم طبيعة الوفد، الذي يقوم تاريخيًا على فكرة الوطنية الجامعة لا على الصراعات الضيقة.
نهج واقعي بعيد عن الصدام
يتبنى سيد البدوي نهجًا سياسيًا أقل صدامية وأكثر واقعية، يدرك أن السياسة ليست معركة دائمة، بل فن إدارة الممكن.
يوازن بذكاء بين دور المعارضة وضرورة الحفاظ على استقرار الحزب، فلا يغامر بوحدته من أجل مكاسب مؤقتة، ولا يفرّط في مواقفه الوطنية بدعوى التوافق.
يعرف أن قوة حزب الوفد لا تكمن في ارتفاع سقف الخطاب فقط، بل في قدرته على البقاء موحدًا ومؤثرًا في المشهد السياسي، وهو ما جعله يختار دائمًا طريق العقل لا طريق الصدام، وطريق البناء لا طريق الهدم.
رجل التوازنات الصعبة
في اللحظات التي ينقسم فيها الحزب بين تيارات ورؤى مختلفة، يظهر دور سيد البدوي كرجل التوازنات الصعبة.
يعرف متى يصعّد، ومتى يهدّئ، ومتى يفاوض، ومتى يحسم.
وهذه القدرة على إدارة التناقضات هي ما يجعل كثيرين داخل الوفد يرونه الخيار الأكثر أمانًا في لحظات الارتباك.
لماذا يفوز؟
لأن الفوز في انتخابات الوفد لا يُقاس فقط بعدد الأصوات، بل بعمق العلاقة مع الحزب، وبالقدرة على الحفاظ على وحدته، وبالخبرة في إدارة تعقيداته.
وسيد البدوي يمتلك هذه العناصر مجتمعة فهو خبرة سياسية وتنظيمية طويلة كما يمتلك شبكة علاقات واسعة داخل الحزب ، كما يمتلك قدرة مالية وإدارية داعمة.
وحين يفوز سيد البدوي في انتخابات رئاسة حزب الوفد، فإن ذلك لا يكون مفاجأة، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الحضور والتأثير.
هو ليس مجرد مرشح قوي، بل تجسيد لفكرة الزعيم الوفدي الذي يعرف أن السياسة ليست صراعًا فقط، بل علاقة ثقة ممتدة بين القيادة والقواعد.
ولهذا، يبقى سيد البدوي أحد أبرز الشخصيات التي تعرف كيف تنتصر في معارك السياسة… دون أن تخسر الناس











