الشرقاوي ينتقد سياسة ردّ الفعل ويطالب بحماية حقيقية للأطفال
انتقد النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، سياسة «ردّ الفعل» التي تعتمدها الدولة في التعامل مع القضايا المجتمعية الحساسة، وفي مقدمتها ملف حماية الأطفال في العصر الرقمي، مطالبًا كل مسؤول بتحمّل مسؤوليته كاملة دون انتظار.
وأكد الشرقاوي أن هذا الملف يحتاج إلى اهتمام بالغ، لأنه يرتبط بشكل مباشر بمستقبل أبنائنا، أي مستقبل الوطن كله، مشددًا على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب الأسرة والمجتمع.
وأشار إلى أنه من اللافت أن يبدأ الحديث الرسمي بالأرقام والإحصائيات حول خطورة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي فقط بعد تصريحات السيد الرئيس الأخيرة، متسائلًا بلهجة واضحة:
«أين كانت هذه الأرقام قبل ذلك؟ ولماذا نتحرك دائمًا بسياسة ردّ الفعل؟ ولماذا لا نعمل مبكرًا قبل أن تتفاقم المشكلات وتصبح أكثر خطورة؟».
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن الحل الحقيقي لا يكمن في المنع أو التخويف، وإنما في الحماية والوعي، من خلال تشريعات صريحة وواضحة، وسياسات معلنة قابلة للتنفيذ، وآليات رقابية فعّالة، تضمن حماية الأطفال دون المساس بحقهم في التعلم والتفاعل مع العالم الرقمي.
وأضاف: «نحن لا نستطيع عزل أبنائنا عن العالم الرقمي، لكننا نستطيع — بل يجب — أن نوجّههم ونحميهم بأسلوب علمي وواقعي، يحافظ على قيمنا وأخلاقنا، وفي الوقت نفسه يمكّنهم من مواكبة العصر بشكل إيجابي وآمن».
واختتم الشرقاوي تصريحه قائلًا:
«وأخيرًا، وباسم حزب العدل، نطالب الحكومة بوضع سياسة وطنية واضحة وحاسمة لحماية أطفالنا، لأن أي تأخير في هذا الملف، ثمنه مستقبل جيل كامل»











