×
عاجل
الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإماراتمستقبل مصر وبيت الزكاة يطلقان المرحلة الرابعة من مبادرة «إلى المدرسة»أمانة المهنيين المركزية بـ”مستقبل وطن” تعقد اجتماعها الأول بعد إعادة تشكيلها وتستعرض خطة عملهااختفاء أصناف عديدة.. الحق في الدواء تحذر من أوضاع الدواء في مصر وتعلن عزمها مخاطبة الحكومة والنواب والشيوخبعد واقعة محافظ القليوبية.. وزير التعليم يكرّم مديري مدرستي برقطا الإعدادية والشهيد أحمد سميررئيس مجلس النواب يعقد لقاءً بالفيديو كونفرانس مع نظيره الأستراليمدبولي: تكليفات لكل المحافظات بالعمل على زيادة الرقعة الخضراء بها والتوسع في زراعة الأشجارصندوق تحيا مصر يطلق المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية لتوفير المستلزمات الدراسيةسؤال برلماني حول خطة الحكومة لصيانة المدارس: البنية التحتية المتهالكة تهدد العملية التعليميةالنائب أيمن محسب يسأل الحكومة: أين ذهبت المساحات الخضراء رغم مشروع زراعة 100 مليون شجرة؟الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 10 سفن بمضيق هرمز‏القيادة المركزية الأمريكية: دمرنا 5 ناقلات نفط إيرانية
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الخميس 10 سبتمبر 2026 05:15 مـ
    مقالات

    أحمد أبو صالح يكتب: تدخل الأزهر... فانتصر العقل على الثأر

    بوابة البرلمان

    في أوقات الأزمات الكبرى، لا تحتاج المجتمعات فقط إلى الإجراءات الأمنية والقانونية، بل تحتاج أيضًا إلى صوت الحكمة الذي يطفئ نيران الغضب قبل أن تتحول إلى فتنة يصعب احتواؤها.

    ومن هنا جاءت أهمية التحرك السريع الذي وجه به فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بإيفاد وفد رفيع المستوى إلى قرية بني محمديات بمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، لتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا والعمل على تهدئة النفوس واحتواء آثار الحادث الأليم الذي هز القرية.

    فما حدث لم يكن مجرد جريمة جنائية أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين، بل كان حادثًا يحمل في طياته مشاعر غضب وحزن وألم لدى الأهالي، وهي مشاعر إذا تُركت دون احتواء قد تفتح الباب أمام توترات مجتمعية لا يحتاجها أحد.

    ولذلك فإن الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في مثل هذه المواقف يتجاوز حدود المؤسسة الدينية التقليدية، ليصبح دورًا وطنيًا ومجتمعيًا يهدف إلى الحفاظ على السلم الأهلي وترسيخ قيم التعايش والتماسك بين أبناء المجتمع.

    ولم يكن غريبًا أن يستجيب الأزهر لنداءات القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، فالأزهر عبر تاريخه الطويل لم يكن يومًا بعيدًا عن قضايا الناس وآلامهم، بل كان دائمًا حاضرًا في لحظات الشدة والأزمات، داعيًا إلى الحكمة وضبط النفس وإعلاء مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.

    إن الثأر والغضب والانفعال قد تمنح البعض شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنها لا تبني مجتمعًا ولا تعيد حقًا، بينما يبقى القانون هو الطريق لتحقيق العدالة، وتبقى الحكمة هي السبيل الوحيد لحماية المجتمع من الانقسام والتوتر.

    وما يميز الأزهر الشريف أنه لا يتحرك فقط داخل المساجد أو القاعات العلمية، بل يمتد دوره إلى قلب المجتمع المصري في لحظات الأزمات، حيث يتحول إلى قوة ناعمة قادرة على رأب الصدع وجمع الكلمة وإعادة الثقة بين الناس، وهي رسالة تؤكد أن بناء الأوطان لا يعتمد فقط على مؤسسات إنفاذ القانون، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات تمتلك رصيدًا من الاحترام والثقة يجعل كلمتها مسموعة ومؤثرة في النفوس.

    ولهذا فإن الرسالة الأهم التي يحملها وفد الأزهر إلى أهالي القرية ليست فقط تقديم واجب العزاء، بل التأكيد على أن الدم لا يُداوى بالدم، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة بين الجميع.

    وفي ظل ما تشهده المنطقة والعالم من صراعات وأزمات، تظل مصر في حاجة دائمة إلى هذه النماذج من التدخلات الحكيمة التي تقدم لغة العقل على لغة الغضب، ولغة التماسك على لغة الانتقام.

    فالأوطان لا يحميها القانون وحده، بل يحميها أيضًا العقلاء الذين يتدخلون في اللحظة المناسبة لمنع الجراح من التحول إلى أزمات أكبر.

    وهنا يثبت الأزهر الشريف دائما أنه لم يكن مجرد مؤسسة دينية عريقة، بل أحد أهم صمامات الأمان الوطنية التي تلجأ إليها الدولة والمجتمع كلما احتاج الأمر إلى الحكمة والعقل وجبر الخواطر.

    فحين تدخل الأزهر، انتصر العقل على الثأر، وانتصرت مصلحة الوطن على مشاعر الغضب، وانتصر صوت الحكمة على دعوات الانتقام

    مواقيت الصلاة

    الخميس 05:15 مـ
    27 ربيع أول 1448 هـ 10 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:08
    الشروق 05:37
    الظهر 11:52
    العصر 15:24
    المغرب 18:08
    العشاء 19:26