×
عاجل
النائبة نشوى الشريف تقدم طلب إحاطة للحكومة حول أعباء التقييمات والواجبات المدرسيةرفع الجلسة السرية لمجلس النواب.. ومواصلة الانعقاد غداً لاستكمال مناقشة دعم السعوديةمحمد عبد العليم داود يمتنع عن التصويت بشخصه ويترك إعلان موقف «الوفد» لزميل آخرأيمن محسب: دعوة السيسي لتفويض البرلمان تؤكد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربيتعيين اللواء عماد المهدي مستشارًا لرئيس الوفد لشؤون الدفاع والأمن القومي والتحليل الاستراتيجيحزب المصريين الأحرار: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر لا تتخلى عن أشقائهامصادر.. انعقاد الجلسة السرية قد يمتد ٣ ايامالنائب عادل زيدان: تحرك الرئيس السيسي بشأن أمن الخليج يجسد التزام مصر التاريخيوزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك”مناحل مستقبل مصر”.. رؤية متكاملة لتطوير إنتاج العسل وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعيةانطلاق الجلسة الطارئة لمجلس النواب لدعم ومساندة السعوديةبعد موافقة مجلس الدفاع الوطني على مساندة السعودية.. النواب يستعد لعقد جلسة سرية بعد قليل
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأحد 18 أكتوبر 2026 05:46 مـ
    مقالات

    أحمد أبو صالح يكتب: تدخل الأزهر... فانتصر العقل على الثأر

    بوابة البرلمان

    في أوقات الأزمات الكبرى، لا تحتاج المجتمعات فقط إلى الإجراءات الأمنية والقانونية، بل تحتاج أيضًا إلى صوت الحكمة الذي يطفئ نيران الغضب قبل أن تتحول إلى فتنة يصعب احتواؤها.

    ومن هنا جاءت أهمية التحرك السريع الذي وجه به فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بإيفاد وفد رفيع المستوى إلى قرية بني محمديات بمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، لتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا والعمل على تهدئة النفوس واحتواء آثار الحادث الأليم الذي هز القرية.

    فما حدث لم يكن مجرد جريمة جنائية أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين، بل كان حادثًا يحمل في طياته مشاعر غضب وحزن وألم لدى الأهالي، وهي مشاعر إذا تُركت دون احتواء قد تفتح الباب أمام توترات مجتمعية لا يحتاجها أحد.

    ولذلك فإن الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في مثل هذه المواقف يتجاوز حدود المؤسسة الدينية التقليدية، ليصبح دورًا وطنيًا ومجتمعيًا يهدف إلى الحفاظ على السلم الأهلي وترسيخ قيم التعايش والتماسك بين أبناء المجتمع.

    ولم يكن غريبًا أن يستجيب الأزهر لنداءات القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، فالأزهر عبر تاريخه الطويل لم يكن يومًا بعيدًا عن قضايا الناس وآلامهم، بل كان دائمًا حاضرًا في لحظات الشدة والأزمات، داعيًا إلى الحكمة وضبط النفس وإعلاء مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.

    إن الثأر والغضب والانفعال قد تمنح البعض شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنها لا تبني مجتمعًا ولا تعيد حقًا، بينما يبقى القانون هو الطريق لتحقيق العدالة، وتبقى الحكمة هي السبيل الوحيد لحماية المجتمع من الانقسام والتوتر.

    وما يميز الأزهر الشريف أنه لا يتحرك فقط داخل المساجد أو القاعات العلمية، بل يمتد دوره إلى قلب المجتمع المصري في لحظات الأزمات، حيث يتحول إلى قوة ناعمة قادرة على رأب الصدع وجمع الكلمة وإعادة الثقة بين الناس، وهي رسالة تؤكد أن بناء الأوطان لا يعتمد فقط على مؤسسات إنفاذ القانون، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات تمتلك رصيدًا من الاحترام والثقة يجعل كلمتها مسموعة ومؤثرة في النفوس.

    ولهذا فإن الرسالة الأهم التي يحملها وفد الأزهر إلى أهالي القرية ليست فقط تقديم واجب العزاء، بل التأكيد على أن الدم لا يُداوى بالدم، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة بين الجميع.

    وفي ظل ما تشهده المنطقة والعالم من صراعات وأزمات، تظل مصر في حاجة دائمة إلى هذه النماذج من التدخلات الحكيمة التي تقدم لغة العقل على لغة الغضب، ولغة التماسك على لغة الانتقام.

    فالأوطان لا يحميها القانون وحده، بل يحميها أيضًا العقلاء الذين يتدخلون في اللحظة المناسبة لمنع الجراح من التحول إلى أزمات أكبر.

    وهنا يثبت الأزهر الشريف دائما أنه لم يكن مجرد مؤسسة دينية عريقة، بل أحد أهم صمامات الأمان الوطنية التي تلجأ إليها الدولة والمجتمع كلما احتاج الأمر إلى الحكمة والعقل وجبر الخواطر.

    فحين تدخل الأزهر، انتصر العقل على الثأر، وانتصرت مصلحة الوطن على مشاعر الغضب، وانتصر صوت الحكمة على دعوات الانتقام

    ⇧

    مواقيت الصلاة

    الأحد 05:46 مـ
    6 جمادى أول 1448 هـ 18 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:32
    الشروق 05:59
    الظهر 11:40
    العصر 14:55
    المغرب 17:22
    العشاء 18:39