×
عاجل
«نواب»: حسن عبد الله نموذج للعمل الجاد.. ونجح في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي والحفاظ على استقرار سوق الصرفحسن عبد الله.. أربع سنوات أعادت الثقة إلى سوق الصرف وتوقعات بتجديد الثقةأحمد سليم يكتب: محطة فى حياة السبعينى.. مجلة الإذاعة والتليفزيونالنائب أحمد الحمامصي يعترض على إلزام المواطنين ببصمة الوجه لتسجيل خطوط المحمولسؤال برلماني بشأن غياب التخطيط المتكامل لمنظومة السكر وتحذير من خفض المساحة المزروعة بالمحصولرئيس المخابرات العامة يستقبل وفدا من حركة حماسياسر القاضي معلقاً علي ديوان :” أيها الموت العظيم” .. أول محاولة للتفاوض مع الموت ثم تحييدهالبرلسي يسأل الحكومة عن مدى أمان وفاعلية الأنسولين المحلي البديلسؤال برلماني بشأن أزمة أجور عمال الأمن والحراسةرئيس اتصالات النواب: العقوبة تقع على حائز الخط المخالف وليس مالكه المسجلالتعليم العالي تعلن الحدود الدُنيا لتنسيق الجامعات الخاصة والأهلية خلال ساعاتطهران: أمريكا تكبدت خسائر إستراتيجية.. ومضيق هرمز إيراني
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأحد 16 أغسطس 2026 10:58 مـ
    أخبار مصر الاقتصاد

    حسن عبد الله.. أربع سنوات أعادت الثقة إلى سوق الصرف وتوقعات بتجديد الثقة

    حسن عبدالله
    حسن عبدالله

    يترقب القطاع المصرفي المصري حسم قرار جمهوري مرتقب بشأن استمرار حسن عبد الله، قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي المصري، مع اقتراب انتهاء مدة تكليفه الحالية، وسط توقعات بتجديد الثقة فيه ليستكمل قيادة السياسة النقدية في مرحلة لا تزال دقيقة، رغم التحسن الكبير الذي طرأ على سوق النقد الأجنبي ومؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة الماضية.

    وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر القرار رقم 435 لسنة 2025 بتجديد تكليف حسن السيد حسن عبد الله قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي لمدة عام اعتبارًا من 18 أغسطس 2025، استمرارًا للمهمة التي بدأها في أغسطس 2022، في واحدة من أصعب الفترات التي مر بها الاقتصاد المصري.

    وبعد أربع سنوات، تبدو نقطة النهاية مختلفة كثيرًا عن البداية؛ فعبد الله الذي تسلم المسؤولية وسط نقص حاد في النقد الأجنبي وضغوط متصاعدة على الجنيه، ثم واجه لاحقًا اتساع السوق الموازية ومعدلات تضخم قياسية، يقود اليوم بنكًا مركزيًا يعمل في بيئة أكثر استقرارًا، باحتياطيات دولية قياسية وسوق صرف أكثر انتظامًا وتدفقات قوية للنقد الأجنبي.

    *من قلب أزمة الدولار*

    عندما تولى عبد الله المسؤولية في أغسطس 2022، كانت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية قد وضعت الاقتصاد تحت ضغوط شديدة.

    ولم تكن المشكلة مجرد تراجع في قيمة الجنيه، وإنما أزمة سيولة دولارية انعكست على الاستيراد والإنتاج وتراكم البضائع بالموانئ، قبل أن تتطور إلى سوق موازية للعملة وفجوة كبيرة بينها وبين السعر الرسمي.

    وجاء مارس 2024 كنقطة التحول الأبرز، عندما قرر البنك المركزي السماح بتحديد سعر الصرف وفق آليات السوق، بالتزامن مع رفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس.

    كانت القرارات قاسية من حيث التكلفة، لكنها ساهمت، بالتوازي مع تدفقات نقد أجنبي كبيرة، في إعادة توحيد سوق الصرف وإنهاء الفجوة الواسعة بين السعرين الرسمي والموازي، واستعادة قدرة الجهاز المصرفي على تلبية احتياجات العملاء من العملة الأجنبية.

    ومن هنا ربما يأتي الإنجاز الأبرز في حصيلة عبد الله: إعادة الثقة إلى سوق الصرف، وليس الدفاع عن سعر محدد للجنيه.

    *احتياطي قياسي وعودة التحويلات*

    انعكس تحسن موارد النقد الأجنبي على صافي الاحتياطيات الدولية، الذي تجاوز 55 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مسجلًا مستويات تاريخية، بعدما كان الاحتياطي لسنوات أحد أبرز مؤشرات القلق بشأن قدرة الاقتصاد على مواجهة التزاماته الخارجية.

    ولا يمكن بالطبع نسبة التحسن إلى السياسة النقدية وحدها؛ فقد لعبت الاستثمارات الأجنبية والتمويلات الدولية وتحسن عدد من موارد النقد الأجنبي دورًا أساسيًا.

    لكن أحد أهم التحولات كان عودة تحويلات المصريين العاملين بالخارج بقوة إلى القنوات الرسمية بعد توحيد سعر الصرف. وسجلت التحويلات مستويات قياسية تجاوزت 40 مليار دولار على أساس سنوي، لتتحول إلى أحد أبرز أبطال تحسن المركز الخارجي المصري.

    وهنا يظهر أحد المؤشرات المهمة لنجاح إدارة سوق الصرف: ليس فقط حجم الدولارات التي تدخل البلاد، وإنما قدرة الجهاز المصرفي على اجتذابها بدلًا من تسربها إلى سوق موازية.

    *التضخم.. المعركة الأصعب*

    أما الملف الأكثر صعوبة فكان التضخم، الذي اقترب في ذروته من 40%، مدفوعًا بتراجع قيمة العملة وارتفاع تكلفة الاستيراد واضطرابات الأسواق العالمية، إلى جانب إجراءات تصحيح أسعار محلية.

    واستخدم البنك المركزي أسعار الفائدة بقوة لمواجهة تلك الضغوط، حتى وصلت السياسة النقدية إلى مستويات شديدة التشدد.

    ومع بدء انحسار التضخم، تحرك المركزي منذ 2025 تدريجيًا نحو خفض أسعار الفائدة، دون الاندفاع في تيسير نقدي سريع قد يهدد المكاسب التي تحققت في الأسعار وسوق الصرف.

    وبحلول 2026 أصبح التضخم أقل كثيرًا من قممه السابقة، وإن كان لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة، بما يجعل استكمال مسار خفض التضخم واحدًا من أهم ملفات الفترة المقبلة.

    *إدارة نالت إشادات دولية*

    وحصلت إدارة السياسة النقدية المصرية خلال الفترة الأخيرة على تقييمات إيجابية من المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، الذي أكد أهمية مرونة سعر الصرف واعتبر أن السياسات النقدية المشددة ساهمت في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وتقوية المركز الخارجي.

    كما أصبحت قدرة البنك المركزي على إدارة سعر الصرف محل تقييم أكثر إيجابية لدى عدد من بنوك الاستثمار والمؤسسات الدولية.

    والاختبار الحقيقي هنا ليس انخفاض الدولار أو ارتفاعه خلال فترة بعينها، وإنما قدرة سوق الصرف على امتصاص الصدمات دون العودة إلى أزمة نقص العملة أو ظهور فجوة واسعة مع سوق موازية.

    وبالتوازي، شهدت السنوات الماضية تطورًا في الإطار المؤسسي للسياسة النقدية، مع تحرك أكبر نحو استهداف التضخم، وتحديد مستهدفات معلنة، وتطوير أدوات التنبؤ والتحليل، وزيادة انتظام التواصل بشأن قرارات السياسة النقدية.

    *لماذا يصبح الاستمرار مهمًا؟*

    رغم التحسن، فإن المهمة لم تنته بعد.

    فالتضخم لا يزال أعلى من المستهدف، وأسعار الفائدة مرتفعة وتمثل ضغطًا على الاستثمار والقطاع الخاص، كما تظل احتياجات مصر من التمويل الخارجي كبيرة، بينما تضيف فاتورة الطاقة والتوترات الجيوسياسية مصادر مستمرة للمخاطر.

    وتحتاج دورة خفض أسعار الفائدة نفسها إلى إدارة دقيقة؛ فالخفض السريع قد يعيد الضغوط التضخمية وعلى سعر الصرف، بينما استمرار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة يحمل تكلفة كبيرة على الاستثمار والنشاط الاقتصادي والمالية العامة.

    ومن هنا تكتسب استمرارية السياسة النقدية والقيادة الحالية أهمية تتجاوز مسألة الأشخاص.

    فمصر انتقلت خلال السنوات الماضية من إدارة أزمة النقد الأجنبي إلى إدارة الاستقرار النقدي، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها اعتبار هذا الاستقرار مضمونًا.

    ولا يعني ذلك أن السياسة النقدية وحدها صنعت التحسن أو أن السنوات الأربع خلت من التكلفة. فقد تحمل الاقتصاد تكلفة مرتفعة للفائدة وتراجع قيمة العملة، بينما تبقى تحديات هيكلية عديدة خارج نطاق البنك المركزي، من الإنتاج والصادرات والطاقة إلى دور الدولة والسياسة المالية.

    لكن تقييم محافظ البنك المركزي يجب أن يتم في حدود الأدوات التي يمتلكها. وبهذا المعيار، يصعب تجاهل الفارق بين أغسطس 2022 وأغسطس 2026.

    بدأ حسن عبد الله مهمته وسط أزمة دولار ونقص حاد في النقد الأجنبي، ثم سوق موازية وفجوة متسعة في سعر الصرف وتضخم قياسي. وتنتهي مدة تكليفه الحالية باحتياطي تاريخي، وسوق صرف أكثر انتظامًا، وتحويلات قياسية، وتضخم أقل كثيرًا من ذروته.

    لذلك، فإن تجديد الثقة في حسن عبد الله، حال صدوره، لن يكون مجرد استمرار لشخص على رأس البنك المركزي، بقدر ما سيكون استمرارًا لمسار نجح في إعادة قدر معتبر من الثقة والانضباط إلى السياسة النقدية وسوق الصرف.

    فالمرحلة الأولى كان عنوانها احتواء الأزمة، أما اختبار المرحلة المقبلة فهو أكثر صعوبة: الحفاظ على الاستقرار، وخفض التضخم والفائدة تدريجيًا، وتحويل ما تحقق على المستوى النقدي إلى مساحة أوسع للاستثمار والنمو.

    حسن عبدالله البنك المركزي تجديد الثقة محافظ البنك المركزي

    مواقيت الصلاة

    الأحد 10:58 مـ
    2 ربيع أول 1448 هـ 16 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:49
    الشروق 05:23
    الظهر 11:59
    العصر 15:36
    المغرب 18:36
    العشاء 19:59