×
عاجل
النائب هشام عبدالواحد يطالب رئيس الوزراء بالتدخل العاجل لإنقاذ عمال المنطقة الصناعية بقويسنابيان المكتب السياسي لحزب العدل بشأن تصريحات رئيس الجمهورية والتطورات الدستورية والسياسيةالقبض علي مسئول كبير بهيئة اقتصادية وبعض المقاولينحسام الخشت يكشف تفاصيل اجتماع حزب العدل اليوم بعد خطاب الرئيسمجلس النواب يعقد جلسة عامة غدا تنفيذا لتكليفات الرئيس السيسيرئيس حزب المؤتمر: رسائل الرئيس السيسي بشأن أمن السعودية والخليج تؤكد وحدة المصير العربي وعمق الشراكة الاستراتيجيةالرئيس السيسي يقترح برنامجا لإعداد مرشحين لرئاسة مصر.. ويحدد الشروطبوابة البرلمان تهنئ د. سامح كاظم بمناسبة تخرج ابن شقيقة الملازم نور الدين نعيم من كلية الشرطةبرلمانية الجبهة الوطنية بالنواب : رسائل الرئيس السيسي حاسمة.. أمن السعودية والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. ودعوته للبرلمان تجسد...قيادي بالجبهة الوطنية : رسالة الرئيس السيسي من الأكاديمية العسكرية تؤكد أن العلم والكفاءة أساس بناء قيادات المستقبلالنائبة عبير عطا الله تطالب بإقرار نظام مقاصة لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج في طلب إحاطة للحكومةالرئيس السيسي: عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاستي للدولة وهذا أمر محسوم تماما
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأحد 18 أكتوبر 2026 05:14 صـ
    مقالات

    أحمد أبو صالح يكتب: دموع المحافظ

    احمد أبو صالح
    احمد أبو صالح

    منذ سنوات طويلة لم نشهد محافظًا يصبح رحيله مصدر قلق للمواطنين، إلى درجة أن رجل الشارع البسيط يضع يده على قلبه مع كل حركة تغييرات المحافظين، خوفًا من أن يكون اسم محافظ الدقهلية اللواء طارق مرزوق من بين الراحلين.

    هذه ليست مجاملة لمسؤول، وإنما حالة تستحق التوقف أمامها؛ لأن المواطن الذي يخشى رحيل مسؤول هو مواطن شعر أن هذا المسؤول قريب منه، يسمعه ويتعامل مع مشكلاته.

    اللواء طارق مرزوق، خلال فترة توليه مسؤولية محافظة الدقهلية، استطاع أن يترك انطباعًا مختلفًا لدى قطاع كبير من المواطنين، من خلال وجوده في الشارع، وفتح بابه أمام الجمهور، ومتابعة مشكلات الناس.

    واليوم شهدت الدقهلية موقفًا إنسانيًا ربما يلخص الكثير من هذه العلاقة بين المسؤول والمواطن.

    فخلال قرعة الحج، فازت سيدة من المنصورة، ولم تتمالك نفسها من شدة الفرحة، وانهمرت دموعها، فإذا بالمحافظ يتأثر بمشهدها ويبكي معها، وسط فرحة عارمة بعد سماع فوزها لأول مرة، ثم وجهت للمحافظ دعوات صادقة قائلة: «قلبك نضيف وربنا يطول في عمرك»، مما دفع المحافظ للبكاء تأثرًا بمشاعرها الإيمانية.

    لم تكن دموع السيدة مجرد فرحة بالفوز بقرعة الحج، وإنما كانت لحظة إنسانية صادقة انتقلت إلى المحافظ نفسه، الذي طلب منها أن تدعو لمصر ولرئيسها وله وهي في الحرم المكي.

    قد يبدو المشهد بسيطًا، لكنه في الحقيقة يقول الكثير، فالمسؤول مهما كان موقعه، يظل إنسانًا، وعندما يشعر بفرحة مواطن ويتأثر بها، فإن المسافة بين المكتب والشارع تضيق كثيرًا.

    وبصفتي أحد أبناء هذه المحافظة العريقة، فأنا شاهد على حالة الحضور والتحرك في الشارع، وعلى تواصل أصبح يلمسه المواطنون، وهذا أمر يستحق الإشادة.

    لكن الإشادة لا تعني أن نتوقف عن المطالبة بالمزيد وننتقد السلبيات.

    فما زالت هناك قرى محرومة من بعض الخدمات، ولم تطلها يد التطوير بالقدر الكافي حتى الآن، وهؤلاء المواطنون لهم الحق نفسه في الاهتمام، وفي أن تصل إليهم الخدمات والتطوير، وأن يشعروا بأنهم جزء من أولويات المحافظة.

    فالدقهلية محافظة كبيرة تضم مدنًا ومراكز وقرى ونجوعًا، ونجاح أي مسؤول لا يكتمل إلا عندما يصل أثر التطوير إلى الجميع.

    وهنا تظهر المفارقة التي تستحق التأمل.. هناك مسؤولون عندما يرحلون يشعر الناس بالراحة، وهناك مسؤولون يخشى الناس رحيلهم.

    الفارق ليس في المنصب، وإنما في الأثر الذي يتركه المسؤول في نفوس الناس.

    والمواطن البسيط لا يقيس المسؤول بعدد التصريحات، وإنما بما يراه أمامه؛ هل المسؤول موجود؟ هل يسمعه؟ هل يجد بابه مفتوحًا؟ وهل يشعر أن مشكلته محل اهتمام؟ هذه هي العلاقة التي يجب أن نبحث عنها بين المسؤول والمواطن.

    فالمناصب تمنح المسؤول سلطة، لكن ثقة الناس لا تُمنح بالقرار، وإنما تُكتسب بالمواقف.

    وإذا كان المواطنون يخشون رحيل اللواء طارق مرزوق، فهذه رسالة يجب أن يسمعها جيدًا، لا باعتبارها إشادة فقط، وإنما باعتبارها مسؤولية أكبر.

    لأن من يكسب ثقة الناس يصبح مطالبًا بالحفاظ عليها، ومن يشعر المواطن بأنه قريب منه يصبح مطالبًا بأن يقترب أكثر من المواطن الذي لم تصل إليه الخدمة بعد.

    ونحن نريد من محافظ الدقهلية المزيد، نريد أن تمتد يد التطوير إلى كل قرية ونجع، وأن تصل إلى المناطق التي ما زالت تنتظر نصيبها من الخدمات.

    وفي النهاية، يبقى مشهد السيدة التي بكت من شدة الفرح، والمحافظ الذي بكى معها، أكبر من مجرد صورة عابرة.

    إنها لحظة تقول إن المسؤول عندما يترك مساحة للإنسان بداخله، يستطيع أن يصل إلى قلوب الناس قبل أن يصل إلى مكاتبهم.

    محافظ كسب الناس.. فيخشون رحيله!

    محافظ الدقهلية طارق مرزوق قرعة الحج ⇧

    مواقيت الصلاة

    الأحد 05:14 صـ
    6 جمادى أول 1448 هـ 18 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:32
    الشروق 05:59
    الظهر 11:40
    العصر 14:55
    المغرب 17:22
    العشاء 18:39