قاليباف: مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى تلبية شروط إيران
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية الشروط الإيرانية، والاعتراف بما وصفها بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتنفيذ الالتزامات الأمريكية.
وأضاف في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الشورى، بالتزامن مع إعادة فتح المدارس وبدء أسبوع "الدفاع المقدس"، إن إيران تواجه مرحلة جديدة من المقاومة، مشيرًا إلى أن الدفاع عن البلاد لم يعد يقتصر على حدود جغرافية محددة، بل أصبح أكثر مرونة وعمقًا.
وأضاف أن تجربة الحرب التي خاضتها إيران عززت ثقة الشعب بنفسه واستقلاله، معتبرًا أن "المقاومة الحالية لا تقتصر على ضمان أمن إيران، وإنما يمكن أن تسهم في صياغة نظام جديد على المستويين الإقليمي والدولي، وفتح آفاق اقتصادية وإستراتيجية جديدة"، وفقًا لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وفي حديثه عن خيارات إيران في مواجهة الضغوط الخارجية، حذَّر "قاليباف" من نهجين قال إنهما يمثلان "خطأين إستراتيجيين"، أولهما الدعوة إلى الحرب دون تحديد أفق أو آلية لتحقيق أهدافها، بما قد يقود إلى أزمة وحرب طويلة الأمد، والثاني التقليل من قوة إيران الوطنية وبث الخوف بما يؤدي -بحسب قوله- إلى قبول شروط الطرف الآخر.
وشدد على أن إيران لا ترى تعارضًا بين الحرب والدبلوماسية، قائلًا إن بلاده يجب أن تخوض الحرب "بعقلانية وحسم"، وأن تتفاوض في الوقت المناسب "بحزم وعقلانية"، بهدف الاستفادة دبلوماسيًا من أي مكاسب تحققها ميدانيًا والوصول إلى ما وصفه بمرحلة الردع.
وأكد قاليباف أن الموقف الإيراني في المسار الدبلوماسي "واضح وعقلاني وغير قابل للتفاوض"، مشيرًا إلى أن رسائل طهران وشروطها نُقلت إلى الطرف الآخر عبر الوسطاء، وأن العودة إلى شروط التفاوض السابقة لن تكون ممكنة، وأن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين تحقيق الشروط الإيرانية، والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني، وتنفيذ الالتزامات الأمريكية.
وفي ختام كلمته، قال قاليباف إن النظام الأمريكي الذي وصفه بالقديم في غرب آسيا "انهار"، داعيًا الدول الإسلامية في المنطقة إلى العمل على صياغة نظام جديد، وأكد أن "مستقبل المنطقة لن يُحدد بالتسول، وإنما بالعقلانية والشجاعة والمقاومة".
وفي 28 فبراير، شنَّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، وردت إيران بموجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة استهدفت إسرائيل وقواعد وأصول أمريكية في المنطقة، وقيدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب مذكرة التفاهم كان من المقرر أن تجريا مفاوضات خلال فترة 60 يومًا (انتهت في 17 أغسطس) للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات لا يزال غير واضح في أعقاب سلسلة من التصعيدات الأخيرة بين البلدين.











