الحرس الثوري يهدد بتغيير جغرافيا الحرب واستخدام أسلحة جديدة
أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أن القوات المسلحة ستعتمد على أسلحة جديدة نوعية وتستهدف مواقع جغرافية لم تتأثر بالهجمات السابقة إذا أقدمت الولايات المتحدة على شن أي عدوان جديد ضد الأراضي الإيرانية، مؤكداً استجابة القوات المسلحة الكاملة واستعدادها لخوض مواجهة عسكرية طويلة الأمد مع القوات الأميركية في المنطقة.
حسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط نقلًا عن وكالة فارس للأنباء فإن المتحدث باسم الحرس الثوري أوضح أن القيادة القتالية الموحدة تلقت معلومات مؤكدة تفيد بأن القوات الأميركية تتجهز لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران، وهو ما دفع القيادة الإيرانية إلى رفع درجة الاستعداد القتالي للتعامل الفوري مع أي تحركات عادية أو مفاجئة من شأنها تهديد الأمن القومي.
إسقاط طائرة مسيرة في مضيق هرمز
كشفت إدارة العلاقات العامة التابعة لـ الحرس الثوري في بيان رسمي نقلته وكالة مهر للأنباء عن النجاح في اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز إم كيو-1 في أجواء مضيق هرمز الاستراتيجي، واعتمدت العملية القتالية الميدانية على استخدام المنظومات الدفاعية الجوفضائية الحديثة المربوطة بشكل مباشر ومباشر مع الشبكة الدفاعية الموحدة للبلاد.
وأشار بيان العلاقات العامة إلى أن الطائرة المسيّرة المستهدفة والمعروفة باسم جزار قندهار تراكمت لديها آلاف ساعات الطيران فوق أفغانستان وتم سحبها سابقاً من الخدمة العسكرية في البحرية والجوية الأميركية واستبدالها بالطراز الأحدث إم كيو-9، غير أن الخسائر الكبيرة في الطراز الحديث أجبرت القوات الأميركية على الاستعانة بالنماذج القديمة مجدداً.
وتعتبر عملية الاعتراض الدفاعية التي نفذها الحرس الثوري بمثابة رسالة ميدانية حازمة للجانب الأميركي لتأكيد قدرة الدفاعات الجوية الإيرانية على رصد وتتبع واستهداف مختلف الطائرات المسيّرة والمقاتلات الاستطلاعية التي تحاول اختراق المجال الجوي أو الاقتراب من النطاقات المائية الحساسة الواقعة تحت السيادة الإيرانية الكاملة.
تصاعد التوتر والاستعداد لصراع طويل
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع استعراض عسكري موسع أقامته القوات المسلحة في العاصمة طهران، حيث جرى عرض تشكيلات متنوعة من الطائرات المسيّرة الحديثة والمنظومات الصاروخية المتقدمة لردع التهديدات الخارجية وتأكيد الجاهزية التشغيلية للتعامل مع السيناريوهات العسكرية المختلفة في المنطقة.
وتسعى طهران من خلال تصريحات قيادات الحرس الثوري إلى تأكيد التحول في الاستراتيجية الدفاعية نحو توسيع دائرة الرد الجغرافي واستخدام طاقات تسليحية جديدة لم تُكشف من قبل، مما يضع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة تحت تهديد مباشر ومباشر في حال اندلاع جولة جديدة من المواجهات المباشرة.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن تدمير المسيّرة والتأكيد على الاستعداد لحرب طويلة يعكس حالة التوتر المرتفعة في خطوط الملاحة والممرات البحرية الاستراتيجية، حيث تحاول الأطراف المختلفة تثبيت معادلات ردع جديدة تمنع الطرف الآخر من توسيع نطاق العمليات التكتيكية أو شن هجمات استباقية.
وستشهد الأيام القادمة متابعة دقيقة لمسار التحركات العسكرية والبحرية في أجواء مضيق هرمز والخليج العربي، في ظل تلويح الحرس الثوري باتخاذ خطوات دفاعية أكثر حسمًا واستهداف مواقع وأهداف لم يتم التعرض لها خلال الجولات العسكرية والمواجهات السابقة.











