حسين هريدي يطالب بفتح تحقيق في تعاقدات البنك الأهلي: شبهات تضارب مصالح تستوجب كشف الحقيقة
هريدي: تعاقدات العمالة الخارجية يجب ألا تتحول إلى باب للمصالح الشخصية على حساب المال العام
طالب النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بفتح تحقيق جاد في تعاقدات إسناد العمالة والخدمات الخارجية بالبنك الأهلي المصري، على خلفية معلومات تثير شبهات تعارض مصالح في التعاقدات مع إحدى الشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح هريدي أن المعلومات الواردة تتعلق باستمرار تعاقد البنك مع إحدى شركات توفير العمالة لأكثر من عشر سنوات، وسط معلومات عن وجود صلة قرابة بين أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة وإحدى القيادات السابقة المسؤولة عن الموارد البشرية بالبنك، والتي شغلت موقعها لسنوات طويلة.
وقال هريدي إن «القضية ليست مجرد تعاقد مع شركة، وإنما تتعلق بمن اتخذ قرار التعاقد، ومن وافق على تجديده، ومن راجع الأسعار، ومن ضمن عدم تأثير المصالح الشخصية على هذه القرارات».
وأضاف أن ما ورد بشأن تغييرات لاحقة في ترتيبات التعاقد مع شركات العمالة الخارجية يستوجب مراجعة أسباب هذه التحولات، ومدى خضوعها لمعايير المنافسة والشفافية والحوكمة.
وشدد هريدي على أن «البنوك المملوكة للدولة ليست مناطق مغلقة أمام المساءلة، وحماية سمعتها لا تكون بإغلاق الملفات، وإنما بفتحها وفحصها وإعلان الحقيقة».
وأكد أن وجود صلة قرابة، حال ثبوتها، لا يعني بالضرورة وقوع مخالفة، لكن عدم الإفصاح عن المصالح أو التأثير على قرارات التعاقد، إن ثبت، يمثل تجاوزًا يستوجب المحاسبة.
وطالب هريدي بمراجعة التعاقدات الممتدة مع شركات العمالة الخارجية خلال السنوات العشر الأخيرة، وقيمتها المالية، وآليات اختيار الشركات وتجديد التعاقدات، والتحقق من فاعلية نظم الرقابة الداخلية ومنع تعارض المصالح.
واختتم هريدي تصريحه مؤكدًا:
«لا حصانة لأي تعاقد من الرقابة، ولا يجوز أن تكون العلاقات الشخصية طريقًا إلى التعاقدات داخل المؤسسات المملوكة للدولة. لسنا بصدد توجيه اتهامات مسبقة، لكننا نطالب بتحقيق مستقل يكشف الحقيقة ويحدد المسؤوليات. فالمال العام لا يُدار بالمجاملات، والمؤسسات لا تُحمى بالتستر على الشبهات»











