رئيس العدل يتقدم بطلب إحاطة بسبب ”التفاوت غير العادل” في تكلفة توصيل الغاز لمشروعات ”سكن لكل المصريين”
تقدم النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، بطلب إحاطة إلى المستشار رئيس مجلس النواب، عملاً بحكم المادة (134) من الدستور وأحكام اللائحة الداخلية للمجلس، موجهاً إلى كل من:
-
المهندس وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
-
المهندس وزير البترول والثروة المعدنية.
-
الأستاذ وزير المالية.
-
الأستاذ وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
يتعلق الطلب بـ «التفاوت غير العادل في تكلفة توصيل الغاز الطبيعي لمشروعات "سكن لكل المصريين" المخصصة لمحدودي الدخل، وتحميل المواطنين أعباء غياب التنسيق والتخطيط الحكومي».
أزمة نظام "خدمة العملاء" ومخالفته لفلسفة الإسكان الاجتماعي
وأوضح النائب في طلب الإحاطة أن هناك استمراراً في تطبيق نظام «خدمة العملاء» في توصيل الغاز الطبيعي ببعض مشروعات الإسكان الاجتماعي، بدلاً من نظام «المشروع» المطبق في مدن ومشاريع أخرى، مما ترتب عليه تفاوت غير مبرر في التكلفة بين المستفيدين من المبادرة الرئاسية ذاتها.
وشدد وكيل لجنة الخطة والموازنة على أنه من غير المقبول تحميل الأسرة محدودة الدخل تكلفة توصيل الغاز وفق أسس تماثل تلك المطبقة على الوحدات السكنية الفاخرة دون مراعاة لطبيعة الإسكان المدعوم أو القدرة الاقتصادية للمواطنين.
كما انتقد ربط تطبيق نظام «المشروع» في بعض الحالات بنسب الإشغال الفعلية للوحدات، وهو ما يحمل المواطنين تبعات تأخر اكتمال الإشغال أو بطء التنسيق بين الجهات الحكومية، على الرغم من أن أعداد الوحدات واحتياجاتها من المرافق الأساسية محددة مسبقاً ضمن التخطيط الاستثماري للمشروعات، مؤكداً أنه لا يجوز تحويل قصور التخطيط والتمويل الحكومي إلى عبء إضافي على المواطن.
وأشار النائب إلى سبق مناقشة هذه الإشكالية في لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس بشأن مدينة "حدائق العاصمة"، حيث أبدى ممثلو قطاع البترول استعدادهم لتطبيق نظام «المشروع» فور استكمال البروتوكولات اللازمة مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما يكشف الحاجة إلى معالجة مؤسسية شاملة بدلاً من الحلول الجزئية لكل مدينة على حدة.
أوجه القشور والعيوب السبعة التي رصدها طلب الإحاطة:
وحدد النائب عبد المنعم إمام جوهر الأزمة في 7 أوجه قصور رئيسية:
-
غياب سياسة موحدة للتعاقد: استمرار اختلاف نظم توصيل الغاز الطبيعي بين مشروعات الإسكان الاجتماعي المختلفة، وما يترتب عليه من تفاوت في الأعباء المالية بين المستفيدين.
-
عدم مراعاة العدالة الاجتماعية: تحميل محدودي الدخل تكاليف توصيل قد تماثل تلك المطبقة على المشروعات السكنية مرتفعة المستوى دون النظر للطبيعة الاجتماعية للمبادرة.
-
تحميل المواطنين مخاطر عدم الإشغال: ربط تطبيق نظام «المشروع» بمعدلات الإشغال الفعلية، رغم إمكانية التخطيط المسبق لاحتياجات المرافق وتمويلها على مراحل التنفيذ.
-
قصور التخطيط المالي: عدم وضوح إدراج تكلفة توصيل الغاز ضمن التكلفة الاستثمارية للمشروعات، وتحديد مسؤوليات التمويل بين الجهات الحكومية المختصة.
-
تأخر التنسيق المؤسسي: عدم إقرار بروتوكول إطاري شامل بين وزارتي الإسكان والبترول لتوحيد نظام التوصيل بكافة مشروعات المبادرة.
-
غياب حصر للأعباء المالية: عدم توافر بيانات شاملة عن أعداد الوحدات المتأثرة، والمبالغ التي تحملها المواطنون، والفروق المالية بين النظامين، وآليات تسويتها.
-
غياب برنامج تنفيذي وتمويلي: عدم وضوح التكلفة اللازمة لتعميم نظام «المشروع»، ومصادر تمويلها، والجدول الزمني المخصص للتنفيذ.
الطلبات والتوصيات البرلمانية
وطالب النائب رئيس مجلس النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بالمجلس لمناقشته بحضور ممثلي الوزارات الأربع المعنية، بالإضافة إلى ممثلي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
وتتلخص أهداف المناقشة المطلوبة في:
-
الوقوف على مسؤوليات الجهات الحكومية عن هذا التفاوت.
-
تقديم حصر دقيق بالتكاليف والأعباء المالية التي تحملها المواطنون.
-
وضع آلية تنفيذية وتمويلية موحدة لتعميم نظام «المشروع» على جميع مشروعات الإسكان الاجتماعي المخصصة لمحدودي الدخل.
-
معالجة الفروق المالية للمستفيدين السابقين وتحديد مصادر التمويل وجدول زمني واضح للتنفيذ.
واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على أن فلسفة الإسكان الاجتماعي تقوم في الأساس على تخفيف الأعباء عن كاهل محدودي الدخل، ولا يستقيم أن تدعم الدولة المواطن للحصول على وحدة سكنية ثم تحمله تكلفة إضافية للحصول على مرفق أساسي نتيجة غياب التنسيق بين أجهزتها، مؤكداً أن العدالة في الإسكان الاجتماعي تشمل تكلفة السكن ومرافقه كافة.












