النائب محمد فؤاد معلقاً على أحكام الإعادة: اللعبة ما بقتش محسومة ولا بالمال السياسي
قال النائب محمد فؤاد تعليقًا على الأحكام الصادرة من الإدارية العليا بقبول عدة طعون وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر الفردية، ومن بينها العمرانية و**الطالبية**، إن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار العملية الانتخابية، حتى وإن جاءت متأخرة.
وأضاف فؤاد أن المفارقة المدهشة أن القضاء الإداري فصل خلال أسبوع واحد في قضايا لم تتمكن محكمة النقض من حسمها على مدار خمس سنوات كاملة، إذ ما تزال طعون انتخابات 2020 في دوائر مثل بولاق الدكرور وغيرها قيد النظر حتى اليوم. ومع ذلك، فإن صدور هذه الأحكام الآن يُعد خطوة ضرورية، وأن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا.
وأكد أن الأهم في هذه اللحظة أن تكون إعادة الانتخابات فرصة لرفع نسبة المشاركة الشعبية، وأن تُفرز نتائج تعبر فعلاً عن إرادة الناس لا عن قوى المال السياسي التي اشترت أصواتًا في ظل مشاركة هزيلة، وصلت في بعض المناطق إلى شراء الصوت مقابل 200 جنيه فقط.
وأشار فؤاد إلى أن ما حدث لم يظهر فجأة، بل شاركت في صناعته أطراف عدة:
الدولة: مطالبة بفتح مساحة سياسية حقيقية وشفافة بلا تضييق.
السياسيون: عليهم مخاطبة الناس بصدق وعمق، لا الاعتماد على المال السياسي أو دوائر الأرزقية، ولا الاكتفاء بالشكوى من الفساد دون تقديم بديل جاذب.
الناس: المشاركة هي الطريق الوحيد للتغيير. أما قناعة “مافيش فايدة” فكانت سببًا أساسيًا في ترسيخ الأزمة… والحكم الصادر اليوم يثبت أن “النتيجة مش محسومة”.
وقال فؤاد إنه خلال الجولات الميدانية التي خاضها على مدار ثلاثة أشهر، بدا واضحًا أن الشارع أصبح منسحبًا من السياسة بشكل غير مسبوق، وأن الفراغ تُرك لعدد محدود من الأصوات التي تتحدث وكأنها تمثل الناس بينما الناس نفسها غائبة. وفي يوم الانتخابات ظهر ذلك بوضوح في الحضور الضعيف.
وأقرّ بأن جزءًا من المسؤولية يقع عليه وعلى غيره ممن يجب أن يبذلوا مزيدًا من الجهد في التوعية، لكن الجزء الأكبر يقع على مرشحي “اخطف واجري” الذين شوّهوا المشهد السياسي، بل وعلى بعض النواب الذين لم يفعلوا شيئًا سوى خدمة مصالحهم الشخصية.
واختتم فؤاد تصريحه قائلاً:
“ربما تكون هذه الإعادة فرصة لإعادة ضبط المشهد وفتح الطريق لمستقبل سياسي أفضل. أما من أنفقوا ملايين ثم انتهى بهم الأمر إلى إعادة الانتخابات… فنقول لهم بمنتهى الوضوح: معلش… وهارد لاك.











