احمد الحضري يكتب.. جريمة النائبة مروة بوريص !!
ماذا فعلت النائبة مروة بوريص حتى تتعرض لهذه الحملة الشرسة والهجوم السافر؟
كل ما فعلته أنها مارست حقها الدستوري والقانوني، وأدت دورها الرقابي في أبسط صوره
سؤال مشروع تحت قبة البرلمان.

النائبة الشابة مروة بوريص تجرأت – نعم تجرأت – واستخدمت حقها الدستوري في توجيه سؤال إلى وزير البترول حول غاز مصر ..
أين ذهب؟ ولماذا تراجع إنتاجه؟
أين الجريمة في هذا السؤال ؟
إن النائبة اكتفت بسؤال برلماني، رغم أن التكييف اللائحي لهذه القضية لا يقل عن بيان عاجل أو طلب إحاطة، لأن الغاز قضية أمن قومي وتوليه الدولة وعلي رأسها سيادة الرئيس اهتماما بالغاً
إذا لم تتحرك النائبات ومارسن دورهن الرقابي، قيل إنهن مجرد “كمالة عدد”، وإن وجودهن في القائمة الوطنية مجرد استكمال للشكل الدستوري لا أكثر.
وإذا قامت نائبة وأدت واجبها الدستوري، انهالت عليها الاتهامات، وتعرضت لحملات التشويه والترويع الفكري والإعلامي!
أي عبث هذا؟
ما هو تضارب المصالح في أن ينتقد نائب أو نائبة موقفاً ما، أو يدافع عن التطبيق النزيه لنصوص الدستور؟
لو كانت "مروة بوريص " تبحث عن مصالح شخصية، لما أقدمت على مسائلة الوزير عن انتاج الغاز واداء الوزارة في هذا الصدد .. ده مجرد سؤال .. ويستطيع الوزير الرد عليه كتابة او امام اللجنة ويشرح جهود الدولة ممثلة في وزارته حتي يعلم النواب بالتفاصيل .
إنني أثق في نزاهة مروة بوريص وأشجعها على الاستمرار في أداء دورها الرقابي.
ولو أنها نافقت أو جاملت وزير البترول، لكان ذلك – للأسف – أكثر نفعاً لها، وربما أغدقوا عليها بالمشروعات والمكاسب.
لكنها اختارت الانحياز للحق والعدل ومصلحة الوطن العليا .
والحقيقة أن على مجلس النواب ورئيسه مسؤولية أصيلة في حماية نواب المجلس، وكفالة حقهم في أداء دورهم الرقابي والتشريعي وانا أثق ثقة مطلقة في رئيس المجلس واجهزته المعاونة الذين يتفانون في عملهم حتى تكون الممارسة البرلمانية معبرة بحق عن نبض الشارع والمواطن، وصولًا إلى مجلس نواب قوي وفاعل، لأن ذلك سينعكس حتمًا على المشهد السياسي برمته.
لا تقتلوا الأمل، ولا تحاربوا الحق في العدل، وعلي الجميع احترام الدستور الذي أقسمتم على احترامه .
وللحديث بقية ..











