فضيحة أرقام الغاز: استجواب يكشف كواليس التضليل في وزارة البترول
قال النائب الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب عن حزب العدل ان الاستجواب ليس مجرد أداة رقابية تقليدية، بل هو في جوهره اتهام سياسي مبني على وقائع وأرقام، وليس استعراضًا إعلاميًا كما يحاول البعض تصويره.
واضاف " فؤاد " نحن في حزب العدل لسنا أمام لحظة عابرة، بل أمام مسار ممتد، وهذا المسار ليس جديدًا علينا؛ فقد كنا أول من دق ناقوس الخطر بشأن أزمة الطاقة منذ عام 2024، وفي مارس 2025 قدمنا ورقة تحليلية شهيرة تناولتها العديد من المواقع الإخبارية العالمية، حذّرنا فيها بوضوح مما نراه اليوم.
وأوضح " فؤاد " حذّرنا من أن الأرقام التي يتم تسويقها ليست واقعية، وأن إدارة الملف تتم عبر البروباجندا الإعلامية، لا عبر نظام دقيق قائم على التخطيط العلمي والمعايير الفنية.
كما حذّرنا من أزمات الصيف، ليس من حيث الانقطاع فقط، بل من حيث التكلفة الباهظة التي ستتحملها الدولة نتيجة سوء الإدارة وغياب الرؤية.
وشدد " فؤاد " علي ان القيادة السياسية قررت دعم عدم انقطاع التيار الكهربائي، لكن وزارة البترول جاءت لتزيد الأزمة تعقيدًا بأداء يمكن وصفه بأنه الأسوأ في تاريخ إدارة الملف، سواء في إنتاج الغاز، أو في إدارة سفن التغويز، أو في إبرام عقود الاستيراد.
الثلاثة محاور شهدت اختلالًا واضحًا.
وعندما بدأ البرلمان ممارسة دوره الرقابي، لم نجد أن هذا المسار يتحسن، بل وجدنا أنفسنا أمام أدنى مستوى تاريخي لإنتاج البترول، وأدنى مستوى منذ ما قبل اكتشاف حقل ظهر، وكأننا عدنا إلى نقطة البداية.
إن محاولة شراء الوقت وإلقاء المسؤولية على الوزارات السابقة لم تعد مقنعة، لأن مراجعة الأرقام تكشف بسهولة أن وتيرة الانحدار أصبحت أكثر حدة منذ تولي الوزير الحالي المسؤولية.
وختم " فؤاد "والأخطر من ذلك أن التصريحات الوردية والوعود تضاعفت بشكل غير مسبوق، على نحو لم نشهده في وزارات سابقة؛ فحين يتم الإعلان عن زيادة الإنتاج بمليون قدم مكعب فقط، بينما تستهلك الدولة نحو سبعة مليارات ونصف المليار قدم مكعب يوميًا، فإننا نكون أمام حالة أقرب إلى التهريج منها إلى التخطيط











