×
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضري

    الإثنين 2 فبراير 2026 01:28 صـ
    مقالات

    احمد الحضري يكتب ”فوائد استجواب فؤاد” ”4” حلول ممكنة وروشتة إنقاذ قطاع الطاقة

    احمد الحضري
    احمد الحضري

    في نهاية تناولي لملف استجواب الغاز للنائب محمد فؤاد حول قضية الغاز نخلص الي انه لم يعد ملف الغاز في مصر مجرد أزمة فنية أو ظرفًا طارئًا فرضته تقلبات السوق العالمية، بل بات كاشفًا لاختلالات أعمق في نموذج إدارة قطاع الطاقة ككل. فالتراجع في إنتاج الغاز والنفط، وتزايد الاعتماد على الاستيراد، وعودة الضغوط على العملة الصعبة، كلها مؤشرات تؤكد أن المشكلة هيكلية قبل أن تكون تشغيلية، وأن الحل لا يكمن في المسكنات أو القرارات قصيرة الأجل، بل في إصلاح جذري للسياسات الحاكمة للقطاع.

    من هذا المنطلق، يكتسب استجواب الغاز أهميته باعتباره أداة سياسية رقابية تفتح باب النقاش حول كيف نُدار ثروة الطاقة؟ وليس فقط لماذا تراجعت؟، وتضع الحكومة أمام مسؤوليتها في تقديم حلول مستدامة بدل الاكتفاء بتبرير الأزمات.

    والحقيقة ورغم انه في الاستجواب -وهو اداة اتهام سياسي - لا يلزم النائب بتقديم توصيات او حلول إلا النائب العالم د. محمد فؤاد وفي احاديث كثيرة بيني وبينه كان دائماً ما يطرح حلول وتوصيات يمكن لها ان تإخذ مصر علي بداية الطريق الصحيح سأورد بعضها علي سبيل المثال

    أولًا: إصلاح النموذج المالي قبل البحث عن اكتشافات جديدة

    المدخل الحقيقي للحل يبدأ من إعادة النظر في نموذج التعاقدات البترولية. فالنظام القائم على نسب اقتسام الإنتاج لم يعد محفزًا للاستثمار في ظل ارتفاع التكاليف وتعقيد المخاطر. المطلوب هو التحول إلى نموذج صافي العائد، الذي يربط نصيب الدولة والشركات بالأرباح الفعلية بعد خصم التكاليف، بما يحقق عدالة التوزيع ويضمن استدامة الاستثمار. هذا التحول لا يحمي فقط حق الدولة، بل يعيد الثقة للمستثمرين ويشجعهم على ضخ استثمارات طويلة الأجل في البحث والتنمية.

    ثانيًا: إدارة المخاطر السعرية بدل الارتهان لتقلبات السوق

    أثبتت التجربة أن ترك عوائد الغاز والنفط رهينة لتقلبات الأسعار العالمية يعرّض المالية العامة لهزات عنيفة. ومن هنا تبرز أهمية تبني آلية السقف السعري (Price Cap)، بحيث تستفيد الدولة من فوائض الأسعار المرتفعة عبر صندوق سيادي، مع توفير حد أدنى يحمي المستثمر في فترات الهبوط. هذه الآلية تمثل تأمينًا اقتصاديًا للدولة، وتمنح القطاع قدرًا من الاستقرار الضروري للتخطيط طويل الأجل.

    ثالثًا: عقود أبسط… وحوافز أذكى

    تعاني العقود الحالية من تعقيد شديد وتعدد استثناءات، ما يفتح الباب لاختلاف التقديرات وتضارب المصالح. الحل لا يكمن في مزيد من البنود، بل في تبسيط هيكل الحوافز وتحويل العقود إلى نماذج قياسية واضحة، تركز على عنصرين فقط: التكاليف الفعلية والإنتاج الحقيقي. عقود مفهومة وقابلة للتنبؤ تعني إدارة أفضل، ورقابة أسهل، واستثمارًا أكثر جدية.

    رابعًا: الشفافية وسداد المستحقات شرط لاستعادة الثقة

    لا يمكن الحديث عن جذب استثمارات أو زيادة الإنتاج في ظل تراكم مستحقات الشركاء الأجانب أو غياب الشفافية في الحسابات. الاستمرار في سداد المتأخرات، مع نشر بيانات دورية واضحة عن التكاليف والعوائد، ليس ترفًا، بل شرط أساسي لإنجاح أي إصلاح. فالشفافية هنا ليست فقط أداة رقابية، بل عنصر استقرار سياسي واقتصادي.

    خامسًا: أزمة الغاز تكشف خللًا مؤسسيًا أوسع

    أحد أهم دروس أزمة الغاز هو غياب التنسيق المؤسسي بين سياسات البترول والكهرباء والمالية. فقرارات إنتاج الكهرباء تؤثر مباشرة على استهلاك الغاز، وسياسات الدعم تؤثر على الاستيراد، وكل ذلك ينعكس على ميزان المدفوعات. لذلك، يصبح استحداث وزارة موحدة للطاقة ضرورة، لا رفاهية، تضمن إدارة متكاملة للعرض والطلب وتمنع تضارب الأولويات.

    سادسًا: التنسيق المالي–الطاقوي كخط دفاع أول

    وحتى يتم الإصلاح المؤسسي الكامل، فإن إنشاء وحدة تنسيق عليا بين وزارات البترول والكهرباء والمالية يمثل خطوة عاجلة لتوقع الأزمات قبل وقوعها، وربط الإنتاج بالاستهلاك، وتقدير الاحتياجات الحقيقية من النقد الأجنبي. فالأزمات الكبرى لا تنشأ فجأة، بل تتراكم في غياب التخطيط المسبق

    النائب محمد فؤاد وزير البترول مجلس النواب الغاز الطبيعي استجواب مجلس النواب أخبار البرلمان مصر بوابة البرلمان

    مواقيت الصلاة

    الإثنين 01:28 صـ
    13 شعبان 1447 هـ 02 فبراير 2026 م
    مصر
    الفجر 05:16
    الشروق 06:45
    الظهر 12:09
    العصر 15:11
    المغرب 17:32
    العشاء 18:52