مجلس النواب يحيل مشروع قانون الموارد الأحيائية المقدم من النائب محمد فؤاد إلى لجنة مشتركة لحماية الثروات البيولوجية
في خطوة تشريعية تستهدف حماية الأمن القومي المصري، أحال المستشار هشام بدوي مشروع قانون “تنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية والاقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها” إلى لجنة مشتركة تضم لجان الطاقة والبيئة، والتعليم والبحث العلمي، والزراعة والري والأمن الغذائي، والشئون الدستورية والتشريعية.
ويأتي مشروع القانون، المقدم من النائب محمد فؤاد وأكثر من 60 نائباً، ليضع إطاراً قانونياً شاملاً ينظم استغلال الموارد البيولوجية المصرية، ويمنع استنزافها دون ضوابط، مع ضمان اقتسام عادل للمنافع وحماية حقوق الدولة والمجتمعات المحلية.
ويشمل نطاق القانون الموارد النباتية والحيوانية والكائنات الدقيقة والبيانات الجينية الرقمية المستمدة منها، مع استثناء الإنسان وبعض الأنواع الواردة في الاتفاقيات الدولية، مؤكداً سيادة الدولة الكاملة على هذه الموارد وحقها في إدارتها وحمايتها.
كما ينص المشروع على إنشاء جهاز قومي للموارد الأحيائية والمعارف التقليدية، يتبع رئيس مجلس الوزراء، يتولى تنظيم النفاذ إلى الموارد، ووضع قواعد الاستغلال، وإنشاء سجل وطني شامل للبيانات البيولوجية والمعارف التقليدية، وضمان حقوق المجتمعات المحلية في العوائد.
ويضع القانون منظومة تراخيص منظمة للاستخدام الأكاديمي والتجاري والمحلي، مع تحديد مدد وضوابط صارمة، وإلزام الجهات المستفيدة بتقارير دورية وتعهدات قانونية، مع حظر نقل الموارد أو عيناتها إلى الخارج دون موافقات رسمية واتفاقات واضحة لتقاسم المنافع.
كما يتضمن عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة والمصادرة لمواجهة أي مخالفات أو استغلال غير مشروع للموارد البيولوجية.
وتشير المذكرة الإيضاحية إلى أن مصر تمتلك نحو 30 ألف نوع من الكائنات الحية، وأن غياب التشريع سابقاً أدى إلى فقدان جزء من العوائد لصالح “القرصنة البيولوجية”، مؤكدة أن القانون يمثل خطوة استراتيجية لحماية الثروات البيولوجية وضمان إدارتها لصالح الأجيال القادمة.











