”الداخلية” الإسبانية: إعادة 25 ألف مهاجر من سبتة إلى المغرب... وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 34 اقرأ المزيد: https://alseyassah.com/article/469188/
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الجمعة، إعادة نحو 25 ألف مهاجر من مدينة سبتة إلى المغرب، في وقت تتواصل فيه أكبر موجة هجرة غير نظامية تشهدها المدينة منذ عام 2021. وقالت الوزارة إن تقديراتها تشير إلى عبور نحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة خلال الـ24 ساعة الماضية، في تطور غير مسبوق يعكس تصاعد موجات الهجرة غير النظامية ويضاعف الضغوط على السلطات الإسبانية.
ونقل التلفزيون الإسباني الرسمي عن مصادر رسمية أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 34 شخصاً لقوا حتفهم في مياه سبتة أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة، فيما لا تزال أفواج من المهاجرين تتدفق إلى شواطئها. ودفعت الحكومة الإسبانية بوحدات من الجيش إلى المدينة لدعم نحو 400 عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني، في ظل استمرار الضغوط على المناطق الحدودية. كما عززت السلطات الفرنسية وجودها الأمني على الحدود مع إسبانيا على خلفية تطورات الأزمة. وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن ما تشهده سبتة يمثل "هجوماً على السيادة الوطنية"، مشدداً على أن الدولة ستستخدم جميع إمكاناتها للدفاع عنها. وفي السياق ذاته، حذرت السلطات المحلية في سبتة من تدهور الأوضاع الإنسانية، إذ أعلن رئيس حكومة المدينة خوان خيسوس فيفاس أن سبتة تواجه "حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة"، موضحاً أن مراكز استقبال المهاجرين بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، ولم تعد قادرة على استقبال مزيد من الوافدين. وأضاف أن وتيرة وصول المهاجرين خلال الأيام الأخيرة فرضت ضغوطاً غير مسبوقة على مرافق الإيواء والخدمات الأساسية والأجهزة الأمنية، في وقت تكافح فيه السلطات المحلية لاحتواء تداعيات استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من المغرب. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسبانية وصول مئات المهاجرين المغاربة إلى سبتة سباحة عبر البحر، فيما تمكن آخرون من اجتياز المناطق الحدودية، بما يعكس حجم الضغوط المتواصلة التي تواجهها المدينة. ولم تقتصر موجة الهجرة على سبتة، إذ شهدت مدينة مليلية أيضاً محاولات عبور واسعة خلال الساعات الأخيرة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى رفع حالة الاستنفار الأمني وتشديد إجراءات المراقبة على طول محيط المدينتين، تحسباً لاستمرار تدفق المهاجرين.











