سؤال برلماني بشأن غياب التخطيط المتكامل لمنظومة السكر وتحذير من خفض المساحة المزروعة بالمحصول
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني بشأن غياب التخطيط المتكامل لمنظومة السكر، محذرًا من أن التعامل مع الفائض الحالي دون رؤية تمتد لعدة مواسم قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج المحلي، ثم العودة مجددًا إلى العجز والاستيراد وارتفاع الأسعار خلال المواسم المقبلة.
دخول نحو مليون طن من السكر بنظام السماح المؤقت خلال العامين الماضيين
وأوضح هريدي أن خفض المساحات المزروعة بمحاصيل السكر بهدف معالجة زيادة المخزون، دون ربط القرار بتوقعات الاستهلاك والإنتاج والمخزون والاستيراد والطاقة التصنيعية، قد يعيد تكرار دورة الفائض ثم خفض المساحات الزراعية، وصولًا إلى العجز وارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أنه أثار في سؤاله البرلماني ملف دخول نحو مليون طن من السكر بنظام السماح المؤقت خلال العامين الماضيين بغرض التصنيع وإعادة التصدير، مطالبًا الحكومة بالكشف عن الكميات التي تمت إعادة تصديرها فعليًا، وما تبقى منها داخل البلاد، وكيفية إحكام الرقابة عليها لمنع تسربها إلى السوق المحلية.
وتساءل النائب حسين هريدي عن أسباب منح فترات سماح تمتد، وفقًا للمعلومات المتاحة، إلى 18 و30 شهرًا، ومدى وجود نظام واضح لتتبع هذه الكميات منذ دخولها البلاد وحتى إعادة تصديرها، وما إذا كانت قد رُصدت أي حالات لتداولها داخل السوق المحلية.
الكشف عن تقديرات المخزون والإنتاج والاستهلاك والفائض أو العجز المتوقع خلال المواسم الثلاثة المقبلة
وطالب هريدي بتوضيح مدى التنسيق بين وزارتي الزراعة والتموين في تحديد المساحات المستهدف زراعتها، ومدى توافق تلك المساحات مع مواقع مصانع السكر وطاقاتها الإنتاجية، إلى جانب الوقوف على حقيقة وجود عدم توافق بين التقاوي المتاحة وطبيعة الأراضي الجديدة والصفراء المستهدف التوسع في زراعتها.
كما طالب الحكومة بالكشف عن تقديرات المخزون والإنتاج والاستهلاك والفائض أو العجز المتوقع خلال المواسم الثلاثة المقبلة، وما إذا كان هناك «ميزان قومي للسكر» يتم تحديثه بصورة دورية، ويربط بين الزراعة والإنتاج والمخزون والاستيراد والتصدير.
وأكد النائب أن المطلوب لا يقتصر على إدارة فائض موسم واحد، وإنما يستلزم إدارة منظومة السكر بالكامل وفق رؤية تمتد لعدة مواسم، مشددًا على أن خفض الإنتاج اليوم لمعالجة فائض مؤقت قد يكون هو نفسه سببًا في حدوث عجز وارتفاع الأسعار غدًا، وهو ما يحمل المواطن والدولة تكلفة سوء التخطيط مرتين.











