النائب طارق شكري يكشف تفاصيل قانون تنظيم السوق العقارية
كشف النائب طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، تفاصيل الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مع عدد من المطورين العقاريين، موضحًا أن اللقاء جاء في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بمراجعة العقود المبرمة بين المطورين والمواطنين، إلى جانب حصر المشروعات التي تواجه حالات تأخير أو تعثر.
وأوضح شكري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هيئة الرقابة الإدارية تتولى حاليًا عملية حصر المشروعات المتأخرة والمتعثرة، متوقعًا الانتهاء من التقرير الخاص بهذا الملف خلال أسابيع، مؤكدًا أن نتائج الحصر ستساعد على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن أوضاع السوق العقارية، ورصد أبرز التحديات والمشكلات التي تواجه القطاع والعمل على التعامل معها.
مناقشة مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية
وأشار رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أن الاجتماع شهد مناقشة مشروع قانون يستهدف وضع إطار شامل لتنظيم السوق العقارية، إلى جانب بحث إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، تكون مهمته وضع قواعد واضحة لتنظيم نشاط التطوير العقاري، مع إمكانية توقيع عقوبات على المخالفين، قد تصل إلى إلغاء الترخيص.
وأكد شكري أنه طالب منذ أكثر من 10 سنوات بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، باعتباره خطوة مهمة نحو تنظيم الصناعة ووضع ضوابط واضحة لممارسة النشاط، بما يضمن وجود آليات فعالة لمحاسبة المخالفين والحفاظ على حقوق جميع أطراف السوق.
كما لفت إلى اقتراح إنشاء لجنة متخصصة لفض المنازعات التي تنشأ بين الأفراد والمطورين العقاريين، على أن تكون اللجنة تابعة للاتحاد ويرأسها أحد القضاة التابعين لوزارة العدل، بما يضمن وجود آلية قانونية ومنظمة للتعامل مع الخلافات وحسمها، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى عملية واضحة ومنضبطة من الناحية القانونية.
تصنيف المطورين ووضع شروط فنية ومالية للترخيص
وأوضح النائب طارق شكري أن الاتحاد المقترح سيعمل على تصنيف المطورين العقاريين إلى عدة فئات، وفقًا لمعايير محددة، على أن يتم ربط الحصول على تراخيص مزاولة النشاط بتوافر مجموعة من الاشتراطات الفنية والمالية، إلى جانب وجود سابقة أعمال تثبت قدرة المطور على تنفيذ المشروعات.
وأشار إلى أن وضع هذه الضوابط يستهدف تنظيم السوق العقارية ورفع مستوى الانضباط داخل القطاع، مقترحًا في الوقت نفسه تخصيص فئة أو صفة داخل الاتحاد لصغار المطورين، بحيث يتم منحهم فرصة لإثبات قدراتهم الفنية والمالية ومدى التزامهم بالقواعد، قبل حصولهم على رخصة ممارسة نشاط التطوير العقاري بصورة كاملة.
القطاع العقاري يوفر ملايين فرص العمل
وتطرق الاجتماع كذلك إلى أهمية قطاع الاستثمار العقاري باعتباره أحد القطاعات الرئيسية داخل الاقتصاد المصري، لما يمثله من مساهمة في الناتج المحلي وتوفير فرص العمل، حيث أشار شكري إلى أن القطاع يوفر نحو 6 ملايين فرصة عمل، ويسهم بما يقارب 20% من الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد على أهمية الحفاظ على السمعة الاستثمارية للقطاع العقاري، مؤكدًا أن غالبية المطورين ملتزمون وجادون، بينما توجد أقلية تواجه مشكلات، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المخالفين، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق المشترين وضمان حصولهم على حقوقهم.
وفي السياق ذاته، واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، مناقشة المقترح الخاص بمشروع قانون تنظيم السوق العقارية، مؤكدًا أهمية إعداد إطار قانوني متكامل يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار العقاري، وحماية حقوق الدولة والمطورين والمواطنين الحاجزين في المشروعات المختلفة.
وأكد مدبولي أن الاستثمار العقاري يعد أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى الجهود التي تقوم بها وزارة الإسكان بالتعاون مع الجهات الرقابية من أجل حصر المشروعات العقارية المتعثرة، والعمل على وضع حلول مناسبة للتعامل معها، بالتزامن مع إعداد مسودة مشروع القانون المقترح.
وأوضح رئيس الوزراء أن مشروع القانون سيتم طرحه للحوار المجتمعي، والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات بشأنه، قبل عرضه على مجلس الوزراء تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإحالته إلى مجلس النواب.
ضوابط جديدة لحماية العملاء عند تعثر المشروعات
وشهد الاجتماع استعراض عدد من المواد والبنود التي يتضمنها مشروع القانون المقترح، إلى جانب مناقشة الأحكام الانتقالية، والأهداف المرتبطة بإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.
وتشمل أهداف الاتحاد المقترح إعداد ميثاق شرف للمطورين، ووضع قواعد واضحة لممارسة نشاط التطوير العقاري، بالإضافة إلى اقتراح قواعد تصنيف وترتيب المطورين ومن ينطبق عليهم القانون، وتحديد نسب تمثيل الفئات المختلفة داخل مجلس إدارة الاتحاد.
كما ناقش الاجتماع شروط القيد في الاتحاد باعتبار الشخص أو الشركة مطورًا عقاريًا، إلى جانب إنشاء سجل خاص بالمطورين العقاريين ومن في حكمهم، وتحديد الشروط والضوابط اللازمة لمزاولة نشاط التطوير العقاري.
وتناول النقاش أيضًا الإجراءات والتدابير التي تستهدف حماية العملاء في حالات تعثر المشروعات العقارية، فضلًا عن تحديد مجموعة من الالتزامات التي يتعين على المطورين ومن في حكمهم الالتزام بها، بما يضمن مزيدًا من الانضباط والشفافية داخل السوق.
وفي نهاية الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة قيام المطورين العقاريين بدراسة مشروع القانون المقترح بشكل متكامل، وإبداء ملاحظاتهم وآرائهم حول مختلف مواده وبنوده، تمهيدًا لاستكمال مناقشته قبل عرضه على مجلس الوزراء واتخاذ الخطوات التالية بشأنه.












