”دليلك القانوني” العقد شريعة المتعاقدين: فن الصياغة القانونية ضمانك وأمانك
يُعد العقد الركيزة الأساسية التي تقوم عليها كافة المعاملات البشرية والتجارية، فهو ليس مجرد ورقة تُوقع، بل هو "قانون خاص" ينظم العلاقة بين الأطراف ويحدد حقوقهم والتزاماتهم. في ظل تعقد التشريعات الحديثة وتداخل المصالح التجارية، أصبحت صياغة العقود علماً وفناً يتطلب دقة متناهية لحماية الملكية وضمان استقرار المراكز القانونية.
ولكن .. لابد من الاستعانة بمحامي متخصص
إن الاعتقاد بأن صياغة العقد هي مجرد سرد لوعود شفهية هو اعتقاد خاطئ قد يؤدي إلى كوارث مالية. المحامي ليس مجرد كاتب، بل هو "مهندس وقائي" يستشرف النزاعات قبل وقوعها. فوجود المحامي يضمن:
1. سلامة تكييف العلاقة قانوناً و ضمان أن العقد يتوافق مع القوانين واللوائح المعمول بها لعدم تعرض العقد للبطلان
2. سد الثغرات و التنبؤ بالسيناريوهات الأسوأ (مثل الإخلال بالالتزام أو القوة القاهرة) ووضع حلول لها مسبقاً.
وإياك السقوط في فخ العقود النموذجية (النماذج الجاهزة)
فقد يلجأ الكثيرون إلى تحميل نماذج عقود جاهزة من الإنترنت، وهذا يمثل خطراً جسيماً. العقود النموذجية هي عقود "عامة" لا تراعي خصوصية كل معاملة. فكل صفقة لها ظروفها، وضماناتها، وطبيعة أطرافها. الاعتماد على نموذج جاهز قد يجعلك تلتزم ببنود لا تناسبك، أو يغفل عن حماية حقوق جوهرية تخص موضوع العقد، مما يجعل العقد "هباءً منثوراً" عند نشوب أول نزاع.
و الاستهتار في صياغة البند المتعلق بالملكية أو شروط الدفع والتعويض قد يؤدي إلى فقدان أصول عقارية أو تجارية بالكامل. العقد الرصين هو الذي يحدد بدقة عناصر التعاقد واهدافه واليات تنفيذة والحقوق والالتزامات المترتبة عليه والعديد من العناصر التي تحميك و التهاون في هذه التفاصيل يفتح الباب أمام التأويلات القضائية التي قد لا تصب في مصلحتك، ويجعل من إثبات حقك أمراً مرهقاً ومكلفاً.
ولو عقدك عقد تجاري أو استثماري لازم تلجأ لفكرة اتفاق التحكيم التجاري فقد اصبح ذلك ضرورة في عقود الاستثمار
في عالم التجارة والاستثمار، "الوقت هو المال". لذا، أصبح إدراج "شرط التحكيم" ضرورة ملحة بدلاً من اللجوء للقضاء التقليدي الذي قد يستغرق سنوات.
فالتحكيم يمتاز بسرعة الفصل في المنازعات خلال فترات زمنية محددة وقصيرة.
يمتاز بالتخصص في الحكيم تقدر تختار محكمين ذوي خبرة فنية في موضوع النزاع (هندسي، تقني، مالي)
وكمان بيتميز بالسرية و الحفاظ على سمعة الشركات والمشاريع بعيداً عن علانية الجلسات القضائية.
واخيرا المرونة فحرية الأطراف في اختيار المحكمين و القانون الواجب التطبيق ومكان التحكيم يمنح كثير من المرونة
اخيرا
إن الاستثمار في صياغة عقد قانوني متقن بواسطة محامي متخصص ليس "تكلفة إضافية"، بل هو "تأمين حقيقي" لاستثماراتك وحماية لملكيتك. تذكر دائماً أن العقد الضعيف هو دعوة صريحة للنزاع، بينما العقد المتين هو صمام الأمان لاستقرار معاملاتك ونمو أعمالك.











