مصطفي معاذ يدعو لإعمار 44% من مصر.. جهاز تنمية موحد يجذب السكان والاستثمارات
تقدم النائب مصطفى معاذ عضو مجلس النواب عن دائرة الخارجة وباريس بمحافظة الوادي الجديد، باقتراح برغبة لإنشاء جهاز تنمية متكامل للمحافظة يتبع مجلس الوزراء مباشرة، مؤكدًا أن الخطوة تمثل ضرورة تنموية واقتصادية عاجلة وليست مجرد إجراء إداري.
وقال النائب إن الوادي الجديد تمثل نحو 44% من مساحة الجمهورية، بينما لا يتجاوز عدد سكانها 270 ألف نسمة فقط، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين حجم الموارد المتاحة وحجم الاستغلال الفعلي لها، مضيفًا أن تعدد جهات الولاية بين الوزارات المختلفة يعطل الاستثمار ويطيل إجراءات تخصيص الأراضي لسنوات.
وأوضح أن إنشاء جهاز موحد للتنمية سيؤدي إلى توحيد جهة القرار والتخطيط والتخصيص، ما يختصر الدورة المستندية ويجذب الشركات الكبرى، ويحول المحافظة إلى منطقة إنتاج حقيقية قائمة على الزراعة والصناعة والتعدين والطاقة المتجددة.
وأشار معاذ إلى أن المحافظة مؤهلة لقيادة ملف الأمن الغذائي، من خلال التوسع في زراعة القمح والمحاصيل الزيتية والنباتات الطبية والعطرية، وإقامة صناعات غذائية ومصانع أعلاف وزيوت، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، إلى جانب إقامة صناعات تعدينية تعتمد على الفوسفات والرمال البيضاء وخامات الحديد لإنتاج الأسمدة والزجاج ومواد البناء والمنتجات التصديرية.
وأضاف أن الوادي الجديد تمتلك كذلك إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وهو ما يسمح بإنشاء مناطق صناعية منخفضة التكلفة التشغيلية، قادرة على جذب استثمارات محلية وأجنبية طويلة الأجل.
وأكد النائب أن إنشاء مجتمعات عمرانية إنتاجية متكاملة داخل المحافظة يمكن أن يرفع عدد السكان تدريجيًا إلى ما بين مليون ومليون ونصف المليون نسمة خلال عشر سنوات، مع توفير مئات الآلاف من فرص العمل، بما يسهم في تخفيف الضغط عن وادي النيل والدلتا وإعادة توزيع الخريطة السكانية في مصر.
وأوضح أن العائد الاقتصادي المتوقع لا يقتصر على التنمية المحلية، بل يمتد إلى دعم الاقتصاد القومي عبر زيادة الصادرات الصناعية والتعدينية بما يتراوح بين 3 و7 مليارات دولار سنويًا على المدى المتوسط، وخفض الاستيراد الغذائي وتعزيز العملة الصعبة.
واختتم معاذ تصريحاته مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة نحو تحويل الصحراء إلى مركز إنتاج استراتيجي، داعيًا إلى سرعة مناقشة الاقتراح داخل اللجان المختصة تمهيدًا لتحويله إلى مشروع قومي يعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية والسكانية للدولة خلال السنوات المقبلة











