عبد المنعم إمام من الجلسة العامة: الخطر في تحويل السؤال إلى تهمة.. ونرفض استمرار قانون التأمينات دون إصلاح حقيقي
خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، وجّه النائب عبد المنعم إمام انتقادات حادة لمشروع قانون التأمينات والمعاشات، مؤكدًا أن جوهر الأزمة لا يتعلق بتفاصيل مالية فقط، بل بطريقة إدارة الملف والتعامل مع النقاش العام حوله.
واستهل إمام حديثه بالتأكيد على أن من حق المواطنين طرح الأسئلة وطلب التوضيح، محذرًا من خطورة تحويل التساؤل إلى اتهام أو النقد إلى موقف يُدان عليه صاحبه، معتبرًا أن بيئة النقاش المفتوح هي الأساس لأي إصلاح حقيقي.
وأشار إلى أنه شارك في اجتماعات اللجنة المختصة وكان يتوقع مناقشة مشروع قانون تقدم به، إلا أن الحكومة – بحسب قوله – لم تطلع عليه وطلبت مهلة لدراسته، مع وعود بمناقشته لاحقًا.
وفي سياق متصل، ثمّن دور مجلس الشيوخ في حذف إحدى المواد المثيرة للجدل من مشروع القانون، مؤكدًا أن هذه الخطوة خففت من حدة الخلاف، لكنها لا تعالج الإشكاليات الأساسية.
وأوضح أن المشكلة الجوهرية تكمن في وجود تعارضات تشريعية داخل القانون الحالي، مشيرًا إلى أن أكثر من 22 مادة تتقاطع مع قوانين قائمة، وعلى رأسها قانون الخدمة المدنية، الذي يمنح الموظف حق الخروج على المعاش المبكر، بينما تفرض منظومة التأمينات شروطًا معقدة للحصول على معاش مناسب، ما يؤدي فعليًا إلى تعطيل تطبيق هذا الحق.
كما لفت إلى تعارض آخر مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحًا أن هناك نصوصًا تمنح حقوقًا واضحة، إلا أن تنفيذها على أرض الواقع لا يتم بالشكل المطلوب، رغم وجود أحكام قضائية نهائية في هذا الشأن.
وقارن إمام بين النظام الحالي ونماذج سابقة، مشيرًا إلى أن المواطن الذي يلتزم بسداد اشتراكات لفترات طويلة قد يحصل في بعض الحالات على عائد أقل من المتوقع، رغم زيادة مدة الاشتراك، وهو ما يعكس خللًا في هيكل المنظومة.
وسلط الضوء على فجوة واضحة بين الأجور والمعاشات، مؤكدًا أن الحد الأدنى للأجور شهد زيادات كبيرة خلال السنوات الماضية، بينما لم تواكبها زيادات مماثلة في المعاشات، ما أفرز ضغوطًا اجتماعية متزايدة.
كما أشار إلى بروز بعض الظواهر المرتبطة بالمعاشات، مثل لجوء البعض إلى حلول اجتماعية غير تقليدية للحصول على مستحقات، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود خلل يحتاج إلى معالجة جذرية.
وفي ختام كلمته، أعلن إمام رفضه لمشروع القانون بصيغته الحالية، مؤكدًا أن استمرار العمل بنفس الإطار دون إدخال تعديلات جوهرية لا يحقق العدالة المطلوبة لأصحاب المعاشات، ولا يتواكب مع مسار الإصلاح التشريعي.











