×
عاجل
مصدر مصري مطلع: استدعاء القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة احتجاجا على افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس المحتلةأميرة صابر: احترام الدستور يبدأ بتطبيقه.. وانتخابات 2030 تتطلب فتح المجال السياسيالمتحدث العسكرى: وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحيةقبيل منتدى مصر 2026.. الشرقاوي يطالب الزراعة بكشف نتائج تمكين المرأة الريفية: هل زاد دخلها أم زادت ديونها؟رئيس «العدل» ووفد من قيادات الحزب يهنئون السعيد غنيم برئاسة «المؤتمر».. وتوافق على تعزيز الحوار والتعاون السياسي«العدل» يستكمل تشكيل مكتبه السياسي.. وإمام يدعو لاجتماع طارئ لبحث تصريحات رئيس الجمهوريةتثبيت أسعار المحروقات: لجنة التسعير التلقائي تقرر الإبقاء على أسعار المنتجات البتروليةحسين هريدي يسأل الحكومة: إذا كنا قد فشلنا في زيادة إنتاج الغاز، فلماذا نفشل أيضًا في التحوط؟الرئيس السيسي: أكدت لنتنياهو أن إقامة دولة فلسطينية ستؤدي إلى سلام دائم واستقرار في المنطقةالرئيس السيسي: استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة من مقتضيات الأمن القومى المصرىرئيس مدينة كفر صقر يقود حزمة إجراءات لتحسين الخدمات وضبط الشارع .الرئيس السيسي يصدر قرارا بتعيين رئيس ونائبين لهيئة المنطقة الاقتصادية جرجوب
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    السبت 17 أكتوبر 2026 06:48 صـ
    أخبار مصر

    بين النفي والتضامن.. كيف تحولت أزمة نهاد أبوالقمصان إلى مأزق يصعب الخروج منه؟

    أزمة نهاد أبوالقمصان
    أزمة نهاد أبوالقمصان

    لا تزال أزمة التسجيل الصوتي المنسوب للمحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان تتسع يوماً بعد آخر، ليس فقط بسبب الجدل حول صحة التسجيل من عدمه، ولكن بسبب حالة الانقسام التي أحدثتها داخل المجتمع القانوني نفسه.

    فبينما أصرت أبو القمصان على أن التسجيل مفبرك باستخدام الذكاء الاصطناعي، جاءت ردود الأفعال من محامين وقانونيين لتضيف أبعاداً جديدة للأزمة، بعضها منحها دعماً مهنياً، وبعضها الآخر زاد من صعوبة موقفها.

    من النفي إلى التشكيك

    منذ اللحظة الأولى تبنت أبو القمصان رواية واضحة مفادها أن التسجيل لا يمت لها بصلة وأنه جرى تصنيعه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بل وتقدمت ببلاغ رسمي ضد من يقفون وراء نشره.

    لكن الأزمة أخذت منحى مختلفاً عندما بدأ عدد من القانونيين في مناقشة القضية من زاوية أخرى.

    فقد كتب المحامي منتصر الزيات منشوراً أثار اهتماماً واسعاً قال فيه:

    “في حوار الأستاذة نهاد أبو القمصان مع موكلتها ينبغي محاسبة من قام بتسجيل جلسة ومن نشرها بعيداً عن الاتفاق أو الاختلاف مع الزميلة.”

    وأضاف أن الخلاف مع أبو القمصان لا ينبغي أن يدفع إلى التخلي عن مبادئ العدالة أو القبول بانتهاك الخصوصية المهنية.

    كان ذلك أول موقف بارز من شخصية قانونية معروفة تختلف فكرياً مع أبو القمصان في كثير من القضايا، لكنه اختار الدفاع عن المبدأ لا عن الشخص.

    رد أربك الرواية

    غير أن التعليقات على منشور الزيات حملت مفاجأة أخرى.

    فقد علق احد المتابعين قائلاً:

    “يعني التسجيل حقيقي ولا ذكاء اصطناعي؟”

    وهو سؤال بسيط في ظاهره، لكنه يعكس جوهر الأزمة كلها.

    فإذا كان الحديث يدور عن محاسبة من سجل الجلسة، فإن ذلك يفترض ضمنياً وجود تسجيل حقيقي. أما إذا كانت رواية الذكاء الاصطناعي صحيحة، فإن القضية تنتقل بالكامل إلى مسار مختلف يتعلق بالتزييف الرقمي.

    هذا التناقض الظاهر بين مسار التضامن المهني ومسار النفي التقني فتح باباً واسعاً للتساؤلات داخل الأوساط القانونية.

    دفاع مهني.. لا دفاع عن المحتوى

    وفي الاتجاه نفسه، جاء تعليقاً اخرا لافتاً أشار إلى أن أحكاماً عديدة لمحكمة النقض ضيقت من نطاق تجريم التسجيل إذا كان الغرض منه كشف جريمة أو إثبات واقعة يعاقب عليها القانون.

    ورغم أن هذا الرأي يمثل اجتهاداً قانونياً قابلاً للنقاش، فإنه أعاد التركيز على نقطة مختلفة تماماً عن تلك التي أراد المتضامنون إبرازها.

    فبدلاً من مناقشة حق التسجيل من عدمه، عاد النقاش مرة أخرى إلى مضمون ما ورد في التسجيل ذاته.

    وهنا بدأت المشكلة الحقيقية.

    لماذا تبدو الأزمة مختلفة؟

    في كثير من الأزمات المشابهة يكون النفي كافياً لخلق مساحة من الشك.

    لكن في حالة أبو القمصان، يواجه هذا النفي عقبة أخرى تتمثل في أن كثيراً من الآراء والمواقف المنسوبة إليها داخل التسجيل يراها منتقدوها متسقة مع خطابها العلني خلال سنوات طويلة.

    فأبو القمصان لم تكن يوماً شخصية توافقية أو هادئة في ملفات الأحوال الشخصية، بل بنت جزءاً كبيراً من حضورها الإعلامي على المواجهة والجدل واللغة الحادة تجاه خصومها الفكريين.

    ولهذا وجد خصومها سهولة في الربط بين ما ورد في التسجيل وبين مواقف سابقة أعلنتها بنفسها في وسائل الإعلام وعلى المنصات المختلفة.

    وبغض النظر عن صحة هذا الربط أو عدم صحته، فإنه جعل مهمة إقناع الرأي العام بأن التسجيل “لا يشبهها” أكثر صعوبة.

    المأزق الحقيقي

    المفارقة أن أكثر المتضامنين مع أبو القمصان لم يدافعوا عن مضمون التسجيل.

    فمنتصر الزيات مثلاً لم يناقش محتوى ما قيل بقدر ما ركز على حق المحامي في سرية علاقته بموكليه.

    كما أن معظم الأصوات القانونية المؤيدة لها ركزت على خطورة التسجيل والتسريب أكثر من تركيزها على صحة أو عدم صحة الكلمات المنسوبة إليها فلقد تضامن الحقوقي البارز طارق العوضي و المحامية مها ابو بكر معها منددين باستغلال بعض زملاء المهنة لهذا الموقف.

    وبذلك وجدت أبو القمصان نفسها في وضع غير مريح:

    إذا ثبت أن التسجيل مفبرك، فستظل تواجه سؤالاً حول سبب تصديق عدد كبير من الناس له.

    وإذا ثبت أنه حقيقي، فستواجه أسئلة أصعب تتعلق بلغة ومضمون لا يراه كثيرون متناسباً مع الصورة التي يفترض أن يقدمها مدافع عن الحقوق والحريات.

    أبعد من تسجيل صوتي

    ما يجري اليوم لا يبدو مجرد نزاع حول ملف صوتي.

    إنه اختبار لصورة عامة تشكلت عبر سنوات من المعارك الإعلامية والمواقف الصدامية.

    ولهذا ربما لا يكون السؤال الذي يشغل الرأي العام الآن هو ما إذا كان التسجيل حقيقياً أم مزيفاً، بل لماذا بدا لكثيرين قابلاً للتصديق من الأساس.

    وهنا تحديداً تكمن الأزمة التي يصعب حلها ببيان قانوني أو تقرير فني، لأنها تتعلق بما هو أعمق من التسجيل نفسه: الرصيد المتراكم من المواقف والخطابات والصراعات التي صنعت صورة نهاد أبو القمصان في المجال العام. لاسيما ان ما ورد في التسجيل المتداول يشكل جرائم مؤثمة تستحق السؤال

    نهاد أبوالقمصان أزمة نهاد أبوالقمصان تسريبات ⇧

    مواقيت الصلاة

    السبت 06:48 صـ
    5 جمادى أول 1448 هـ 17 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:31
    الشروق 05:58
    الظهر 11:40
    العصر 14:56
    المغرب 17:23
    العشاء 18:40