×
عاجل
بين النفي والتضامن.. كيف تحولت أزمة نهاد أبوالقمصان إلى مأزق يصعب الخروج منه؟خطة النواب توافق على موازنة ديوان عام محافظة القاهرةمصر تدين الهجمات التي استهدفت البحرين.. انتهاكات آثمة وتصعيد خطيررئيس برلمانية العدل يدعو لمراجعة شاملة لسياسات الأسمدة لحماية المزارعين ودعم الصادرات الزراعيةنواب بولاق الدكرور يتفقدون المنشآت الخدمية ويقترحون إنشاء ملعب جديد للشبابحسام حسن يفتح ملف مبادرة «القرية المنتجة» ويطالب بخطة واضحة للتنفيذ والاستدامةخطة النواب تؤجل منافشة مشروع قانون ضريبة الدمعة للإثنين القادماقتصادية النواب توصي بحل أزمة حاجزي وحدات الإسكان الاجتماعي المتعثرينعضو الشيوخ يدق أجراس الخطر: رصدنا إقبال كبير لطلاب الثانوية على السماعات المزروعة والكروت الذكية والنظارات التكنولوجيةاقتصادية النواب تعتمد موازنة مركز معلومات قطاع الأعمال وتوصي بنقل تبعيته لمجلس الوزراءرغم غياب الوزيرة والمحافظين.. خطة النواب توافق على موازنة التنمية المحلية100 جنيه لمغادرة البلاد و35 جنيها لكل طن أسمنت.. رسوم جديدة على طاولة خطة النواب
بوابة البرلمان

    رئيس مجلس الادارة أحمد يحيى

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأربعاء 3 يونيو 2026 07:11 مـ
    أخبار مصر

    بين النفي والتضامن.. كيف تحولت أزمة نهاد أبوالقمصان إلى مأزق يصعب الخروج منه؟

    أزمة نهاد أبوالقمصان
    أزمة نهاد أبوالقمصان

    لا تزال أزمة التسجيل الصوتي المنسوب للمحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان تتسع يوماً بعد آخر، ليس فقط بسبب الجدل حول صحة التسجيل من عدمه، ولكن بسبب حالة الانقسام التي أحدثتها داخل المجتمع القانوني نفسه.

    فبينما أصرت أبو القمصان على أن التسجيل مفبرك باستخدام الذكاء الاصطناعي، جاءت ردود الأفعال من محامين وقانونيين لتضيف أبعاداً جديدة للأزمة، بعضها منحها دعماً مهنياً، وبعضها الآخر زاد من صعوبة موقفها.

    من النفي إلى التشكيك

    منذ اللحظة الأولى تبنت أبو القمصان رواية واضحة مفادها أن التسجيل لا يمت لها بصلة وأنه جرى تصنيعه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بل وتقدمت ببلاغ رسمي ضد من يقفون وراء نشره.

    لكن الأزمة أخذت منحى مختلفاً عندما بدأ عدد من القانونيين في مناقشة القضية من زاوية أخرى.

    فقد كتب المحامي منتصر الزيات منشوراً أثار اهتماماً واسعاً قال فيه:

    “في حوار الأستاذة نهاد أبو القمصان مع موكلتها ينبغي محاسبة من قام بتسجيل جلسة ومن نشرها بعيداً عن الاتفاق أو الاختلاف مع الزميلة.”

    وأضاف أن الخلاف مع أبو القمصان لا ينبغي أن يدفع إلى التخلي عن مبادئ العدالة أو القبول بانتهاك الخصوصية المهنية.

    كان ذلك أول موقف بارز من شخصية قانونية معروفة تختلف فكرياً مع أبو القمصان في كثير من القضايا، لكنه اختار الدفاع عن المبدأ لا عن الشخص.

    رد أربك الرواية

    غير أن التعليقات على منشور الزيات حملت مفاجأة أخرى.

    فقد علق احد المتابعين قائلاً:

    “يعني التسجيل حقيقي ولا ذكاء اصطناعي؟”

    وهو سؤال بسيط في ظاهره، لكنه يعكس جوهر الأزمة كلها.

    فإذا كان الحديث يدور عن محاسبة من سجل الجلسة، فإن ذلك يفترض ضمنياً وجود تسجيل حقيقي. أما إذا كانت رواية الذكاء الاصطناعي صحيحة، فإن القضية تنتقل بالكامل إلى مسار مختلف يتعلق بالتزييف الرقمي.

    هذا التناقض الظاهر بين مسار التضامن المهني ومسار النفي التقني فتح باباً واسعاً للتساؤلات داخل الأوساط القانونية.

    دفاع مهني.. لا دفاع عن المحتوى

    وفي الاتجاه نفسه، جاء تعليقاً اخرا لافتاً أشار إلى أن أحكاماً عديدة لمحكمة النقض ضيقت من نطاق تجريم التسجيل إذا كان الغرض منه كشف جريمة أو إثبات واقعة يعاقب عليها القانون.

    ورغم أن هذا الرأي يمثل اجتهاداً قانونياً قابلاً للنقاش، فإنه أعاد التركيز على نقطة مختلفة تماماً عن تلك التي أراد المتضامنون إبرازها.

    فبدلاً من مناقشة حق التسجيل من عدمه، عاد النقاش مرة أخرى إلى مضمون ما ورد في التسجيل ذاته.

    وهنا بدأت المشكلة الحقيقية.

    لماذا تبدو الأزمة مختلفة؟

    في كثير من الأزمات المشابهة يكون النفي كافياً لخلق مساحة من الشك.

    لكن في حالة أبو القمصان، يواجه هذا النفي عقبة أخرى تتمثل في أن كثيراً من الآراء والمواقف المنسوبة إليها داخل التسجيل يراها منتقدوها متسقة مع خطابها العلني خلال سنوات طويلة.

    فأبو القمصان لم تكن يوماً شخصية توافقية أو هادئة في ملفات الأحوال الشخصية، بل بنت جزءاً كبيراً من حضورها الإعلامي على المواجهة والجدل واللغة الحادة تجاه خصومها الفكريين.

    ولهذا وجد خصومها سهولة في الربط بين ما ورد في التسجيل وبين مواقف سابقة أعلنتها بنفسها في وسائل الإعلام وعلى المنصات المختلفة.

    وبغض النظر عن صحة هذا الربط أو عدم صحته، فإنه جعل مهمة إقناع الرأي العام بأن التسجيل “لا يشبهها” أكثر صعوبة.

    المأزق الحقيقي

    المفارقة أن أكثر المتضامنين مع أبو القمصان لم يدافعوا عن مضمون التسجيل.

    فمنتصر الزيات مثلاً لم يناقش محتوى ما قيل بقدر ما ركز على حق المحامي في سرية علاقته بموكليه.

    كما أن معظم الأصوات القانونية المؤيدة لها ركزت على خطورة التسجيل والتسريب أكثر من تركيزها على صحة أو عدم صحة الكلمات المنسوبة إليها فلقد تضامن الحقوقي البارز طارق العوضي و المحامية مها ابو بكر معها منددين باستغلال بعض زملاء المهنة لهذا الموقف.

    وبذلك وجدت أبو القمصان نفسها في وضع غير مريح:

    إذا ثبت أن التسجيل مفبرك، فستظل تواجه سؤالاً حول سبب تصديق عدد كبير من الناس له.

    وإذا ثبت أنه حقيقي، فستواجه أسئلة أصعب تتعلق بلغة ومضمون لا يراه كثيرون متناسباً مع الصورة التي يفترض أن يقدمها مدافع عن الحقوق والحريات.

    أبعد من تسجيل صوتي

    ما يجري اليوم لا يبدو مجرد نزاع حول ملف صوتي.

    إنه اختبار لصورة عامة تشكلت عبر سنوات من المعارك الإعلامية والمواقف الصدامية.

    ولهذا ربما لا يكون السؤال الذي يشغل الرأي العام الآن هو ما إذا كان التسجيل حقيقياً أم مزيفاً، بل لماذا بدا لكثيرين قابلاً للتصديق من الأساس.

    وهنا تحديداً تكمن الأزمة التي يصعب حلها ببيان قانوني أو تقرير فني، لأنها تتعلق بما هو أعمق من التسجيل نفسه: الرصيد المتراكم من المواقف والخطابات والصراعات التي صنعت صورة نهاد أبو القمصان في المجال العام. لاسيما ان ما ورد في التسجيل المتداول يشكل جرائم مؤثمة تستحق السؤال

    نهاد أبوالقمصان أزمة نهاد أبوالقمصان تسريبات

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 07:11 مـ
    17 ذو الحجة 1447 هـ 03 يونيو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:10
    الشروق 04:54
    الظهر 11:53
    العصر 15:29
    المغرب 18:52
    العشاء 20:24