×
عاجل
فؤاد يسأل رئيس الوزراء و وزير البترول: إنتاج الغاز تراجع إلى 3.69 مليار قدم.. فأين خطة الـ6.6 مليار؟ وهل يدار ملف الطاقة...رعاية تعليمية كاملة مجانًا وتدريب عملي ولغة إيطالية.. مدارس مستقبل مصر تقدم تجربة تعليمية متكاملة للطلابالنائبة مروة قنصوة: مصنع «Sungrow» بالسخنة خطوة نوعية لتوطين تكنولوجيا تخزين الطاقة ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباءالرئيس السيسي يبحث مع رئيس الوزراء القطري العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية”منصة موهوب”.. حين تتحول كلمات الرئيس السيسي إلى مشروع رياضي قوميالبرلمان العربي: استهداف مطار أبو الظهور تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليميالأهلي يتحدى برشلونة في ليلة تاريخية بكامب نوسؤال برلماني لمواجهة ارتفاع تكلفة الاقتراض ودعم تمويل الإنتاج وتحفيز الاستثمار الخاصالرئيس السيسي يبحث مع خليفة حفتر توحيد المؤسسات الليبية وإجراء الانتخاباترئيس الوزراء يتابع الجهود المبذولة لتطوير آلية الدعم النقدى السلعىمسؤول أمريكي: كنا على بعد خطوة من مواجهة عسكرية بين تركيا وإسرائيلاقتراحات برلمانية لمواجهة أزمة انتشار 10 مليون كلب في شوارع مصر
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الخميس 20 أغسطس 2026 09:19 مـ
    مقالات

    ايمان عيسي تكتب : الأب ليس خاطف محترف والاستضافة ليست مغامرة في حديقة الديناصورات .

    بوابة البرلمان

    دعونا نتحدث بهدوء .. الأب ليس "خاطف محترف" هو كل حلمه يقعد مع ابنه يوم واحد في الأسبوع!
    هو إيه اللي هيحصل في الكون لو الأب شارك في التربية.. وأخد عياله استضافة يوم؟! هل سينتهي العالم؟!

    الأب ليس "كائناً مفترساً".. والاستضافة ليست مغامرة مرعبة في حديقة الديناصورات!

    "الطفل في قانون الأسرة اصبح مثل كورة في ماتش قمة..كل طرف بيشد ناحيته، والحكم واقف يتفرج! مين قال إن العدالة تعني إن الأب يتشال من حياة ابنه؟!"

    كل ما حد يتكلم عن إصلاح قوانين الأسرة، تشتغل ماكينة الاتهامات فورًا:
    "إنتوا عايزين تسحبوا الأطفال من أمهاتهم!"
    هو أي حد يطالب بحق الأب في تربية ابنه يبقى ضد الأم؟! وأي حد يطالب بحق الطفل في أبوه يبقى بيهدم الأسرة؟!
    المصيبة إننا بقينا نتعامل مع الأب وكأنه "ضيف شرف" في حياة أولاده..مطلوب منه يدفع، لكن ممنوع يربي!
    والأم؟ حملناها مسؤولية التربية وحدها..ثم تعجبنا من الضغوط النفسية والاجتماعية التي تعيشها!
    يعني ظلمنا الأب، وأرهقنا الأم، وضيعنا الطفل.. ثم قلنا إن القانون حقق العدالة!
    الحقيقة إننا نحتاج إلى إعادة بناء كاملة، لأن الأسرة لا تُدار بمنطق "رابح وخاسر"، وإنما بمنطق "شراكة في تربية إنسان".
    وهنا سيخرج علينا البعض بالاعتراض المعتاد:
    "طيب شوف الأب اللي رامي ولاده! وشوف اللي مش بيدفع نفقة! وشوف اللي مش عاوز يشوف أولاده... هو ده اللي عاوزينه يربي؟!"
    والإجابة واضحة... لا.
    نحن لا ندافع عن الأب الذي يهجر أبناءه أو يتهرب من مسؤولياته، ولا نطالب بمنح حقوق لمن لا يؤدي واجباته.
    لكن هل من العدل أن نضع القوانين على أساس "أسوأ نموذج"؟! هل نعاقب آلاف الآباء الذين يقاتلون كل يوم من أجل رؤية أبنائهم، بسبب قلة اختارت الهروب من المسؤولية؟
    حديثنا هنا عن الآباء العقلاء... الذين يبكون لأنهم لا يستطيعون احتضان أبنائهم، ويعتبرونهم أغلى من أي شيء في الدنيا. هؤلاء لا يرفضون النفقة ولا يهربون من المسؤولية، بل يطالبون فقط بحقهم في أن يكونوا آباءً بحق.
    لأن الأب عندما يشعر أن القانون يعترف بدوره الحقيقي، ويستطيع أن يصطحب ابنه، ويزور به أهله، ويسأل عنه في مدرسته، ويتابع تعليمه وصحته، ويمارس كل تفاصيل الأبوة الطبيعية... سيجد سببًا أكبر ليعمل، وينفق، ويتحمل المسؤولية، لأنه يرى ثمرة تعبه بين يديه.
    أما عندما يُختزل دوره في أنه ماكينة دفع نفقات، وإذا تعثر أو اختلف كانت العقوبة هي الحبس فقط، بينما يُحرم من ممارسة دوره الإنساني والأبوي... فهذه ليست عدالة، بل اختزال لدور الأب في المال فقط.
    والأغرب من كل ده... منطق الشرع والدين!
    ربنا سبحانه وتعالى أمر بحفظ الأسرة وصلة الرحم، ولم يجعل الطلاق سببًا لقطع علاقة الأب بأبنائه، كما لم يجعل الأم تُقصى من حياة أبنائها. فالطفل من حقه أن يعيش مع أبٍ وأمٍ يؤدي كل منهما دوره، حتى وإن انتهت العلاقة الزوجية.
    الإسلام أمر بصلة الرحم، وأوجب بر الوالدين، وجعل للأب حقوقًا كما جعل عليه واجبات، وجعل للأم مكانة عظيمة لا ينازعها فيها أحد. ولا يتفق مع مقاصد الشريعة أن يُحرم الطفل من العلاقة الطبيعية مع أحد والديه دون مبرر يحقق مصلحته.
    فإزاي يبقى الطفل بعيد عن أبوه سنين؟!
    إزاي ما يعرفش جده وجدته من ناحية أبوه؟!
    إزاي ما يعرفش أعمامه وعماته؟!
    إزاي ما يعرفش أبوه آخر واحد يعرف إنه نجح ولا سقط؟!
    أو تعب ولا اتعالج؟! أو محتاجه في إيه؟!
    إزاي نطلب من الأب يكون عنده مشاعر أبوة متقدة تجاه ابنه..وهو ممنوع يوديه، أو يجيبه، أو يخرج معاه، أو يربيه، أو حتى يعرف تفاصيل حياته؟!
    إزاي نطالبه يشتغل ويتعب ويدفع بحب..بينما القانون اختزل دوره في "ادفع"..ولو اتعثرت يبقى الحبس؟!
    الأبوة مش إيصال نفقة... والأب مش ماكينة صرف... والأمومة مش معناها إقصاء الأب من حياة أولاده.
    العدل الحقيقي لا ينتقص من حق الأم، بل يحفظ لها مكانتها العظيمة، وفي الوقت نفسه يعيد للأب دوره الطبيعي، حتى يكبر الطفل بين أبوين، لا بين خصمين.
    الإصلاح الحقيقي يبدأ من هنا:
    أولًا: تعديل سن الحضانة بما يراعي احتياجات الطفل النفسية ومراحل نموه، مع منح القاضي سلطة تقدير الحالات الاستثنائية وفقًا لمصلحة الطفل.
    ثانيًا: الاعتراف بأن الأب ليس "رقم 2"، بل شريك أصيل في التربية، ولا يكتمل بناء الأسرة بدونه.
    ثالثًا: تطبيق نظام استضافة حقيقي يضمن استمرار العلاقة الطبيعية بين الطفل ووالده، بدلًا من ساعات رؤية لا تصنع أبوة ولا تحفظ مشاعر طفل.
    رابعًا: منح الولاية التعليمية للأب باعتباره شريكًا في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل أبنائه.
    خامسًا: إعادة النظر في نظام التخيير عند 15 عامًا، حتى لا يصبح الأب غريبًا عن أبنائه بعد سنوات من الإبعاد.
    سادسًا: فرض عقوبات رادعة على كل من يمنع الطفل من التواصل مع أحد والديه دون سبب مشروع.
    سابعًا: تجريم التعنت أو الاغتراب الوالدي، سواء بمنع الرؤية أو تشويه صورة أحد الوالدين أمام الأبناء.

    ثامنًا: ربط الحقوقبالواجبات، فمن يلتزم بالنفقة والرعاية يلتزم أيضًا بتمكين الطرف الآخر من حقوقه، ومن يخل بالتزاماته يتحمل المسؤولية القانونية.
    تاسعًا: إقرار مبدأ المسؤولية الأبوية المشتركة باعتبار الأب والأم شريكين في التربية حتى بعد الطلاق، فلا يتحول أحدهما إلى مجرد "ممول" ولا الآخر إلى "صاحب قرار منفرد".

    عاشرًا: أن تكون مصلحةالطفل هي المعيار الأول في جميع الأحكام، لا مصلحة الأب ولا الأم وحدهما.
    الرسالة ليست ضد الأم..وليست مع الأب على حسابها.. الرسالة مع الطفل.
    فالطفل يحتاج إلى أمه بكل حبها وحنانها... ويحتاج إلى أبيه بكل حضوره وتربيته وقدوته.
    ويبقى السؤال الذي يتهرب منه الجميع: إذا كنا نطالب الأب بأن يتحمل كل واجباته تجاه أبنائه، فلماذا نخشى أن نعطيه حقه في أن يكون أبًا؟! وهل الأسرة تُبنى بإقصاء أحد الوالدين... أم بالتوازن بين الحقوق والواجبات؟!
    وهل الإصلاح الحقيقي يخيفنا... أم أن ما اعتدنا عليه هو الذي يحتاج إلى مراجعة؟

    مواقيت الصلاة

    الخميس 09:19 مـ
    6 ربيع أول 1448 هـ 20 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:52
    الشروق 05:25
    الظهر 11:59
    العصر 15:35
    المغرب 18:32
    العشاء 19:54