×
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الخميس 9 يوليو 2026 01:36 صـ
    مقالات

    محمد ربيع يكتب.. سيناريو مصنوع أم صدفة؟ كيف أطاحت أموال المراهنات بمنتخب مصر في المونديال؟

    بوابة البرلمان


    لم يعد خافياً على أحد أن كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد منافسة شريفة داخل الملعب، بل تحولت إلى استثمار ضخم تتدخل فيه لغة المال والنفوذ. وعندما نتأمل السيناريو الغريب والقرارات المريبة التي أقصت منتخب مصر من دور الـ 16 في كأس العالم أمام الأرجنتين، نجد أنفسنا أمام سؤال يفرض نفسه بقوة: هل تحولت تطبيقات المراهنات المنتشرة حول العالم إلى محرك خفي يوجه نتائج المباريات الكبرى، ويتحكم في مصائر المنتخبات من أجل تحقيق أرباح مالية خيالية؟

    ما حدث في تلك المواجهة تجاوز بمراحل حدود الأخطاء التقديرية؛ فأن يظل منتخب مصر متقدماً بهدفين دون رد حتى آخر عشر دقائق من عمر اللقاء، ثم تنقلب الطاولة فجأة لتنتهي المباراة بنتيجة (3-2) لصالح الجانب الأرجنتيني، هو أمر يخرج باللقاء تماماً من سياق التنافس الرياضي الطبيعي. لقد شهدت تلك الدقائق الحاسمة سيلاً من الكروت الصفراء المجانية التي أُشهرت في وجوه لاعبي منتخب مصر لتحجيم اندفاعهم وإرهابهم بدنيًا، بالتوازي مع التغاضي عن احتساب ركلة جزاء صريحة ومستحقة للفراعنة كانت كفيلة بإنهاء اللقاء تماماً. هذا التحول الدرامي الصادم لم يكن مجرد هبوط في الأداء، بل بدا وكأن هناك "تدخلاً عاجلاً" صدرت به الأوامر لإنقاذ الأرجنتين وتوجيه مسار اللقاء مهما كان الثمن.

    وهنا يبرز الرابط الخفي مع تطبيقات المراهنات؛ فالأرجنتين ليست مجرد منافس، بل هي اسم تسويقي وجماهيري من الوزن الثقيل في بورصة تطبيقات المراهنات العالمية. خروج منتخب بهذا الثقل أمام منتخب مصر بنتيجة (2-0) حتى الدقائق الأخيرة— كان سيعني خسائر فادحة وصدمة غير متوقعة لشركات المراهنات التي تتدفق إليها المليارات من الدولارات تراهن على صعود الكبار. ومن هنا، تحول التحكيم في آخر الوقت إلى أداة إنقاذ تضمن عدم حدوث المفاجأة، وتحمي أرباح تلك الشبكات الرقمية التي لا يعنيها طموح الشعوب بقدر ما تعنيها أرقام أرباحها.

    إن هذا التداخل السافر يثبت أن تكنولوجيا المراهنات تحولت إلى وحش يلتهم نزاهة الرياضة؛ فلم يعد مصير المباريات الحاسمة يترك لمهارة اللاعبين أو تكتيك المدربين، بل باتت هناك قوى مالية خفية قادرة على التدخل لإدارة الأزمات داخل الملعب وضمان سير "السيناريو" كما تطلبه شاشات الهواتف الذكية وأباطرة المال.

    ورغم أن هذه النهاية المصنوعة تركت أثراً مريراً وحزناً عميقاً في قلوب الشعب المصري والشعوب العربية التي توحدت خلف الحلم إلا أن هذا الحزن لم يمنع الجماهير من الشعور بالفخر الشديد بأداء رجالة المنتخب. فقد غادر الفراعنة الملعب برأس مرفوعة، بعد أن أثبتوا للعالم أجمع أنهم كانوا الأحق بالفوز، وأنهم لم يسقطوا أمام منافسهم في الملعب، بل أمام حسابات خفية عجزت عن مجاراة روحهم وقتاليتهم حتى الأنفاس الأخيره

    مواقيت الصلاة

    الخميس 01:36 صـ
    22 محرّم 1448 هـ 09 يوليو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:16
    الشروق 05:01
    الظهر 12:00
    العصر 15:36
    المغرب 19:00
    العشاء 20:32