”الغد ” يناقش تداعيات قانون الإيجار القديم.. ود. هبة عرابي تحذر من آثار اجتماعية واقتصادية
في إطار اهتمامه بالقضايا التي تمس المجتمع المصري، نظم حزب الغد ندوة موسعة بعنوان “طرد المستأجرين بين الواقع والخيال”، لمناقشة الآثار التشريعية المترتبة على تعديل قانون الإيجار القديم الصادر بالقانون رقم 164 لسنة 2025، وذلك برعاية رئيس الحزب موسى مصطفى موسى، وإدارة الدكتور محمود يحيى سالم، بمقر الحزب الرئيسي بالقاهرة.
شارك في الندوة المستشار القانوني للحزب المستشار يحيى عفيفي وفا، والناشطة الحقوقية الدكتورة هبة عرابي، إلى جانب النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، وسط حضور لافت من عدد كبير من أسر المستأجرين المتضررين من القانون الجديد.
واستهل رئيس الحزب أعمال الندوة بالتأكيد على أن التعديلات الأخيرة تمثل “قنبلة موقوتة”، مشددًا على ضرورة إعادة النظر فيها من خلال تعديل تشريعي عاجل داخل البرلمان لمعالجة ما وصفه بالسلبيات التي أفرزها القانون بعد بدء تطبيقه.
من جانبه، أكد النائب عاطف المغاوري أنه أعلن رفضه للقانون منذ مناقشته داخل مجلس النواب، مشيرًا إلى أنه أعد مشروع قانون لتعديله، وتمكن من جمع أكثر من 65 توقيعًا من أعضاء البرلمان دعماً له، إلا أنه لم يتقدم به حتى الآن انتظارًا لاستكمال التنسيق مع أحزاب الأغلبية، مؤكدًا استمرار الحوار مع مختلف القوى البرلمانية بشأن ضرورة تعديل القانون لتدارك آثاره السلبية.
واستعرض المستشار يحيى عفيفي وفا الجوانب القانونية والدستورية للقانون، معتبرًا أن التعديلات الأخيرة شابها العديد من المخالفات الدستورية، وقال إنها تخالف 32 مادة من الدستور، فضلًا عن مخالفتها للمبادئ والأحكام الدستورية المستقرة التي تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر. كما أعرب عن ثقته في قضاة المحكمة الدستورية العليا، مشيرًا إلى أن القانون مطعون عليه أمام المحكمة، ومتوقعًا صدور أحكام بعدم دستورية عدد من مواده.
بدورها، تناولت الدكتورة هبة عرابي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للتعديلات، مؤكدة أن آثارها لن تقتصر على الوحدات السكنية، وإنما ستمتد إلى القطاع التجاري والاقتصاد الوطني بأكمله.
وأوضحت أن الشخصية المصرية بطبيعتها ترتبط بالاستقرار والانتماء للمكان، وأن اقتلاع المواطنين من مساكنهم بعد سنوات طويلة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة تهدد حالة الاستقرار المجتمعي، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الاعتبارات قد يفضي إلى حالة من الفوضى المجتمعية بما ينعكس سلبًا على الأمن القومي.
وأضافت أن الوحدات غير السكنية تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، وأن تحرير العلاقة الإيجارية بها قد يؤدي إلى موجات من البطالة والركود، فضلًا عن اتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي، وهو ما يستوجب إعادة النظر في التشريع بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
وفي ختام الندوة، أعلن حزب الغد تبنيه مشروعًا تشريعيًا متكاملًا يهدف إلى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مع الحفاظ على حق المواطنين في الاستقرار داخل مساكنهم، مؤكدًا عزمه إطلاق حوار مجتمعي موسع حول المشروع تمهيدًا لعرضه على الجهات التشريعية














