×
عاجل
أحمد الحضري يكتب: عفوا معالي الوزير السابق أسامة كمال ”مش الديسك اللي حاططها”صرخة مواطن: 9 أشهر بلا كهرباء واقتحام منزلي مرتين .. أين محافظ القاهرة؟الرئيس السيسي يستقبل ولي العهد السعودي ويبحثان التوافق على حل شامل للأزمة اليمنيةمصر تدين الهجمات على السعودية: انتهاك للقانون الدولي وتهديد لأمن المنطقةمطالب برلمانية بإجراء حملات مفاجئة لتحليل مخدرات لسائقي حافلات المدارسسؤال برلماني عن خطة الحكومة لتحويل أعمدة الإنارة للعمل بالطاقة الشمسيةسؤال برلماني بشأن قواعد القبول بالجامعات المصرية وتكافؤ الفرص بين المصريين والوافدينوزراء التموين والزراعة ورئيس جهاز مستقبل مصر ومحافظ القاهرة يفتتحون 20 فرعًا جديدًا لسلسلة «كاري أون»4 مقترحات برلمانية لإطلاق منظومة للتنبؤ باحتياجات سوق العملسؤال برلماني لوزيرتي الإسكان والتنمية المحلية عن العقارات الآيلة للسقوط والمباني المتهالكةانطلاق فعاليات التدريب المشترك المصرى اليونانى ”ميدوزا - 15” فى اليونانوزير الصحة يشهد فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم 2026
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 05:30 مـ
    منوعات مجتمع

    صرخة مواطن: 9 أشهر بلا كهرباء واقتحام منزلي مرتين .. أين محافظ القاهرة؟

    منزل مواطن بل كهرباء
    منزل مواطن بل كهرباء

    «اقتحموا منزلي وأزالوا عداد الكهرباء».. بهذه الكلمات بدأ كريم محمد حديثه، باحثًا عن إجابات لأسئلة ظلت معلقة طوال تسعة أشهر، منذ يناير 2026، بعدما يقول إن شقته في المعادي القديمة شهدت واقعة إزالة عداد الكهرباء، أعقبتها سلسلة من الشكاوى والطلبات التي لم تنتهِ إلى عودة التيار أو حسم ملابسات ما جرى، على حد قوله.

    يقول كريم إنه لم يتوقف عن البحث بين الحي والمحافظة وشركة الكهرباء، في محاولة لمعرفة: من اتخذ قرار إزالة العداد؟ ولماذا؟ وعلى أي أساس ظل منزله بلا كهرباء طوال هذه المدة؟ ولماذا انتهكت حُرمة مسكنه؟

    لم يتوقف الأمر عند إزالة عداد الكهرباء، فعلى الرغم من وجود العداد خارج الشقة السكنية، يؤكد كريم أن الأمر امتد إلى دخول الشقة مرتين من جانب رئيس حي المعادي القديمة ومساعديه، والاعتداء على ممتلكاته.

    وبين رواية المواطن، وما توثقه المستندات والصور ومقاطع الفيديو، وما تقوله الجهات المختصة، يظل السؤال الرئيسي مفتوحًا: كيف تحولت أزمة عداد كهرباء إلى تسعة أشهر من المعاناة؟

    ترجع بداية الواقعة إلى خلاف نشب بين كريم وجاره بسبب سيدة مسنة مستأجرة لشقته وحفيدها الذي يمتلك كلبًا، وهو ما أثار غضب الجار وتصاعد الخلاف بعدما هدده الجار بعلاقته الوطيدة برئيس حي المعادي، وفقًا لما ذكره كريم.

    وبعد ذلك، فوجئ كريم بدخول رئيس الحي برفقة عدد من مساعديه إلى المنزل، والبحث عن عداد الكهرباء تمهيدًا لإزالته، فضلًا عن تفتيش الشقة، دون أن يُظهر له سندًا قانونيًا يبرر الدخول أو قرار إزالة العداد، أو وجود مخالفة بالعقار تستوجب هذا الإجراء، على حد قوله.

    وتساءل كريم: ما سبب إزالة العداد؟ ومن أصدر القرار؟ وعلى أي سند تم الدخول إلى المسكن؟ ومن المسؤول عن المعاناة التي عشتها طوال هذه الفترة؟

    وبنبرة يغلب عليها الانتظار، يقول كريم: «ذهبت إلى الحي مرارًا وتكرارًا، لكنني لم أستطع الوصول إلى أي نتيجة. ثم توجهت إلى المحافظة، وبعد معاناة استطعت لقاء نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، الذي حدد لي موعدًا مع رئيس الحي، لكن الأمل لم يستمر طويلًا، إذ اشترط رئيس الحي إخلاء الشقة، واضطررت إلى الموافقة».

    ويستكمل كريم حديثه قائلًا: «حاولت التواصل مع الحي للتأكيد على إخلاء الشقة، وتقدمت بطلب رسمي لاستعادة العداد، ولكن لا حياة لمن تنادي، ثم توجهت إلى شركة الكهرباء لطلب تركيب عداد كودي في أبريل، وجاء الرد في مايو برفض الطلب، بناءً على خطاب وارد من حي المعادي يتضمن فصل التيار وعدم التعامل على العقار»، مشيرًا إلى أنه تقدم بشكوى حملت رقم 13127405 على منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، ولم يتلقَّ ردًا عليها حتى الآن.

    وكشفت الصور ومقاطع الفيديو التي قدمها الشاكي ضمن مستندات الواقعة عن ظهور رئيس حي المعادي برفقة عدد من مساعديه داخل الشقة، أثناء تجولهم في أرجائها وتفقد محتوياتها، في مشاهد يقول الشاكي إنها توثق واقعة الدخول إلى مسكنه وتفتيشه.

    وفي المقابل، أكدت مصادر بشركة كهرباء المعادي لـ« »، أن هذه الواقعة لم يسبق أن واجهتها بهذه الصورة، مشيرة إلى أن الخطاب الوارد من حي المعادي بشأن رفض العداد وعدم التعامل على العقار يثير العديد من التساؤلات.

    كما تواصلت « » مع الأجهزة التنفيذية بحي المعادي القديمة للحصول على تعقيب رسمي يوضح السند القانوني والتنظيمي لإزالة عداد الكهرباء وإصدار خطاب بمنع التعامل على العقار، إلا أن الحي لم يستجب لطلبات التعليق حتى لحظة نشر هذا التقرير.

    وفي هذا السياق، أوضح محمد سالم، الخبير القانوني، أن الواقعة تمثل مخالفة قانونية ودستورية صريحة، مؤكدًا أن القانون لا يمنح رئيس الحي، لمجرد صفته الوظيفية، سلطة مطلقة لدخول المساكن الخاصة أو تفتيشها.

    وأشار سالم إلى أن المادة 58 من الدستور نصت صراحة على أن «للمنازل حرمة»، ولا يجوز دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض منه، وذلك في الأحوال التي يبينها القانون، وبالضوابط والإجراءات المقررة.

    وأضاف سالم لـ« »، أن منح بعض شاغلي الوظائف التنفيذية صفة مأموري الضبط القضائي لا يعني امتلاكهم صلاحية عامة لدخول المساكن، موضحًا أن هذه الصفة تظل مقيدة بالجرائم والاختصاصات التي حددها قرار منحها.

    ولفت إلى أن قرار وزير العدل رقم 6043 لسنة 2015 منح رؤساء الأحياء بنطاق محافظة القاهرة صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم 119 لسنة 2008، مؤكدًا أن هذا القرار لا يمثل في حد ذاته سندًا عامًا لدخول مسكن خاص وتفتيشه بحثًا عن عداد كهرباء.

    وبين رواية مواطن يقول إنه وثّق معاناته بالمستندات ومقاطع الفيديو، وبين غياب إجابة حاسمة، تظل القضية مطروحة للفصل في ملابساتها، وتحديد المسؤولية عن الإجراءات التي اتُخذت بحق العقار، وتظل استغاثة كريم معلقة بين الشكاوى والمستندات، في انتظار إجابة واضحة تُعيد الأمور إلى مسارها القانوني.

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 05:30 مـ
    2 ربيع آخر 1448 هـ 15 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:12
    الشروق 05:39
    الظهر 11:50
    العصر 15:21
    المغرب 18:01
    العشاء 19:20