×
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأحد 11 أكتوبر 2026 01:36 مـ
    أخبار مصر

    حزب العدل يناقش تطوير المحليات وتحويل احتياجات المواطنين إلى سياسات قابلة للتنفيذ

    بوابة البرلمان

    نظم حزب العدل ندوة بعنوان «المحليات من المكاتب إلى الشارع.. كيف نصنع سياسات تستجيب لاحتياجات المواطنين؟»، لمناقشة سبل تطوير منظومة الإدارة المحلية، وتعزيز اللامركزية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب استعراض مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحزب والتحديات المرتبطة بالاستعداد للاستحقاقات المحلية.

    وأدارت الندوة الأستاذة ندى فؤاد، عضو الهيئة العليا لحزب العدل، بمشاركة النائب عمرو درويش، وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، واللواء أشرف عطية، محافظ أسوان الأسبق ورئيس مجلس أمناء حزب الإصلاح والنهضة، والمستشار شريف عسكر، الخبير القانوني والباحث في الإدارة المحلية، والأستاذة إيمان طلعت، خبيرة المحليات وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

    كما شارك في الندوة الدكتور أحمد دراج، الأمين العام لحزب العدل، والأستاذ عبدالغني الحايس، نائب رئيس الحزب، والدكتور نبيل عسكر، أمين لجنة المحليات المركزية بالحزب، والدكتور أحمد السيد، رئيس المكتب السياسي لحزب العدل، والنائب حسام حسن الخُشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل ونائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، والنائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب.

    واستهل الأستاذ عبدالغني الحايس، نائب رئيس حزب العدل، الندوة بكلمة تناول فيها أهمية المحليات ورؤية الحزب بشأن قانون الإدارة المحلية، مرحبًا بالنواب المشاركين في الحوار، ومؤكدًا أهمية ملف المحليات في العمل السياسي والحزبي، باعتباره أحد الملفات الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، وأن رؤية حزب العدل تنطلق من ضرورة الاهتمام باحتياجات المواطنين ومشكلاتهم الفعلية.

    وقال الدكتور نبيل عسكر، أمين لجنة المحليات المركزية بحزب العدل، إن الحديث عن المحليات لا يتعلق باستحقاق أو انتخابات، بل بحياة المواطن اليومية، موضحًا أن المواطن يلمس أداء الدولة في الخدمات والمرافق أكثر من الإدارات المركزية، وأن التفاصيل الصغيرة للحياة اليومية هي الصورة الحقيقية للأداء.

    وأضاف أن رؤية حزب العدل تنطلق من مبدأ «الناس مش المضابط»، مؤكدًا أن الحزب يؤمن بأن الشارع أهم من المكاتب.

    وأوضح أن التساؤل الأساسي الذي ينطلق منه الحزب هو: كيف نصنع سياسات تستجيب لاحتياجات المواطن؟ مشيرًا إلى أن هذا يمثل توجه الحزب في العمل خلال المرحلة المقبلة، وأن الأهم ليس التساؤل عمن سيكون مرشح الحزب، وإنما كيفية إعداد كوادر قادرة على إدراك أهمية الرقابة والمتابعة، وتحويل المشكلة من مجرد شكوى إلى ملف متكامل قابل للدراسة، إلى جانب القدرة على بناء قواعد بيانات تساعد على فهم الواقع وتحديد الحلول المناسبة.

    وأكد أن الحزب القوي هو الذي يمتلك أشخاصًا قادرين على فهم الواقع والعمل عليه، وليس الذي يمتلك عددًا أكبر من الممثلين، مشددًا على أن حضور المواطن يجب أن يستمر طوال الوقت، وألا يقتصر على فترة الانتخابات، مع ضرورة العودة إليه للتعرف على مشكلاته وبناء علاقة قوية معه تقوم على الواقع وليس الوعود.

    وأشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب كوادر تدرك تمامًا أن الإدارة المحلية تقوم على المعرفة والمؤسسات والتواصل المباشر مع المواطنين، وأن يكون لدى الحزب في كل مركز من يقدم معلومات عن المشكلات القائمة والحلول الممكنة لها.

    وشدد على أهمية البدء من الآن في بناء الإنسان قبل الحملة الانتخابية، وبناء الفكر قبل إعداد القائمة، مؤكدًا أن اللقاء يمثل خطوة في هذا الاتجاه، ويوفر مساحة حقيقية لطرح الأفكار ومناقشة المشكلات. واختتم بالتأكيد أن اختيار المتحدثين جاء بما يحقق رؤية الحزب من جوانب متعددة، وليس من منظور واحد.

    وتناول النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة السياحة والطيران المدني، أهمية تطبيق اللامركزية في القوانين المطروحة، سواء على المستوى المالي أو الإداري أو الاقتصادي، مشيرًا إلى الحاجة إلى تطوير الشكل الإداري للمحافظات بما يتناسب مع طبيعة كل محافظة واحتياجاتها.

    كما تطرق إلى أهمية تعظيم الموارد المحلية وإنشاء صناديق تساعد المحافظات على تنمية مواردها، بما يدعم قدرتها على تنفيذ خطط التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

    واستعرض النائب حسام حسن الخُشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل ونائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، أبرز أهداف مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحزب، وأهمية تطوير منظومة الإدارة المحلية بما يعزز كفاءة المؤسسات المحلية، ويدعم اللامركزية، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وأكد أهمية تفعيل دور المحليات باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة في المجتمعات المصرية، من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية، والاستفادة من الموارد والإمكانات المحلية، والاستجابة لاحتياجات المواطنين بصورة أكثر فاعلية.

    وأوضح أن تطوير منظومة الإدارة المحلية يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات، من خلال تعزيز قدرة المؤسسات المحلية على التعامل مع المشكلات الواقعية والاستجابة لمتطلبات المواطنين.

    وتحدث اللواء أشرف عطية، محافظ أسوان الأسبق ورئيس مجلس أمناء حزب الإصلاح والنهضة، عن أبرز التحديات الإدارية والمالية التي تواجه المحافظين في إدارة شؤون المحافظات، وما تفرضه هذه التحديات من ضرورة تطوير آليات العمل الإداري وتعزيز كفاءة الأداء داخل الأجهزة التنفيذية.

    كما تناول أهمية تنظيم العمل داخل المحافظات وتحقيق التكامل بين الجهات التنفيذية المختلفة، وتطوير منظومة الإدارة المحلية بما يساعد على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويدعم قدرة المحافظين على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتنفيذ خطط التنمية بكفاءة وفاعلية.

    وتناول الدكتور أحمد دراج، الأمين العام لحزب العدل، التحديات التي تواجه النواب في التعامل مع مطالب المواطنين الخدمية في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة، وما ترتب على ذلك من تحميل النائب مسؤوليات تتجاوز دوره التشريعي والرقابي، ليصبح في نظر كثير من المواطنين مسؤولًا عن متابعة الخدمات والمشكلات المحلية.

    وأكد أهمية التكامل والتنسيق بين النواب والمحافظين والأجهزة التنفيذية بالمحافظات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ودعم جهود التنمية.

    كما ألقى الضوء على التحديات التي تواجه القرى البعيدة والنائية وصعوبة وصول الخدمات إليها، باستثناء المناطق التي وصلت إليها خدمات مشروع «حياة كريمة»، مشددًا على الحاجة إلى آليات أكثر فاعلية لضمان الاستجابة لاحتياجات سكان هذه المناطق وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات والموارد.

    وتناولت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحزب، وأبرز الفروق بينه وبين قانون المحليات، وما يتضمنه المشروع من رؤى لتطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز المشاركة المجتمعية.

    كما تطرقت إلى أهمية النسب المخصصة للشباب والمرأة ضمن التصورات المطروحة، باعتبارها إحدى الآليات الداعمة لتوسيع قاعدة المشاركة في العمل المحلي، وإتاحة الفرصة أمام مختلف الفئات للمساهمة في صنع القرار، بما يعزز تمثيل المواطنين ويضمن الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية.

    وتحدثت الأستاذة إيمان طلعت، خبيرة المحليات وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن دور الأحزاب السياسية في إعداد وتأهيل كوادرها للمشاركة في العمل المحلي، من خلال برامج التدريب والتثقيف السياسي وتنظيم نماذج محاكاة لإدارة المحليات، بما يسهم في رفع كفاءة المرشحين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع قضايا المواطنين والتحديات التي تواجه المجتمعات المحلية.

    واستعرضت أبرز الإشكاليات المرتبطة بالاستعداد للاستحقاقات المحلية، وفي مقدمتها صعوبة استيفاء بعض الفئات والصفات المطلوبة للترشح، مثل الشباب والعمال والمرأة، في عدد من المناطق.

    وأكدت أهمية التخطيط المبكر وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يساعد الأحزاب على إعداد كوادر متنوعة وقادرة على تمثيل مختلف فئات المجتمع والتعامل مع احتياجات المواطنين على المستوى المحلي.

    وأكد المستشار شريف عسكر، الخبير القانوني والباحث في الإدارة المحلية، أن الأحزاب السياسية تواجه تحديًا كبيرًا في توفير أكثر من 54 ألف كادر لانتخابات المحليات، في ظل عدم جاهزيتها الحالية لهذا الاستحقاق، مستشهدًا بتجارب سابقة، من بينها قائمة التيار الاستقلالي في برلمان 2015.

    وأوضح أن المحليات تمثل اختبارًا حقيقيًا وجوهرًا للعمل السياسي ومصنعًا للقيادات البرلمانية المستقبلية، وهو ما يتطلب تفعيل دور أمانات الأحزاب في جميع المحافظات، والعمل على تصعيد الشباب وتأهيلهم قانونيًا وسياسيًا.

    وأشار إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بوضوح الإطار القانوني للإدارة المحلية، مع إمكانية الاعتماد على مقترح تقسيم التشريع إلى قانونين، بما يتيح انطلاق العمليات المحلية من الشارع وإليه، لرصد المشكلات الواقعية وصياغتها في قرارات تشريعية تخدم المواطن أولًا.

    مواقيت الصلاة

    الأحد 01:36 مـ
    28 ربيع آخر 1448 هـ 11 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:28
    الشروق 05:54
    الظهر 11:42
    العصر 15:01
    المغرب 17:30
    العشاء 18:47