هايدي المغازي تطالب بتوضيح معايير قبول الطلاب الوافدين بكليات الطب وعلاقة ذلك بالتصنيف الدولي للجامعات
تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن قواعد قبول الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية، ومدى صحة المبررات التي تستند إليها الحكومة في قبولهم بمجاميع أقل من الطلاب المصريين، باعتبار ذلك أحد العوامل الداعمة للتصنيف الدولي للجامعات.
وجاء طلب الإحاطة عقب تصريحات رئيس مجلس الوزراء خلال منتدى مصر، التي أشار فيها إلى أن نسبة الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية تقل عن 6%، وأن وجودهم يسهم في تحسين التصنيف الدولي للجامعات وتعزيز الاعتراف بشهاداتها في الخارج، فضلًا عن دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم.
وتساءلت المغازي عن مدى دقة هذه النسب، في ظل اختلاف الأرقام المعلنة بين الحكومة ووزارة التعليم العالي، مشيرة إلى أن البيانات الإجمالية لا توضح حجم وجود الطلاب الوافدين داخل كل كلية، خاصة كليات الطب، التي أشار نقيب الأطباء إلى وصول نسبتهم في بعض الكليات الحكومية إلى 50%.
وتطرق طلب الإحاطة إلى الفارق في الحد الأدنى للقبول بكليات الطب الحكومية، والذي بلغ نحو 94% للطلاب المصريين مقابل 75% للوافدين خلال العام الدراسي الحالي، بفارق 19 نقطة مئوية، معتبرة أن هذا التفاوت يستدعي توضيح قواعد القبول، وأعداد المقاعد المخصصة للوافدين في كل كلية، ومدى تأثير ذلك على فرص الطلاب المصريين.
كما شككت النائبة في كفاية الاستناد إلى التصنيف الدولي لتبرير هذه السياسة، لافتة إلى أن ترتيب الجامعات يعتمد على مجموعة من المؤشرات، من بينها السمعة الأكاديمية والاستشهادات البحثية ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب، وليس فقط نسبة الطلاب الدوليين. وطالبت بتوضيح حجم الإسهام الفعلي لاستقطاب الطلاب الوافدين في تحسين ترتيب الجامعات المصرية، استنادًا إلى بيانات واضحة.
وأكدت المغازي أن جذب الطلاب من الخارج هدف يمكن العمل على تحقيقه، لكن ذلك لا ينبغي أن يأتي على حساب معايير القبول الأكاديمي، خاصة في كليات الطب، التي تتطلب مستوى علميًا يؤهل الطلاب لممارسة المهنة بكفاءة.
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشة قواعد قبول الطلاب الوافدين ونسبهم داخل الكليات، وحسم التباين في البيانات المعلنة، إلى جانب الوقوف على الأثر الفعلي لهذه السياسة على التصنيف الدولي للجامعات، بحضور المسؤولين المعنيين












