×
عاجل
أحمد ناصر يتقدم بمشروع قانون لوضع إطار وطني لحوكمة الكربون وإدارة الاقتصاد الكربونيالسعيد غنيم: دعوة الرئيس السيسي لخفض التصعيد تعكس حرص مصر على استقرار المنطقة وتجنيب شعوبها مخاطر الحروبالنائب حسام خليل يطالب بتعظيم الموارد الذاتية للوزارات والهيئات وترشيد الإنفاقرئيس مجلس النواب يرفع اعمال الجلسة العامة بعد الموافقة علي منحة بـ500 ألف يورو لإضافة 525 ألف متر مياه محلاة يوميًا لـ4...ممثلي البيئة أمام النواب: قرض الصناعة الخضراء لا يمثل عبئا على الحكومةمجلس النواب يوافق على منحة لدعم اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية بقيمة 2 مليون يورومجلس النواب يناقش تعاون الحكومة والوكالة الفرنسية للتنمية لدعم تعليم اللغة الفرنسيةمجلس النواب يوافق على اتفاقيةدعم الصناعة الخضراء ومشروع توسعات محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفرحزب العدل يطرح مشروعًا لتنظيم المساعدة القانونية.. وهيئة وطنية مقترحة لضمان وصول غير القادرين إلى حقوقهمأبو العينين: مصر أمام فرصة تاريخية لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعات الخضراء والطاقة المتجددةتفاصيل مشروع تعديل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرةمجلس النواب يناقش اتفاقية قرض بـ45 مليون يورو من الوكالة الفرنسية لدعم مشروع الصناعة الخضراء
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:34 مـ
    مجلس النواب

    المصري الديمقراطي يفتح ملف عمال التوصيل

    بوابة البرلمان

    قالت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي انها تقدمت بطلب إحاطة موجّه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيد وزير العمل، بشأن التدهور الواضح في أوضاع عمال التوصيل بمختلف أنواعهم، وغياب الحماية القانونية والتأمينية لهم، رغم خطورة طبيعة هذا العمل وما ينطوي عليه من مخاطر يومية تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية والأمن الاجتماعي.

    وأكدت مها عبد الناصر في مستهل طلب الإحاطة أننا نتابع جميعًا، على مدار سنوات طويلة، أوضاع عمال التوصيل في مصر، وما يشوبها من اختلالات جسيمة تمس الحقوق الدستورية والقانونية لشريحة واسعة من المواطنين، يعملون في واحد من أخطر أنماط العمل المعاصرة، دون غطاء قانوني فعّال أو حماية تأمينية حقيقية، رغم ما يتعرضون له من مخاطر يومية أثناء أداء عملهم.

    وأوضحت أن المقصود بعمال التوصيل في هذا السياق يشمل كل من يباشرون أعمال نقل وتسليم الطلبات والبضائع والخدمات إلى المواطنين، سواء عبر المنصات الرقمية، أو من خلال المطاعم والمتاجر، أو عبر مكاتب وسيطة، أو بصورة فردية، باستخدام الدراجات النارية أو الهوائية أو السيارات، وبنظم عمل مرنة أو غير منتظمة، وهو قطاع يتسع يومًا بعد يوم دون أن يواكبه تنظيم قانوني وتنفيذي متكامل.

    واستكملت حديثها أنه وفقًا لما أعلنته مساعدة وزيرة التضامن للحماية وشبكة الأمان الاجتماعي في أغسطس 2022، أثناء إطلاق مبادرة «طريقك أمان»، فإن عدد عمال خدمات التوصيل بلغ نحو 6 ملايين عامل، وهو رقم لم يتم تحديثه حتى تاريخه، بما يعني احتمالية تضاعفه في الوقت الحالي.

    مها عبد الناصر اضافت أن البيانات العامة المستقاة من تحقيقات ميدانية واستطلاعات رأي متخصصة كشفت عن مؤشرات شديدة الخطورة، من بينها أن 63% من عمال التوصيل تعرضوا لحوادث أو إصابات أثناء العمل، في حين لم يحصل سوى 2% فقط منهم على تعويض عن إصابات العمل، و80% يعملون دون عقود عمل مكتوبة، و97% غير مؤمَّن عليهم اجتماعيًا، و12% فقط لديهم أي شكل من أشكال التأمين الصحي، كما أُجبر 48% على توقيع إيصالات أمانة أو كمبيالات، وتعرض 54% لخصومات غير مبررة من الأجور، و21.5% للفصل التعسفي، بينما أكد 97% منهم أنهم لا يشعرون بأي أمان مادي أو اجتماعي.

    وأكدت أنه من الناحية التشريعية، ورغم صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وما تضمنه من استحداث إطار قانوني لأنماط العمل الجديدة، فإن التطبيق العملي كشف عن وجود فراغ تنفيذي واضح فيما يخص عمال التوصيل، فعلى سبيل المثال نصّت المادة (99) من القانون على وجوب أن تكون علاقة العمل في أنماط العمل الجديدة واضحة ومحددة بعقد عمل مكتوب ورقيًا أو إلكترونيًا، مع إتاحة إثبات العلاقة بكافة طرق الإثبات، إلا أن الواقع العملي يُظهر أن نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع لا تربطهم أي عقود، أو تُفرض عليهم صيغ تعاقدية بديلة تُصنّفهم كمقدمي خدمات وليسوا عمالًا، بما يُفرغ النص القانوني من مضمونه ويحرمهم من الحقوق المقررة قانونًا.
    واشارت الي انه على الرغم من تصريحات السيد وزير العمل في منتصف عام 2025، والتي سبقت بدء العمل بقانون العمل الجديد، بشأن تقنين أوضاع عمال التوصيل من خلال قرارات تنفيذية مكملة تأخذ في الاعتبار طبيعة هذا النشاط، إلا أنه وحتى تاريخه لم يُعلن عن صدور هذه القرارات، ولم يُعرض أي إطار تنظيمي واضح على البرلمان، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مصير هذه الوعود ومدى التزام الجهات التنفيذية بتفعيل نصوص القانون.

    وتطرّقت كذلك إلى حملة «سلامتك تهمنا» التي أطلقتها وزارة العمل بهدف حماية عمال التوصيل، من خلال التدريب وتوفير معدات الوقاية وتفعيل كود السلامة المهنية، مؤكدةً أن هذه الحملة – رغم أهميتها المُعلنة – لا تزال تفتقر إلى الشفافية فيما يتعلق بآليات الإلزام والرقابة، ومدى التزام جهات التشغيل المختلفة بتطبيق كود السلامة المهنية، فضلًا عن غياب بيانات رسمية معلنة حول نتائج التفتيش أو عدد الشكاوى التي تم التعامل معها.

    كما أثارت تساؤلات واضحة بشأن ما أُعلن عن دراسة إنشاء صناديق خاصة لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج لعمال التوصيل، متسائلةً عما إذا كانت هذه الصناديق قد أُنشئت فعليًا، وما هو الإطار القانوني المنظم لها، وهل عُرضت على البرلمان باعتبارها التزامًا ماليًا وتنظيميًا عامًا، وهل تُعد بديلًا عن التأمين الاجتماعي والصحي أم مكملة له، وما هي مصادر تمويلها وآليات إدارتها وضمان وصول خدماتها إلى المستحقين.

    وأكدت أن استمرار هذا الوضع دون حسم تشريعي وتنفيذي واضح يُبقي شريحة واسعة من العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية، في تعارض صريح مع أحكام الدستور التي تكفل الحق في العمل اللائق، والحق في الصحة، والحق في الحماية الاجتماعية، ومع التوجهات المعلنة للحكومة نحو دمج الاقتصاد غير المنظم وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي.

    وشددت على أن معالجة أوضاع عمال التوصيل لم تعد ترفًا تشريعيًا أو ملفًا مؤجلًا، بل أصبحت ضرورة ملحة لحماية السلم الاجتماعي، وضمان عدالة سوق العمل، ومنع تحول المخاطر المهنية إلى أزمات إنسانية واقتصادية تتحمل الدولة كلفتها لاحقًا، وهو ما يستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا وشاملًا يعيد التوازن بين مرونة التشغيل وحقوق العامل.

    واختتمت طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بتوضيح الآتي:

    ما هي الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها وزارة العمل لمواجهة التحايل على عقود العمل، وإلزام جهات التشغيل في قطاع التوصيل – بكافة صوره – بإبرام عقود عمل حقيقية بدلًا من صيغ “تقديم الخدمة” التي تُستخدم للتهرب من الالتزامات القانونية؟

    ما هو الموقف التنفيذي من تطبيق المادة (99) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على عمال التوصيل بوجه عام، لا سيما العاملين دون عقود أو من خلال مكاتب وسيطة؟

    ما هي القرارات التنفيذية المكملة لقانون العمل التي أُعلن عن صدورها لتنظيم أوضاع هذه الفئة، ولماذا لم يتم الإعلان عنها أو عرضها على البرلمان حتى الآن؟

    ما هي آليات حملة «سلامتك تهمنا» من حيث الإلزام والرقابة والجزاءات، وما الذي تم اتخاذه فعليًا لضمان تطبيق كود السلامة المهنية على أرض الواقع؟

    ما حقيقة الصناديق المقترحة لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج، وهل تم إنشاؤها أو تفعيلها، وعلى أي أساس قانوني، وهل تم عرضها على البرلمان؟

    ⇧

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 04:34 مـ
    22 جمادى أول 1448 هـ 03 نوفمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:42
    الشروق 06:10
    الظهر 11:39
    العصر 14:44
    المغرب 17:07
    العشاء 18:26