×
عاجل
المصري الديمقراطي يفتح ملف عمال التوصيلالنائبة سهير كريم: رة أردوغان لمصر انطلاقة لعهد جديد من الشراكة المستدامةسحر صدقي: زيارة أردوغان للقاهرة تعكس إرادة سياسية لتعزيز الاستقرار الإقليميأطفالنا خط أحمر.. النائبة نيفين فارس: قرار ”روبلوكس” انتصار للقيم المجتمعية في مواجهة مخاطر الفضاء الرقميننشر نص الإعلان المشترك لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركياالرئيس السيسي وأردوغان يوقعان بيان مجلس التعاون المصري التركيالرئيس السيسي ونظيره التركي يشهدان توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهمأردوغان: علاقاتنا مع مصر ارتقت لمستويات متقدمة وهدفنا رفع التبادل التجارى لـ15 مليار دولارأردوغان: مشاريع مشتركة في الطاقة والنقل ومضاعفة السياحة بين مصر وتركيا قريبًاالرئيس السيسي: أمن الإقليم مسئولية جماعية ونرفض أي محاولات لتقسيم الصومالالرئيس السيسي: زيارة الرئيس التركي فرصة لمواصلة المشاورات العميقةأردوغان: نرفض الهجمات الإسرائيلية على غزة وندعم مع مصر إعادة الإعمار
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضري

    الخميس 5 فبراير 2026 02:36 مـ
    مجلس النواب

    المصري الديمقراطي يفتح ملف عمال التوصيل

    بوابة البرلمان

    قالت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي انها تقدمت بطلب إحاطة موجّه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيد وزير العمل، بشأن التدهور الواضح في أوضاع عمال التوصيل بمختلف أنواعهم، وغياب الحماية القانونية والتأمينية لهم، رغم خطورة طبيعة هذا العمل وما ينطوي عليه من مخاطر يومية تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية والأمن الاجتماعي.

    وأكدت مها عبد الناصر في مستهل طلب الإحاطة أننا نتابع جميعًا، على مدار سنوات طويلة، أوضاع عمال التوصيل في مصر، وما يشوبها من اختلالات جسيمة تمس الحقوق الدستورية والقانونية لشريحة واسعة من المواطنين، يعملون في واحد من أخطر أنماط العمل المعاصرة، دون غطاء قانوني فعّال أو حماية تأمينية حقيقية، رغم ما يتعرضون له من مخاطر يومية أثناء أداء عملهم.

    وأوضحت أن المقصود بعمال التوصيل في هذا السياق يشمل كل من يباشرون أعمال نقل وتسليم الطلبات والبضائع والخدمات إلى المواطنين، سواء عبر المنصات الرقمية، أو من خلال المطاعم والمتاجر، أو عبر مكاتب وسيطة، أو بصورة فردية، باستخدام الدراجات النارية أو الهوائية أو السيارات، وبنظم عمل مرنة أو غير منتظمة، وهو قطاع يتسع يومًا بعد يوم دون أن يواكبه تنظيم قانوني وتنفيذي متكامل.

    واستكملت حديثها أنه وفقًا لما أعلنته مساعدة وزيرة التضامن للحماية وشبكة الأمان الاجتماعي في أغسطس 2022، أثناء إطلاق مبادرة «طريقك أمان»، فإن عدد عمال خدمات التوصيل بلغ نحو 6 ملايين عامل، وهو رقم لم يتم تحديثه حتى تاريخه، بما يعني احتمالية تضاعفه في الوقت الحالي.

    مها عبد الناصر اضافت أن البيانات العامة المستقاة من تحقيقات ميدانية واستطلاعات رأي متخصصة كشفت عن مؤشرات شديدة الخطورة، من بينها أن 63% من عمال التوصيل تعرضوا لحوادث أو إصابات أثناء العمل، في حين لم يحصل سوى 2% فقط منهم على تعويض عن إصابات العمل، و80% يعملون دون عقود عمل مكتوبة، و97% غير مؤمَّن عليهم اجتماعيًا، و12% فقط لديهم أي شكل من أشكال التأمين الصحي، كما أُجبر 48% على توقيع إيصالات أمانة أو كمبيالات، وتعرض 54% لخصومات غير مبررة من الأجور، و21.5% للفصل التعسفي، بينما أكد 97% منهم أنهم لا يشعرون بأي أمان مادي أو اجتماعي.

    وأكدت أنه من الناحية التشريعية، ورغم صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وما تضمنه من استحداث إطار قانوني لأنماط العمل الجديدة، فإن التطبيق العملي كشف عن وجود فراغ تنفيذي واضح فيما يخص عمال التوصيل، فعلى سبيل المثال نصّت المادة (99) من القانون على وجوب أن تكون علاقة العمل في أنماط العمل الجديدة واضحة ومحددة بعقد عمل مكتوب ورقيًا أو إلكترونيًا، مع إتاحة إثبات العلاقة بكافة طرق الإثبات، إلا أن الواقع العملي يُظهر أن نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع لا تربطهم أي عقود، أو تُفرض عليهم صيغ تعاقدية بديلة تُصنّفهم كمقدمي خدمات وليسوا عمالًا، بما يُفرغ النص القانوني من مضمونه ويحرمهم من الحقوق المقررة قانونًا.
    واشارت الي انه على الرغم من تصريحات السيد وزير العمل في منتصف عام 2025، والتي سبقت بدء العمل بقانون العمل الجديد، بشأن تقنين أوضاع عمال التوصيل من خلال قرارات تنفيذية مكملة تأخذ في الاعتبار طبيعة هذا النشاط، إلا أنه وحتى تاريخه لم يُعلن عن صدور هذه القرارات، ولم يُعرض أي إطار تنظيمي واضح على البرلمان، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مصير هذه الوعود ومدى التزام الجهات التنفيذية بتفعيل نصوص القانون.

    وتطرّقت كذلك إلى حملة «سلامتك تهمنا» التي أطلقتها وزارة العمل بهدف حماية عمال التوصيل، من خلال التدريب وتوفير معدات الوقاية وتفعيل كود السلامة المهنية، مؤكدةً أن هذه الحملة – رغم أهميتها المُعلنة – لا تزال تفتقر إلى الشفافية فيما يتعلق بآليات الإلزام والرقابة، ومدى التزام جهات التشغيل المختلفة بتطبيق كود السلامة المهنية، فضلًا عن غياب بيانات رسمية معلنة حول نتائج التفتيش أو عدد الشكاوى التي تم التعامل معها.

    كما أثارت تساؤلات واضحة بشأن ما أُعلن عن دراسة إنشاء صناديق خاصة لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج لعمال التوصيل، متسائلةً عما إذا كانت هذه الصناديق قد أُنشئت فعليًا، وما هو الإطار القانوني المنظم لها، وهل عُرضت على البرلمان باعتبارها التزامًا ماليًا وتنظيميًا عامًا، وهل تُعد بديلًا عن التأمين الاجتماعي والصحي أم مكملة له، وما هي مصادر تمويلها وآليات إدارتها وضمان وصول خدماتها إلى المستحقين.

    وأكدت أن استمرار هذا الوضع دون حسم تشريعي وتنفيذي واضح يُبقي شريحة واسعة من العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية، في تعارض صريح مع أحكام الدستور التي تكفل الحق في العمل اللائق، والحق في الصحة، والحق في الحماية الاجتماعية، ومع التوجهات المعلنة للحكومة نحو دمج الاقتصاد غير المنظم وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي.

    وشددت على أن معالجة أوضاع عمال التوصيل لم تعد ترفًا تشريعيًا أو ملفًا مؤجلًا، بل أصبحت ضرورة ملحة لحماية السلم الاجتماعي، وضمان عدالة سوق العمل، ومنع تحول المخاطر المهنية إلى أزمات إنسانية واقتصادية تتحمل الدولة كلفتها لاحقًا، وهو ما يستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا وشاملًا يعيد التوازن بين مرونة التشغيل وحقوق العامل.

    واختتمت طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بتوضيح الآتي:

    ما هي الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها وزارة العمل لمواجهة التحايل على عقود العمل، وإلزام جهات التشغيل في قطاع التوصيل – بكافة صوره – بإبرام عقود عمل حقيقية بدلًا من صيغ “تقديم الخدمة” التي تُستخدم للتهرب من الالتزامات القانونية؟

    ما هو الموقف التنفيذي من تطبيق المادة (99) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على عمال التوصيل بوجه عام، لا سيما العاملين دون عقود أو من خلال مكاتب وسيطة؟

    ما هي القرارات التنفيذية المكملة لقانون العمل التي أُعلن عن صدورها لتنظيم أوضاع هذه الفئة، ولماذا لم يتم الإعلان عنها أو عرضها على البرلمان حتى الآن؟

    ما هي آليات حملة «سلامتك تهمنا» من حيث الإلزام والرقابة والجزاءات، وما الذي تم اتخاذه فعليًا لضمان تطبيق كود السلامة المهنية على أرض الواقع؟

    ما حقيقة الصناديق المقترحة لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج، وهل تم إنشاؤها أو تفعيلها، وعلى أي أساس قانوني، وهل تم عرضها على البرلمان؟

    مواقيت الصلاة

    الخميس 02:36 مـ
    17 شعبان 1447 هـ 05 فبراير 2026 م
    مصر
    الفجر 05:14
    الشروق 06:43
    الظهر 12:09
    العصر 15:13
    المغرب 17:35
    العشاء 18:54