النائب حسام الخشت: مشروع التأمينات يمس حقوق الملايين ولا يحقق العدالة.. وأرفضه من حيث المبدأ
أكد النائب حسام الخشت أن مناقشة مشروع تعديل قانون التأمينات والمعاشات لا تتعلق بنصوص قانونية فقط، بل تمس بشكل مباشر حقوق ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات، الذين أفنوا سنوات عملهم في خدمة الدولة.
وقال الخشت، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، إن مشروع القانون المطروح يثير عددًا من التساؤلات الجوهرية، في مقدمتها مدى تحقيقه للعدالة بين جميع الخاضعين لأحكامه، مشيرًا إلى استمرار وجود تفاوت في المزايا وعدم وضوح في معالجة بعض أوجه التمييز.
وأضاف أن المشروع لا يقدم حلولًا كافية لحالات تعارض النصوص مع قوانين أخرى قائمة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الإشكاليات التشريعية بدلًا من حسمها، مؤكدًا أن أي تعديل يجب أن يحقق الاتساق الكامل داخل المنظومة القانونية.
وانتقد النائب آلية حساب المعاشات الواردة في المشروع، والتي تعتمد على متوسط الأجر طوال مدة الخدمة، معتبرًا أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى خفض قيمة المعاش النهائي مقارنة بالأنظمة السابقة التي كانت تراعي الأجر في السنوات الأخيرة.
كما أشار إلى أن بعض التعديلات المقترحة تتضمن حرمان شريحة من المواطنين من مزايا كانت مقررة في قوانين سابقة، مثل حق استبدال جزء من المعاش، وهو ما يمثل – بحسب وصفه – تراجعًا عن مكتسبات قائمة.
وشدد الخشت على أن أصحاب المعاشات لا يجب التعامل معهم كأرقام في الموازنة، بل كأفراد تحملوا مسؤوليات كبيرة طوال حياتهم، ويواجهون اليوم أعباء معيشية متزايدة تتعلق بتكاليف الحياة الأساسية من سكن وعلاج ومواصلات وتعليم.
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن الحقوق لا تحتمل التأجيل أو الانتقاص، معلنًا رفضه لمشروع القانون من حيث المبدأ، مطالبًا بإعادة النظر فيه بما يضمن تحقيق العدالة والكرامة لأصحاب المعاشات.











