×
عاجل
فرنسا ترفض رفع العقوبات عن إيران في ظل إغلاق مضيق هرمزوزير التموين: ندرس التحول إلى الدعم النقدي في يوليو القادمأحمد الحضري يكتب : الأحوال الشخصية بين مشروعي “العدل” و“وزارة العدل” حين يختار البرلمان بين إدارة الأزمة… أو محاولة حلّهاأبرزها رعاية مرضي الهيموفيليا وتوفير مضخات الانسولين..الشيوخ يستأنف جلساته العامة الإثنين المقبل بمناقشة عدد من التقاريرتحذيرات من موجة حر قادمة.. رياح خماسينية ساخنة والحرارة تصل لـ 4021 تقريرًا للجان النوعية على مائدة الشيوخ الإثنين المقبلالشيوخ يبحث في جلسته القادمة توجهات الدولة لإنشاء 500 مدرسة يابانيةفيروس هانتا .. أعراضه تشبه الإنفلونزا وإصاباته قاتلة وسفينة الموت تثير مخاوف العالمإيران ترد خلال ساعات على المقترحات الأمريكية بإنهاء الحربحبس الإعلامى توفيق عكاشة شهرا لامتناعه عن سداد نفقة نجلهشاحنة الفول المجروش تكشف أكبر عملية تهريب آثار بالمليارات عبر نويبعنقل النواب توافق علي موازنة النقل النهرى.. وقرقر يشدد علي التطوير
بوابة البرلمان

    رئيس مجلس الادارة أحمد يحيى

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الخميس 7 مايو 2026 01:37 مـ
    مقالات

    أحمد الحضري يكتب : الأحوال الشخصية بين مشروعي “العدل” و“وزارة العدل” حين يختار البرلمان بين إدارة الأزمة… أو محاولة حلّها

    بوابة البرلمان


    أحال مجلس النواب اليوم مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، إلى جانب مشروع القانون المقدم من حزب العدل عبر النائبة فاطمة عادل، إلى اللجان المختصة، في خطوة تُعيد فتح واحد من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في المجتمع المصري. لكن ما يبدو في ظاهره مسارًا إجرائيًا معتادًا، يخفي في جوهره مفترق طرق حقيقي: هل نحن بصدد إعادة ضبط المنظومة القائمة، أم إعادة التفكير فيها من الأساس؟

    اللافت أن المشروعين ينطلقان من نفس نقطة التشخيص تقريبًا. كلاهما يعترف بأن النظام الحالي لم يعد قادرًا على التعامل مع واقع الأسرة المصرية، وأن تكدس القضايا، وتضارب الأحكام، وبطء الإجراءات، كلّها مؤشرات على خلل هيكلي لا يمكن إنكاره. لكن، من هذه النقطة المشتركة، يبدأ الاختلاف.

    مشروع الحكومة يتحرك بمنطق “إدارة المنظومة”. يهدف إلى توحيد النصوص، وضبط الإجراءات، وتقليل التداخل بين الجهات القضائية. هو مشروع يسعى إلى الاستقرار التشريعي، ويعتمد على قواعد واضحة ومحددة تقلل مساحة الاجتهاد، بما يجعل التطبيق أكثر انضباطًا وأقل عرضة للتباين. هذا النهج له وجاهته، خاصة في منظومة تعاني أصلًا من ضغط كبير، حيث تصبح القاعدة الثابتة أحيانًا ضرورة لتجنب الفوضى.

    لكن هذا المنطق، في المقابل، يظل أقرب إلى تحسين أداء النظام القائم، لا إلى مراجعة افتراضاته. بمعنى آخر، هو يسعى إلى جعل نفس الآلة تعمل بشكل أفضل… دون أن يغير تصميمها.

    على الجانب الآخر، يأتي مشروع حزب العدل بمنطق مختلف. لا يكتفي بضبط الإجراءات، بل يحاول إعادة صياغة العلاقة بين أطراف المنظومة نفسها. يبدأ ذلك من فكرة “الملف الواحد”، التي تستهدف إنهاء ظاهرة تفتت النزاع إلى عشرات القضايا، وما يصاحبها من استنزاف مادي ونفسي للأسر. في هذا الطرح، لا تصبح القضية مجرد حكم يصدر، بل مسار متكامل يُدار بكفاءة.

    ويمتد هذا التوجه إلى معالجة فجوة التنفيذ، عبر أدوات مثل النفقات العاجلة، التي تعكس إدراكًا بأن العدالة المؤجلة—في قضايا الأسرة تحديدًا—هي عدالة منقوصة. كما يطرح المشروع تصورًا أكثر تقدمًا لدور الدولة، لا باعتبارها حكمًا محايدًا فقط، بل كضامن مرحلي للحقوق، خاصة حين يتعلق الأمر بالأطفال.

    لكن نقطة الاختلاف الأعمق، وربما الأكثر إثارة للجدل، تظل في ملف الحضانة. فبينما يميل مشروع الحكومة إلى الإبقاء على قواعد عامة واضحة، يذهب مشروع العدل إلى منح القاضي مساحة تقديرية أوسع، خاصة في تحديد سن الحضانة، بحيث تصبح “مصلحة الطفل” معيارًا حقيقيًا يُطبق، لا مجرد مبدأ يُعلن. هذه المقاربة تفتح الباب لعدالة أكثر مرونة، لكنها في الوقت نفسه تضع عبئًا أكبر على كفاءة القضاء.

    وفي نفس السياق، يطرح مشروع العدل تحولًا مهمًا في ملف الرؤية، عبر الانتقال من النموذج التقليدي المحدود إلى مفهوم “الاصطحاب”، بما يسمح بعلاقة إنسانية أكثر طبيعية بين الطفل والطرف غير الحاضن. وهو طرح يعالج واحدة من أكثر نقاط الانتقاد شيوعًا للنظام الحالي.

    هنا، لا يصبح السؤال: أي المشروعين “أصح”؟
    بل: أيهما أقرب لما نحتاجه الآن؟

    مشروع الحكومة يقدم إجابة تميل إلى الأمان المؤسسي: قواعد واضحة، تطبيق منضبط، ومخاطر أقل.
    أما مشروع العدل، فيقدم إجابة تميل إلى الإصلاح الحقيقي: مرونة أكبر، أدوات تنفيذ أقوى، ومحاولة جادة لمعالجة جذور المشكلة، لا مظاهرها فقط.

    ولا يمكن تجاهل دلالة أن مشروعًا بهذا الطابع الإصلاحي مقدم من النائبة فاطمة عادل، في وقت يحتدم فيه الجدل حول من يملك حق الحديث باسم “الأسرة” أو “المرأة”. وهو ما يكشف أن القضية، في جوهرها، ليست صراع تمثيل بقدر ما هي صراع رؤى.

    في النهاية، البرلمان لا يختار بين نصين فقط، بل بين فلسفتين:
    فلسفة ترى أن الأولوية هي ضبط الإيقاع…
    وأخرى ترى أن اللحظة تستدعي تغيير اللحن نفسه.

    والسؤال الذي سيحدد المسار ليس قانونيًا فقط، بل سياسيًا أيضًا:
    هل نكتفي بإدارة الأزمة… أم نملك شجاعة محاولة حلّها؟

    قانون الاحوال الشخصية مجلس النواب اخبار البرلمان النائبة فاطمة عادل النائب محمد فؤاد النفقات الرؤوية الاستضافة اخبار مصر الرئيس السيسي قانون الاسره بوابة البرلمان

    مواقيت الصلاة

    الخميس 01:37 مـ
    20 ذو القعدة 1447 هـ 07 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:31
    الشروق 05:07
    الظهر 11:52
    العصر 15:29
    المغرب 18:36
    العشاء 20:02