النائبة نيفين فارس: تطوير التعليم لا يقاس بعدد المدارس بل بقدرة المنظومة على بناء الإنسان
أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، أن أي مشروع تعليمي حقيقي لا يقاس فقط بعدد المدارس أو حداثة المناهج، وإنما بقدرته على بناء إنسان يمتلك الوعي والانضباط والقدرة على التفكير الحر والمسؤول.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة ملف المدارس اليابانية وتجربة تطوير التعليم، حيث أشارت النائبة إلى أن التجربة اليابانية في مصر تمثل محاولة مهمة لنقل فلسفة تعليمية تقوم على احترام الوقت والعمل الجماعي والانتماء وتنمية القدرات، مؤكدة أن المجتمع المصري في حاجة لترسيخ هذه القيم داخل المجتمع قبل الفصول الدراسية.
وأضافت أن نجاح التجربة لا يجب أن يظل محصورًا داخل مدارس ذات طابع خاص أو إمكانيات محددة، بل ينبغي أن تتحول فلسفة الانضباط وبناء الشخصية إلى نهج عام داخل المنظومة التعليمية بالكامل.
وخلال الجلسة، تطرقت النائبة إلى ملف الغش الجماعي في الثانوية العامة، مؤكدة أنه لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل أصبح جرس إنذار يكشف أزمة أعمق تتعلق بثقافة التقييم وربط النجاح بالمجموع فقط.
وقالت إن تحويل الامتحان إلى “معركة نجاة بأي وسيلة” يفقد العملية التعليمية معناها الحقيقي، وينتج أجيالًا تحمل الشهادات دون امتلاك المعرفة الحقيقية.
وشددت على أن الدولة مطالبة ليس فقط بتشديد الرقابة، وإنما بإعادة بناء الثقة بين الطالب والمنظومة التعليمية، وتقديم نموذج عادل يشعر فيه الطالب أن الاجتهاد الحقيقي هو الطريق الطبيعي للنجاح، وليس الغش أو التحايل.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن معركة التعليم في جوهرها ليست معركة مناهج أو أبنية، بل معركة وعي وقيم وعدالة اجتماعية، لأن الأمم لا تُبنى فقط بما تدرسه لأبنائها، وإنما بما تغرسه داخلهم من معاني الصدق والانتماء والمسؤولية.











