أحمد سليم يكتب: الكتان المصرى ..يعود
تمتلك مصر ثروة زراعية تستطيع بالاستغلال الامثل لها ان تقفز الى درجة متقدمة فى التصدير ..وتحويل الخام الى مواد مصنعة يعنى الحصول على عملة اجنبية فى وقت تحتاج مصر اليها وسط ظروف دولية صعبة ..لدينا مزارع واراضى صالحة وتجارب جيدة لتقليل المستخدم من المياه فى وقت قد نتعرض فيه للعمل على تدبير موارد مائية اضافية ..وسط كل هذه التحديات لمع ضوء يكشف عن توجه الدولة للاستفادة من الخام وتحويله الى منتج محلى كامل قابل للتصدير بقيمة مضافة عالية ..ظهر ذلك فى اجتماع ضم وزراء الصناعة والزراعة ورئيس جهاز مستقبل مصر لبحث موقف زراعة وصناعة الكتان فى مصر التى تزرع ٥٠الف فدان فى محافظات الدلتا اشهرها الغربية والدقهلية ..منذ عشرات السنين كنت ارى شركة طنطا للكتان والزيوت صرحا صناعيا امر عليه يوميا فى طريقى الى جامعة طنطا ..وكان موسم حصاد الكتان فى قرى ميت حبيش وشبراملس والتى اشتهرت بانها من اكبر القرى انتاجا وزراعة للكتان وارتبط اسم عائلات ابو حسين والنويهى بزراعة وصناعة الكتان والتى كانت مصدرا لصناعة الاخشاب واعلاف المواشى والزيت الحار وكان موسم الحصاد مصدر دخل للطلبة خلال الصيف ..مع الوقت تم خصخصة المصنع وتوقف العمل تمهيدا لتحقيق رغبة المستثمر فى تحويل ارضه الى مشروع عقارى بمساحة عشرات الافدنة ولو لا صحوة وطنية وعبر مسار قضائي صعب وطويل عاد المصنع والغيت الصفقة .وفى خطوة هامة التفت اليها خالد هاشم وزير الصناعة الذى حول قضايا التصنيع والاهتمام بتطوير الصناعة الى واقع تعمل الوزارة على تطويره وحل مشاكله تزامن ذلك مع منهج عمل د.بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر والذى وضع يده عبر خبراء الجهاز على جراح عديدة فى الزراعة والتصنيع الزراعى وبدأ بالفعل فى علاجها ليس عبر خطط شكلية او تصاريح اعلامية ولكن عبر خطط واقعية ..اخيرا وجدت الزراعة من ينظر اليها نظرة متكاملة ..ومايقوم به الجهاز حاليا فى مجالات جدية اهمها الزراعة من استصلاح واضافة للرقعة الزراعية الى تعليم زراعى تطبيقى وحقيقى الى تصنيع زراعى شاهد على نظرة ثاقبة للرئيس السيسى عندما اختار ووجه وتابع . التصنيع الزراعى بدا خطوة مدروسة واليوم يعود الكتان المصرى الى الواجهة يعود الى تاريخ قديم فقد ارتبط عبر الاف السنين بصناعات الملابس والاثاث والتغذية وهو محصول يجمع بين الزراعة والصناعة والتصدير ولذلك كان الاجتماع الاخير بداية لخطوة هامة نتمنى ان تعيد اخبار الكتان المصرى كمصدر للدخل القومى عبر تصديره مصنعا وكمنتج وليس مادة خام بعد ان كانت اخباره تكاد تنحسر فى صفحات الحوادث عبر اخبار عن حرائق فى مخازن واجران الكتان .باجتماع وزراء الصناعة والزراعة ورئيس جهاز مستقبل مصر بدات خطوة حقيقية نتمنى ان تتبعها خطوات اخرى لتعظيم القيمة المستفادة من المحاصيل الزراعية سواء بالتجفيف او التجميد او التبريد او تحويلها الى منتج نهائ ..بدانا خطوة الكتان وتنتظر زراعة القطن خطوة مماثلة لتعود مصر الى المقدمة ..لدينا ولدينا الفلاح المصرى ولدينا رغبة حقيقية فى اللحاق بقطار التقدم ..ولدينا الان فى مجال الصناعة والزراعة قيادات شابة تملك القرار والفكر والامكانات .











