السعيد غنيم أمام «الشيوخ»: المواطن لا يريد وعودًا بضبط الأسواق بل نتائج يشعر بها في كل جنيه ينفقه
رئيس برلمانية المؤتمر يطالب الحكومة بـ3 إجراءات عاجلة لمواجهة الغلاء وتعزيز الأمن الغذائي وحماية القوة الشرائية للمواطنين
أكد النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي لم تعد مجرد قضايا اقتصادية، وإنما مسؤولية وطنية تمس حياة كل أسرة مصرية، وتستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا قائمًا على خطط واضحة ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وقال غنيم، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، إن المواطن لا يقيس نجاح السياسات الحكومية بعدد الحملات الرقابية أو المحاضر المحررة، وإنما بما يلمسه من استقرار في الأسعار، وتوافر السلع الأساسية، وقدرته على تلبية احتياجات أسرته دون أعباء إضافية.
وطرح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر ثلاثة مطالب عاجلة أمام الحكومة، في مقدمتها وضع خطة معلنة لضبط الأسواق، تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا للتنفيذ، وتنسيقًا فعالًا بين مختلف الجهات الرقابية، إلى جانب تحديد مؤشرات قابلة للقياس لتقييم النتائج ومحاسبة المقصرين، بما يضمن الانتقال من الحملات الموسمية إلى منظومة رقابية مستدامة.
وشدد غنيم على ضرورة التوسع في إنشاء منافذ بيع السلع الأساسية بأسعار عادلة، مع تكثيف الرقابة على الأسواق لمواجهة الممارسات الاحتكارية والمغالاة في الأسعار، والعمل بالتوازي على خفض تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، لضمان انعكاس هذه الإجراءات بصورة مباشرة على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن.
وفيما يتعلق بملف الأمن الغذائي، طالب رئيس برلمانية المؤتمر الحكومة بتقديم خطة واضحة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، مع تطوير منظومة التخزين والصوامع وسلاسل التبريد، بما يسهم في الحد من الفاقد والهدر، وضمان استدامة توافر السلع بالأسواق.
وأوضح غنيم أن مواجهة ارتفاع الأسعار تتطلب رؤية حكومية متكاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، وتربط بين إحكام الرقابة على الأسواق وزيادة المعروض من السلع وخفض تكاليف تداولها، بما يحقق استقرارًا حقيقيًا للأسعار ويحافظ على القوة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن المرحلة الحالية لا تحتمل الاكتفاء بالوعود العامة أو الحملات الرقابية الموسمية، مشددًا على أهمية وجود منظومة مستدامة تستند إلى المتابعة المستمرة والمحاسبة وقياس الأثر الفعلي للإجراءات الحكومية على حياة المواطنين.
واختتم النائب الدكتور السعيد غنيم كلمته بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي في ضبط الأسواق لا يُقاس بعدد المحاضر المحررة، وإنما باستقرار الأسعار وتوافر السلع وحماية القدرة الشرائية للأسر المصرية، قائلًا: «المواطن لا يريد أن يسمع عن ضبط الأسواق، بل يريد أن يشعر به في كل سلعة يشتريها، وفي كل جنيه ينفقه»











