×
عاجل
”مصر السيادي” يضخ مليار جنيه في صندوق جديد للاستثمار الصناعيالنائبة مروة قنصوة: قمة العلمين الثلاثية تؤكد قوة الشراكة المصرية القبرصية اليونانية وتدعم أمن الطاقة والاستقرار الإقليميحسين تامر حسين يتولى منصب أمين مساعد أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطنمحمد تيسير مطر: مشروعات قناة السويس تعكس تحولًا حقيقيًا في مسار الاستثمار الصناعيجمعية ”«Les Apprentissages – AEC” تنظم احتفالية كبرى بالمولد النبوي في باريسالقمة المصرية القبرصية اليونانية بالعلمين: مياه النيل قضية وجودية بالنسبة لمصرأحمد أبو صالح يكتب: أخطأ المحافظ.. وأصابت المدرسةمطالبة برلمانية بزيادة مفتشي العمل في القليوبية: 43 ألف منشأة أمام 10 مفتشين فقطمصر: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربيتكليف الدكتور أحمد شريف أمينًا مساعدًا لأمانة المصريين بالخارج بحزب مستقبل وطننقابة المعلمين تنتفض ضد محافظ القليوبية: كرامة المعلم خط أحمر.. ونرفض تحويل المدارس إلى ساحة للشو الإعلاميمحمد أنور السادات في اليوم العالمي لمحو الأمية: التعليم حق من حقوق الانسان ومحو الأمية مدخل للتمكين
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأربعاء 9 سبتمبر 2026 03:27 صـ
    مقالات

    النائبة/ نيفين فارس تكتب .. حين تتحول الكاميرا إلى سكين

    بوابة البرلمان


    في زمن صارت فيه الشهرة عملة، وصار “الريتش” مقياسا للأخلاق، نكتشف كل يوم أن الإنسان يمكن أن يختزل إلى لقطة، وأن الكرامة يمكن أن تباع بثمن مشاهدة. ما جرى في بنها، وتحديدا في ميت عاصم، ليس “حادثة” تروى، بل مرآة تديننا جميعا: شاب يهان علنا، ويجبر على ارتداء ما يحوله إلى مادة للسخرية، ثم تستكمل المأساة بسباق محموم على النشر والاستضافة والعناوين الصاخبة… كأن الإذلال نفسه محتوى.
    هنيئا لكم… هكذا يقول ضمير ساخر في داخلنا، لا لأن ما يحدث يستحق التهنئة، بل لأننا أتقنا تحويل الوجع إلى فرجة. هنيئا لمن أقنع نفسه أن الفضيحة خدمة عامة، وأن انتهاك الخصوصية رسالة تنوير.
    لكن، أي تنوير هذا الذي يبدأ بإطفاء إنسان؟
    وأي صحافة تلك التي تختصر العدالة في “ترند”، وتختصر الحقيقة في “لقطة”؟
    كان يمكن—وبكل بساطة—أن نكتب عما حدث. أن نسرد الوقائع. أن نرفع الصوت بالهاشتاجات، وأن نخاطب الجهات المعنية، وأن نطالب بالمحاسبة. كان يمكن أن نذكر الهيئة الوطنية للإعلام بدورها التنظيمي، من دون أن نعلق كرامة إنسان على حبل المشاهدة. كان يمكن أن نفعل كل ذلك من غير صورة تعيد الإهانة، ولا فيديو يخلد الكسرة.
    حرية الرأي والتعبير—التي ندافع عنها ونطالب بتعزيزها—ليست رخصة لإعادة إنتاج العنف. الحرية لا تقاس بعدد المشاركات، بل بقدرتها على حماية الأضعف. الإعلام ليس مرآة محايدة إذا قرر أن يعكس القبح ويكبره؛ الحرية مسؤولية، وإذا فقدنا بوصلتنا الأخلاقية صارنا جزءا من الجريمة، لا شهودا عليها فقط
    الخطر الأكبر ليس في لقطة واحدة، بل في الأثر المتراكم: حين يتعلم المراهقون أن “الترند” طريق لإثبات الذات، وحين يفهم بعضهم أن الإذلال يمكن أن يصوّر ويباع ويتداول. هنا لا ندمر فردا فقط؛ نحن ندرس درسا مشوّها للأجيال: أن القيمة تستخرج من كسر الآخرين.
    أوقفوا المهزلة.
    أعيدوا الكاميرا إلى مكانها الطبيعي: أداة لكشف الظلم، لا لتكريسه.
    وأعيدوا للخبر شرفه الأول: أن يحمي الكرامة، قبل أن يطلب التصفيق.

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 03:27 صـ
    26 ربيع أول 1448 هـ 09 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:08
    الشروق 05:36
    الظهر 11:53
    العصر 15:25
    المغرب 18:09
    العشاء 19:28