×
عاجل
سؤال برلماني لإطلاق بورصة شعبية للسلعسؤال برلماني لإعادة تبعية الشركات القابضة لوزارة الصناعة وإنهاء الفراغ الرقابينائب: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة خطوة محورية لتعزيز الإنتاج وتوفير مستلزمات الصناعةإصابة جنود أمريكيين في هجوم إيراني على سفينة بمضيق هرمز.الرئيس السيسي يؤكد اهتمام مصر بدعم استثمارات شركة أنجلو جولد أشانتي المشغلة لمنجم السكريعشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى في حماية قوات الاحتلالإيران تتمسك بشروطها بعد رفض ترامب مقترح إعادة فتح مضيق هرمزحزب العدل يكشف أجندته التشريعية الجديدة خلال دور الانعقاد الثانيالسويس تهنئ المملكة العربية السعودية باليوم الوطني 96حسين هريدي لوزير التخطيط: لا مجاملات في الأرقام.. انظروا إلى العجز ومعدل الفقر قبل توزيع شهادات التحسنمدبولي بطمئن على انتظام منظومتي الخبز والسلع التموينيةرئيس الوزراء يبحث مع محافظ البنك المركزي آليات تعزيز الاستقرار المالي والنقدي
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الإثنين 28 سبتمبر 2026 12:11 مـ
    مقالات

    النائبة/ نيفين فارس تكتب .. حين تتحول الكاميرا إلى سكين

    بوابة البرلمان


    في زمن صارت فيه الشهرة عملة، وصار “الريتش” مقياسا للأخلاق، نكتشف كل يوم أن الإنسان يمكن أن يختزل إلى لقطة، وأن الكرامة يمكن أن تباع بثمن مشاهدة. ما جرى في بنها، وتحديدا في ميت عاصم، ليس “حادثة” تروى، بل مرآة تديننا جميعا: شاب يهان علنا، ويجبر على ارتداء ما يحوله إلى مادة للسخرية، ثم تستكمل المأساة بسباق محموم على النشر والاستضافة والعناوين الصاخبة… كأن الإذلال نفسه محتوى.
    هنيئا لكم… هكذا يقول ضمير ساخر في داخلنا، لا لأن ما يحدث يستحق التهنئة، بل لأننا أتقنا تحويل الوجع إلى فرجة. هنيئا لمن أقنع نفسه أن الفضيحة خدمة عامة، وأن انتهاك الخصوصية رسالة تنوير.
    لكن، أي تنوير هذا الذي يبدأ بإطفاء إنسان؟
    وأي صحافة تلك التي تختصر العدالة في “ترند”، وتختصر الحقيقة في “لقطة”؟
    كان يمكن—وبكل بساطة—أن نكتب عما حدث. أن نسرد الوقائع. أن نرفع الصوت بالهاشتاجات، وأن نخاطب الجهات المعنية، وأن نطالب بالمحاسبة. كان يمكن أن نذكر الهيئة الوطنية للإعلام بدورها التنظيمي، من دون أن نعلق كرامة إنسان على حبل المشاهدة. كان يمكن أن نفعل كل ذلك من غير صورة تعيد الإهانة، ولا فيديو يخلد الكسرة.
    حرية الرأي والتعبير—التي ندافع عنها ونطالب بتعزيزها—ليست رخصة لإعادة إنتاج العنف. الحرية لا تقاس بعدد المشاركات، بل بقدرتها على حماية الأضعف. الإعلام ليس مرآة محايدة إذا قرر أن يعكس القبح ويكبره؛ الحرية مسؤولية، وإذا فقدنا بوصلتنا الأخلاقية صارنا جزءا من الجريمة، لا شهودا عليها فقط
    الخطر الأكبر ليس في لقطة واحدة، بل في الأثر المتراكم: حين يتعلم المراهقون أن “الترند” طريق لإثبات الذات، وحين يفهم بعضهم أن الإذلال يمكن أن يصوّر ويباع ويتداول. هنا لا ندمر فردا فقط؛ نحن ندرس درسا مشوّها للأجيال: أن القيمة تستخرج من كسر الآخرين.
    أوقفوا المهزلة.
    أعيدوا الكاميرا إلى مكانها الطبيعي: أداة لكشف الظلم، لا لتكريسه.
    وأعيدوا للخبر شرفه الأول: أن يحمي الكرامة، قبل أن يطلب التصفيق.

    ⇧

    مواقيت الصلاة

    الإثنين 12:11 مـ
    15 ربيع آخر 1448 هـ 28 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:20
    الشروق 05:46
    الظهر 11:46
    العصر 15:11
    المغرب 17:45
    العشاء 19:02