احمد سليم يكتب : صناعة الوعي .”٣” .. ملفات مهمة
عربة قهوة احد المشروعات التى جذبت الشباب للعمل عليها لايوجد طريق او منطقة تخلو من عربات يقف عليها المارة لاخذ فنجان سريع من القهوة عوضا عن فنجان القهوة على الكافيهات الجديدة والذى يصل سعرها فى المتوسط لخمسين جنيها ..المشهد نهار خارجى ..شارع كبير بمنطقة حدائق الاهرام تسعى فيه فتاة الى كسب قوت يومها ومساعدة اهلها ..ربما كانت تفكر فى شراء علبة دواء او قطعة ملابس او دفع قسط ..تحكى لصديقتها وزميلتها ..على بعد امتار شبح الموت قادم مراهقين شاب وفتاة فى سيارة مسرعة ..تأتى لتخطف احلام الفتاةواسرتها فى لحظة ..حادث يتكرر ولكنه يحمل رسالة لمجتمع يجب ان يعاد ضبط وعيه ..حادث ينكأ جراح فتيات المنوفية وقبلهن البحيرة وقبلهن اطفال راحوا ضحايا خطف توتك يعملون عليه ..حادث يفتح ملف عمالة الاطفال .. الملف الذى يفتح كل فترة وننساه مع الوقت ليطل علينا مع حادث يكون ضحيته طفل او طفلة خرجت لتعمل ..ويفتح ايضا ملف اهم اطفال من طبقة اخرى لايرون احدا امامهم ..الفتاة الضحية دفعت حياتها ثمنا ل٣٠٠ جنيه اجرة يومية واخرين يبدأون يومهم بافطار فى الساحل او كافيهات التجمع وزايد باضعاف ذلك ..ملف عمالة الاطفال يفتح الباب مرة اخرى لملف يجب ان نعمل عليه وهو صناعة الوعى فى كل المجالات ان ننظر بجدية لطبقة تخرج احدى سيداتها وهى تتعجب لانها رأت سبت يتدلى من بلكونة جارة لها فى الكمبوند او رجل يتعجب كيف يسمح بدخول طبقة تشترى من محل فخم قطعة جبنى بعشرة جنيهات
صناعة الوعى ..قضية يجب ان نسعى اليها ..اعادة تأهيل اجيال جديدة فى ظل ظروف حياتية صعبة اصبحت مهمة ..الفارق بين طبقتى المجتمع اصبح كبيرا هناك طبقة تعيش فى مجتمع اخر وهناك اسر لاترى فى الحياة الا العمل والعمل فى اى مجال وتحت اى ظروف حياته لاتساوى شيئا امام طبقة اخرى ..نعود لصناعة الوعى الداخلية تقوم بدورها ولكن بعد وقوع الحادث ..القضاء يحاكم ويحكم ولكن هناك ادوار شبه غائبة لجهات متعددة فى التعليم والتضامن والثقافة والاعلام والمجتمع المدنى لو قامت بدورها لمنعت الحادث ..لو منع الاب اولاده من قيادة سيارة بتهور ..لو علمت الام ابنتها ان هذه الضحية انسانة ماكانت تقف بكل بلادة بعد الحادث ..ياسادة الداخلية تواجه البلطجة والسينما والدراما تروج لها ..اتمنى ان يفتح مجلس نيابى ملف عمالة الاطفال بدلا من ملف انخفاض اسعار البيض .











