رئيس المصريين الأحرار؛ خطاب الرئيس تكليف وطني لجميع الأحزاب.. وتعديل الدستور ضرورة لانتخابات المحليات
أكد الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يمثل خارطة طريق جديدة للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن توقيت الخطاب يحمل دلالة خاصة لتزامنه مع ذكرى الثالث من يوليو، التي شهدت تخلص مصر من جماعة الإخوان الإرهابية وإطلاق أول خارطة طريق لبناء الدولة الحديثة.
الحزب السياسي يقوم على المبادئ والأهداف والبرامج
وقال خليل إن الرسائل التي تضمنها خطاب الرئيس، وفي مقدمتها الدعوة إلى تنشيط الحياة الحزبية والسياسية، يجب أن تُستقبل من جميع الأحزاب والقوى السياسية باعتبارها تكليفًا وطنيًا يستوجب العمل الجاد لإحياء الحياة الحزبية الحقيقية، موضحًا أن الأحزاب مطالبة بالعودة إلى دورها الأساسي في تقديم الأفكار والبرامج والرؤى للمواطنين، وليس الاكتفاء بأدوار خدمية أو العمل بمنطق الجمعيات الأهلية.
وأضاف أن الحزب السياسي يقوم على المبادئ والأهداف والبرامج، ولذلك يجب أن يكون انضمام المواطنين للأحزاب قائمًا على الاقتناع بالفكر السياسي وما يقدمه الحزب من حلول ورؤى، وليس على ما يمكن أن يقدمه من خدمات مباشرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تصحيح منظومة العمل السياسي والتعددية الحزبية، كما نجحت الدولة في إعادة بناء مؤسساتها بعد ثورة 30 يونيو وخارطة طريق 3 يوليو.
تأهيل الشباب للحياة السياسية يمثل أحد أهم متطلبات المرحلة المقبلة
وأشار رئيس حزب المصريين الأحرار إلى أن جميع الأحزاب مطالبة بإعلان برامجها بوضوح أمام المواطنين، والدخول في منافسة سياسية حقيقية تقوم على الأفكار والبدائل، بما يسهم في تعزيز المشاركة السياسية وإثراء الحياة الديمقراطية.
وشدد خليل على أن تأهيل الشباب للحياة السياسية يمثل أحد أهم متطلبات المرحلة المقبلة، موضحًا أن إعداد كوادر سياسية حقيقية يقوم على محورين أساسيين، أولهما إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في العمل العام منذ مرحلة اتحادات الطلاب داخل الجامعات، ثم الانتقال إلى العمل الحزبي باعتباره المدرسة الحقيقية لإعداد القيادات السياسية، مؤكدًا أنه لا يمكن صناعة كوادر سياسية مؤهلة بعيدًا عن الممارسة الفعلية داخل الأحزاب.
وفيما يتعلق بملف الإدارة المحلية، أكد خليل أن إجراء انتخابات محليات قادرة على إنتاج مجالس محلية قوية وفاعلة يتطلب تعديل الدستور أو وضع دستور جديد، موضحًا أن دستور عام 2014 وُضع في ظروف استثنائية، وأن بعض نصوصه أصبحت تعوق الوصول إلى نظام انتخابي يحقق بناء محليات حقيقية تستطيع القيام بدورها الرقابي والتنموي خلال المرحلة المقبلة.
واختتم رئيس حزب المصريين الأحرار تصريحاته بالتأكيد على أن استجابة الأحزاب لتوجيهات الرئيس تبدأ بتفعيل العمل السياسي على أسس صحيحة، وترسيخ المنافسة بالبرامج والأفكار، وإعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على تحمل المسؤولية، بما يعزز التعددية الحزبية ويدعم مسيرة الدولة المصرية في المرحلة المقبلة.













