أحمد سليم يكتب: السبعينى والزلزال ..!
ذكريات السبعينى مع الزلازل كثيرة ومتنوعة سواء الزلازل الطبيعية او الحياتية ..وصادفت ان اول الزلازل الطبيعية هو الزلزال الشهير فى ٩٢ وكان يوماغريبا غادر البسعينى عمله بهيئة الكتاب متوجها لعمل اخر فى عمارة برج معروف وساعتها كان بالدور الثانى عشر وفجأة وقبل ان يمد يده لفنجان القهوة تحرك الفنجان بالطاولة الى الطرف الاخر من المكتب وانطلق الجميع وسط حالة من الذعر الى اسفل المبنى ..اثنا عشر دورا لما يستغرقا دقيقة ووسط مدخل العمارة كان مشهد الرعب كثيرا ، قاطنى العمارة من الشركات والشقق السكنية فى المدخل بملابس داخلية او بأى شكل كانوا عليه
وخرج السبعينى ولمدة ساعتين بعد ان شاهد حطام المنازل فى معروف يملؤه الخوف على زوجته وطفلته الرضيعة وعلى امه فى قريته ..ولم تكن التليفونات المحمولة قد وصلت وعندما وصل الى منزله كانت مئات المواطنين فى الشوارع خوفا من التوابع ..وظل الخوف من الزلازل يطارده ومرة ثانية فجأه الزلزال قرب الفجر ليقفز حاملا طفليه وسبق زوجته فى النزول ليعانى من العتاب على هذا الموقف حت الان
اما ثالث ذكرى فكانت فى مكتب جريدة الشرق القطرية وللحظ من الدور العاشر انطلق السبعينى والصحفى الصديق محمد طلبة والراحل سيد زهران الى سلالم المبنى تاركين المكتب بما فيه ومن فيه ..وتمر السنوات ليقع زلزال الامس وكان السبعينى فى سريره وفجأة يحس بحركة غريبة لسريره فيظن انها مداعبة من احفاده مما قلل من خوفه ويبحث عنهما ليجد حفيديه سيف وسليم امامه يضحكون بخوف زلزال ياجدو ولم يستطع الجد حملهما والجرى بهما كما فعل بوالديهم من قبل ..وظل يدعو ويداعبهما وينتقل الى جدتهما وحفيدته اللتين جلسا بهدوء والجدة تحدث الزلزال ان اثبت ..اثبت ..وتدعو ويبدو ان علاقتها الطيبة بالقدر والدين تجعلها لاتخاف من الزلزال بل وتحدثه ..وحاول السبعينى اظهار التماسك امام احفاده ويقارن بين ٩٢ و٢٠٢٦ فقد حولته الايام من قادر على الحماية والمساعدة الى منتظر لهما ..وجاءت تليفونات من ابنته وزوجها وزوجة ابنه للاطمئنان ..وبداخله سؤال هما بيطمنوا وللا على ولادهم فى الحالتين كويس انهم افتكروا الحمد لله عدى الزلزال وحكى الاصدقاء تجاربهم ..بس على فكرة ماعرفناش اصدقائنا فى الساحل الطيب والشرير عملوا ايه وحد صحا المسؤلين عن ادارة الازمة وللا استنينا لما يطلع النهار ......يتبع












