جيش الاحتلال: مقتل جنديين وإصابة 4 آخرين في انفجار جنوب لبنان
قتل جنديان، وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة انتشارهم بجنوب لبنان، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال، اليوم الخميس.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالة أسوشيتد برس، طلب عدم الكشف عن هويته، وفقًا لسياسة الجيش، إن "انفجارًا وقع" عندما دخل الجنود موقعًا في قرية مجدل زون، وأن طبيعة المتفجرات لا تزال قيد التحقيق.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات، يوم الأربعاء، في جنوب لبنان، ردًا على ما وصفه بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار، ووجه نداءً إلى سكان قرية المنصوري بالفرار، وهو أول تحذير من نوعه تصدره إسرائيل في لبنان منذ أسابيع.
وجاء هذا التصعيد في الوقت الذي اجتمع فيه المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون في روما لمناقشة تنفيذ اتفاق 26 يونيو، الذي بموجبه من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، وتسمح للجيش اللبناني بالسيطرة عليها، مقابل نزع سلاح حزب الله.
وانتهت محادثات الأربعاء مبكرًا بسبب تصاعد التوتر على الأرض، وكان من المقرر استئنافها يوم الخميس.
ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخص وإصابة 12 آخرين في غارة إسرائيلية على بلدة تبنين، يوم الأربعاء. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن عددًا أكبر من الجرحى أصيبوا في غارات ليلية استهدفت قرية برج الشمالي، لكن لم يتضح عددهم. وأضافت الوكالة أن القصف المدفعي استهدف أيضًا منطقتي المنصوري ومجدل زون.
واندلعت أحدث حرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، عندما أطلق حزب الله صواريخ عبر الحدود، بعد يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.
ومنذ ذلك الحين، استشهد أكثر من 4000 شخص جراء الغارات الإسرائيلية في لبنان، بينهم مئات المدنيين. كما قُتل نحو 40 جنديًا وثلاثة مدنيين، بينهم متعاقد عسكري، على الجانب الإسرائيلي.
وصمدت هدنة هشة بين إسرائيل وحزب الله إلى حد كبير منذ 20 يونيو، لكن القوات الإسرائيلية واصلت احتلال مساحات واسعة من جنوب لبنان، وشن غارات جوية وقصف دوري.
وركزت المحادثات في روما على إنشاء "مناطق تجريبية" تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ويتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها. وقد بدأ التنفيذ الشهر الماضي بمنطقة تجريبية أولية في منطقة لم تكن تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، لكنها كانت قد تعرضت سابقًا لنيران إسرائيلية.
ودخل الجيش اللبناني بلدة زوطر الغربية، وعاد بعض المدنيين، على الرغم من أن كثيرين منهم عادوا ليجدوا منازلهم مدمرة، فغادروها مرة أخرى.
وقال دبلوماسي مطلع على المفاوضات، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح علنًا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن لبنان طلب أن تكون سيادته إما على بلدة الخيام أو بنت جبيل. وقد شهدت المنطقتان قتالًا عنيفًا في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، وهما تحت سيطرة القوات الإسرائيلية حاليًا.
لكن السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أشار، قبل المحادثات التي استمرت ثلاثة أيام، إلى أنه لن يتم تنفيذ أي مناطق تجريبية جديدة على الفور، قائلًا إن "التحرك بسرعة كبيرة يعرّض المدنيين الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم للخطر".












