سحر عتمان تسأل عن توقف استيراد سيارات ذوي الإعاقة
تقدمت النائبة سحر عتمان عضو مجلس النواب عن حزب العدل بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن استمرار توقف إجراءات استيراد السيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومصير المواطنين الذين حصلوا بالفعل على خطابات استحقاق ولم يتمكنوا من استكمال الإجراءات لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وقالت عتمان إنها ونواب العدل تلقوا عدة شكاوى من مواطنين من ذوي الإعاقة، بعضهم يحمل بطاقة الخدمات المتكاملة وصدرت لهم بالفعل خطابات استحقاق للسيارة، إلا أن توقف إجراءات الاستيراد حال دون استكمال الإجراءات، في الوقت الذي أوشكت فيه صلاحية بعض هذه الخطابات على الانتهاء.
وأكدت النائبة أن ما شهدته المنظومة من مخالفات أو محاولات للتحايل على القواعد لا يمكن أن يكون مبررًا لاستمرار وقف حقوق المستحقين الحقيقيين، مشددة على أن مسؤولية الحكومة هي ضبط المنظومة وملاحقة المخالفين وسد ثغراتها، وليس تعطيلها بالكامل وتحميل الملتزمين بالقانون ثمن مخالفات ارتكبها آخرون.
وقالت عتمان: “وجود مخالفات لا يبرر وقف الحق، ومنع المستحق الحقيقي من الحصول على حقه بدعوى مواجهة التجاوزات يمثل تعطيلًا للحقوق، ويصبح استمرار هذا الوضع بمثابة إعلان عن فشل حكومي كامل في القدرة على التمييز بين المستحق والمخالف وإدارة المنظومة بصورة منضبطة.”
وأضافت أن المواطن الذي استوفى الشروط وحصل على خطاب الاستحقاق لا ينبغي أن يتحمل تكلفة عجز الأجهزة التنفيذية عن ضبط المخالفات، مؤكدة أن الأصل هو معاقبة من يخالف القانون، وليس وقف المنظومة في وجه الجميع.
وأشارت عتمان إلى أن الأزمة تزداد حدة بالنسبة للحالات التي أصبحت سياراتها الحالية متهالكة أو غير ملائمة لطبيعة الإعاقة واحتياجات التنقل، خاصة أن السيارة بالنسبة لعدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة ليست رفاهية، وإنما وسيلة أساسية للحركة والاستقلال وممارسة حياتهم اليومية.
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن أسباب استمرار توقف إجراءات استيراد سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة، والموعد المحدد لاستئنافها، وموقف المواطنين الذين صدرت لهم بالفعل خطابات استحقاق ولم يتمكنوا من استخدامها.
كما تساءلت عن إمكانية مد صلاحية خطابات الاستحقاق بمدة تعادل فترة توقف الإجراءات، حتى لا يتحمل أصحابها نتيجة قرار لم يكونوا طرفًا فيه، إلى جانب وضع آلية عاجلة للتعامل مع الحالات التي أصبحت سياراتها الحالية غير صالحة أو غير ملائمة للاستخدام.
واختتمت عتمان بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة يعني إحكام الرقابة وضمان وصول الميزة إلى مستحقيها، وليس إغلاق الباب أمام المستحق والمخالف معًا، لأن وقف الحقوق لا يمكن أن يكون بديلًا عن كفاءة الإدارة.












