×
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:24 مـ
    منوعات عربي ودولي

    اجتماع دولي في الأمم المتحدة لدعم حل الدولتين وإعادة إعمار غزة

    اجتماع دولي
    اجتماع دولي

    بحث اجتماع دولي رفيع المستوى استضافته المملكة العربية السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا على هامش أعمال الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة سبل الدفع قدماً بحل الدولتين، بعد مرور عام كامل على اعتماد إعلان نيويورك التاريخي وطرح خطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين الخاصة بقطاع غزة، بمشاركة دولية رفيعة لتعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.

    وحسب تقرير لموقع الشرق للأخبار، حذر الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال الاجتماع الحافل من أن شروط قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة يجري محوها وتدميرها بشكل منهجي، مؤكداً أن تصاعد البناء الاستيطاني وعنف المستوطنين وعمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي يهدد بتقويض المقومات الجغرافية والسياسية للدولة المأمولة.

    تحذيرات أممية ومساعٍ لتجسيد حل الدولتين

    وشدد جوتيريش في كلمته على خطورة المضي في تنفيذ مخطط المنطقة الاستيطانية إي وان الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن الاستمرار في هذا المشروع الاستيطاني يوجه ضربة قاضية وقاصمة لأي أمل في إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة والاستمرار.

    وأكد الأمين العام أن صيغة حل الدولتين القائمة على حدود الرابع من يونيو لعام ألف وتسعمئة وسبعة وستين ووفق قرارات الشرعية الدولية، تظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام الشامل والمستدام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

    وطالب جوتيريش بضرورة الإبقاء على قطاع غزة والضفة الغربية موحدتين سياسياً واقتصادي وإقليمياً تحت إدارة حكومة فلسطينية شرعية واحدة، وصولاً لتجسيد دولتين مستقليتين تتعايشان في حدود آمنة ومقبولة دولياً، وتكون القدس عاصمة مشتركة لكلتا الدولتين وفق الاتفاقيات المعتمدة.

    ودعا المسؤول الأممي إلى وقف كافة الأنشطة الاستيطانية وإجراءات الضم بشكل عاجل، مع تقديم الدعم الكامل للمؤسسات الفلسطينية وتدشين أفق سياسي موثوق ينهي الاحتلال، لافتاً إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة لنحو مليوني مواطن يعيشون وسط الخيام والدمار في قطاع غزة.

    دعوات سعودية ودولية لوقف الاستيطان وإحلال السلام

    من جانبه أشاد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا ودول متعددة للاعتراف بدولة فلسطين، داعياً باقي الدول إلى الالحاق بهذه الركائز واتخاذ تدابير صارمة لمساءلة الاستيطان غير الشرعي.

    وأكد الوزير السعودي أهمية التصدي الواضح للسياسات الاستيطانية وعنف المستوطنين ومحاولات الضم، مع ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ونبذ خطابات الكراهية والتحريض لتوفير بيئة مواتية تدعم جهود السلام والتعايش الإقليمي.

    وطالبت السعودية بالتنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى غزة دون عوائق، تمهيداً لتوحيد القطاع والضفة الغربية تحت قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية.

    وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن تحقيق الأمن بالمنطقة يجب أن يرتكز على المصالح المتبادلة والترابط الاستراتيجي، مشدداً على أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال يمثلان الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار والتنمية والازدهار لكافة شعوب الشرق الأوسط بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة.

    موقف فلسطيني حاسم وشراكة دولية واسعة

    وشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر تقنية الفيديو، معبراً عن تقديره البالغ للجهود الدولية المبذولة ولخطوات الاعتراف المتزايدة بدولة فلسطين، التي بلغ عدد الدول الداعمة لها مئة وستين دولة، مما يجسد إرادة دولية حقيقية لإنهاء الصراع.

    وأشار عباس إلى أن هذا الاجتماع يمثل محطة هامة بعد مرور عام على إعلان نيويورك الصادر في منظمة الأمم المتحدة، وصدور قرار مجلس الأمن رقم ألفين وثمانمئة وثلاثة، مما يضع خارطة طريق واضحة لإيقاف الحرب وتحقيق الانسحاب الكامل وإعادة إعمار القطاع.

    وطالب الرئيس الفلسطيني بتدخل دولي حازم ومباشر لمنع تقويض حل الدولتين ومواجهة الإجراءات الأحادية، بما يشمل إيقاف الاستيطان ومخطط إي وان، والإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة التي تتجاوز قيمتها ستة مليارات دولار لدعم الاقتصاد الوطني.

    واستعرض عباس إنجازات الحكومة الفلسطينية في تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني وتطوير التعليم وفق معايير منظمة اليونسكو، معلناً تحديد الثامن والعشرين من نوفمبر موعداً للانتخابات التشريعية، تمهيداً لعقد المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية لتعزيز المؤسسات والوحدة الوطنية.

    وشهد الاجتماع كلمات افتتاحية في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك ألقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، حيث شدد كارني على ثبات موقف كندا والدول الراعية في تهيئة الظروف المناسبة للسلام الدائم والعيش بكرامة.

    وحضر النقاشات قادة ووزراء خارجية من مصر والأردن وقطر وإسبانيا والنرويج وإيرلندا وفنلندا وباكستان وهولندا وتركيا والمجلس الأوروبي وممثل السلام ملادينوف، لمتابعة تنفيذ تعهدات إعلان نيويورك ورسم مسار سياسي يلبي تطلعات الشعوب وينهي العقود طويلة من الصراع.

    قطاع غزة السلطة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي حل الدولتين الأمم المتحدة القضية الفلسطينية

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 01:24 مـ
    10 ربيع آخر 1448 هـ 23 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:17
    الشروق 05:44
    الظهر 11:48
    العصر 15:15
    المغرب 17:51
    العشاء 19:09