حسين هريدي يسأل الحكومة عن ملابسات تسجيل خطوط محمول بأسماء مواطنين دون علمهم
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن وقائع تسجيل خطوط محمول بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم لها، مطالبًا بكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولية القانونية عن استخدام بيانات المواطنين دون علمهم أو موافقتهم.
وأكد هريدي أن حماية بيانات المواطن ليست مجرد إجراء فني، وإنما حق أصيل يجب أن تضمنه الدولة، مشددًا في الوقت نفسه على أن تحديد المسؤولية يجب أن يستند إلى القانون والأدلة، بما يضمن حماية بيانات المواطنين وعدم إسناد المسؤولية إلى أي طرف دون توافر الأساس القانوني.
هريدي: السؤال أخطر من مجرد امتلاك خط هاتف
وقال هريدي إن القضية لا تتعلق فقط بامتلاك خط هاتف مسجل باسم مواطن دون علمه، وإنما تطرح تساؤلات أكثر خطورة، أبرزها: من حصل على بيانات المواطن؟ وكيف تم استخدامها؟ ومن يتحمل المسؤولية عندما تستخدم بياناته دون علمه أو موافقته؟.
وأضاف أن هذه التساؤلات كانت دافعًا للتقدم بسؤال برلماني إلى الحكومة، بهدف فتح هذا الملف والتحقق من مدى الالتزام بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، وضمان حماية المواطنين، وتحديد المسؤولية القانونية بصورة دقيقة.
وأوضح هريدي أن السؤال يأتي في ضوء إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن وقائع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم لها، وذلك بعد إجراء أعمال الفحص والتفتيش واستكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بالشكاوى.
وطالب بالكشف عن مصدر البيانات المستخدمة في تسجيل هذه الخطوط، وكيفية الحصول عليها، والجهة أو الشخص الذي قام بإدخالها على أنظمة شركات المحمول، ومدى توافق ذلك مع الضوابط القانونية المنظمة لجمع ومعالجة واستخدام البيانات الشخصية.
مطالبه بفحص سجلات وأنظمة شركات المحمول
وشدد هريدي على ضرورة فحص السجلات والأنظمة الإلكترونية لتحديد الموظفين والمنافذ وتوقيت عمليات التسجيل والتفعيل محل الشكاوى، إلى جانب التحقق من مدى الالتزام بالإجراءات والضوابط القانونية المنظمة لهذه العمليات.
كما طالب بتوضيح ما إذا كانت هذه الوقائع تمثل مخالفات لأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، وتحديد المواد القانونية المنطبقة حال ثبوت وقوع المخالفات.
وأكد النائب أن تحديد المسؤولية القانونية يجب أن يتم بصورة دقيقة، مع ضرورة التمييز بين المسؤولية الفردية للموظف أو منفذ البيع، والمسؤولية الإدارية والتنظيمية للشركة، والمسؤولية الجنائية.
وشدد على أن المسؤولية الجنائية لا ينبغي إسنادها إلى الشركات أو مسؤوليها لمجرد وقوع مخالفة فردية، إلا إذا توافرت الأركان والشروط التي يحددها القانون.
مطالبه بحماية المواطنين ومنع تكرار الواقعة
وطالب هريدي ببيان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لحماية المواطنين المتضررين من هذه الوقائع، ومدى التنسيق مع مركز حماية البيانات الشخصية، فضلًا عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرارها مستقبلًا.
وأكد ضرورة ضمان التحقق الفعلي من هوية المواطن وموافقته قبل تسجيل أو تفعيل أي خط محمول باسمه، بما يحمي بيانات المواطنين ويضمن عدم استخدامها أو استغلالها دون علمهم أو موافقتهم.











