البرلسي يسأل الحكومة عن أسباب منع دخول ورفع العلم المصري بالمناطق الأثرية
تقدم أحمد بلال البرلسي نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، بسؤال إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بشأن واقعة منع أحد النشطاء من دخول منطقة سقارة الأثرية حاملا العلم المصري، وما تبعها من بيان تبريري صادر عن وزارة السياحة والآثار.
واستند النائب في سؤاله إلى المادة 129 من الدستور والمادة 200 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والتنظيمي لمنع دخول أو رفع العلم المصري داخل المناطق الأثرية.
وأكد «البرلسي» أن العلم الوطني لا يمثل مجرد قطعة قماش أو وسيلة للتمييز بين الدول، وإنما يعد رمزًا للهوية الوطنية وجزءًا من الثقافة والتاريخ، مشيرًا إلى أن الدستور المصري نص صراحة في المادة 223 على أن «إهانة العلم المصري جريمة يعاقب عليها القانون».
وانتقد النائب ما وصفه بالخلط بين العلم المصري وبين الأعلام واللافتات والشعارات التي تخضع لتنظيمات خاصة داخل المناطق الأثرية، معتبرًا أن تبرير منع رفع العلم الوطني باعتباره أحد الأعلام أو الرايات التي تستلزم موافقة مسبقة يحتاج إلى توضيح قانوني ومؤسسي.
وأشار إلى أن وزارة السياحة والآثار أكدت في بيان سابق أن إدخال أو اصطحاب الأعلام واللافتات والشعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية يخضع لإجراءات تنظيمية تستلزم التنسيق المسبق والحصول على موافقة المجلس الأعلى للآثار، بهدف الحفاظ على الطابع الأثري للمواقع ومنع استخدامها في أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية.
وتساءل «البرلسي» عن المعايير والأكواد المؤسسية التي استندت إليها الوزارة في صياغة هذا البيان، وتبرير التعامل مع العلم المصري ضمن الأعلام واللافتات والشعارات التي تخضع لهذه الضوابط.
كما طالب النائب الحكومة بتوضيح المبررات القانونية التي تستند إليها وزارة السياحة والآثار في تطبيق أحكام المادة 45 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، والمادة 96 من لائحته التنفيذية، على العلم الوطني، ومدى توافق ذلك مع أحكام المادة 223 من الدستور.
وتضمن السؤال البرلماني استفسارًا عن موقف وزارة السياحة والآثار من استخدام العلم المصري داخل المواقع الأثرية مقارنة بتجارب عدد من الدول، ومنها تونس وتركيا، التي تستخدم أعلامها الوطنية ضمن خطط الترويج السياحي وتعزيز الهوية والانتماء الوطني.
كما تساءل النائب عن البرامج التدريبية وجلسات التوعية التي تنظمها الوزارة للعاملين والموظفين بقطاع السياحة والآثار، خاصة المتعاملين بصورة مباشرة مع زوار المواقع الأثرية، لضمان حسن التعامل مع الجمهور وتعزيز التجربة السياحية.
وطالب البرلسي الحكومة بالإجابة عن مدى جواز التعامل مع العلم المصري، من حيث منع دخوله أو رفعه في المتاحف والمناطق الأثرية، باعتباره مساويًا لغيره من الأعلام واللافتات والشعارات، متسائلًا عما إذا كان يجوز من حيث المبدأ مساواة العلم الوطني بغيره من الأعلام على الأراضي المصرية.
واختتم نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع سؤاله بمطالبة الحكومة بإفادته بالرد كتابيًا، مؤكدًا أن الهدف من السؤال هو الوقوف على حقيقة الضوابط المنظمة لرفع العلم المصري داخل المواقع الأثرية، وتصويب أي ممارسات أو تفسيرات قد تمس رمزية العلم الوطني أو تتعارض مع النصوص الدستورية والقانونية.











