رحاب التحيوي: هكذا تتحول النسوية إلى “سُبة” و”سبوبة”
أكدت رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة “مقام” لمحو الأمية القانونية وحقوق الإنسان، أن الجدل الدائر حاليًا حول تعديلات قوانين الأحوال الشخصية كشف عن أزمة حقيقية في بعض أطروحات الحركة النسوية المعاصرة، معتبرة أن النسوية حين تنفصل عن المجتمع وقيمه وتتحول إلى خطاب صدامي مدفوع بالأجندات والتمويلات، فإنها تتحول من قضية حقوق إلى “سُبة” و”سبوبة”.
وقالت التحيوي إن الحركة النسوية المصرية التاريخية قدّمت رموزًا وطنية حقيقية مثل هدى شعراوي ودرية شفيق وسيزا نبراوي، ممن ارتبط نضالهن بالدفاع عن الوطن والمجتمع، لا بتلقي التمويلات أو محاولة فرض نماذج مستوردة تتصادم مع هوية المجتمع المصري.
وأضافت أن بعض الأصوات التي تتصدر المشهد حاليًا لم تعد تناقش حقوق المرأة بمنطق الإصلاح والتوازن، وإنما بمنطق الصراع وكسر العظام، عبر تصوير الرجل كخصم دائم، والأب كخطر على الأسرة، بما يهدد استقرار الأطفال والبنية الاجتماعية نفسها.
وأوضحت أن الاعتراض الشعبي الواسع على بعض الصياغات الأولية لمشروع قانون الأحوال الشخصية لم يكن رفضًا لحقوق المرأة، بل رفضًا لمحاولات فرض رؤية تغريبية تتجاهل طبيعة المجتمع المصري وثوابته الثقافية والدينية.
وأكدت التحيوي أن المرأة المصرية حققت إنجازات كبيرة وأصبحت قاضية ووزيرة ونائبة وتولت مواقع قيادية متقدمة، مشددة على أن أي تطوير تشريعي حقيقي يجب أن ينطلق من حماية الأسرة وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل، لا من استنساخ معارك أيديولوجية لا تشبه المجتمع المصري.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الدفاع عن المرأة لا يكون بهدم صورة الأسرة أو تشويه دور الأب والأم، وإنما ببناء تشريعات عادلة ومتوازنة تحفظ الحقوق وتحمي استقرار المجتمع.











