النائبة أميرة فؤاد تفتح ملف ”الكلاب الضالة” وتطالب بخطة وطنية شاملة لمواجهة المخاطر الوبائية
في تحرك برلماني عاجل، تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والسكان، والتنمية المحلية، والزراعة، بشأن "آخر مستجدات خطة الدولة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة"، مؤكدة أن الأمر تجاوز كونه مجرد إزعاج للمواطنين، ليتحول إلى قضية "أمن صحي" تتطلب تدخلاً استراتيجياً.
أرقام تثير القلق
استندت النائبة في سؤالها إلى مؤشرات مقلقة، حيث أشارت التقديرات الرسمية لوزارة الزراعة والجهات البيطرية إلى أن أعداد الكلاب الضالة في مصر تتراوح بين 10 إلى 11 مليون كلب، وهي أرقام يرى خبراء أنها قد تكون أعلى من ذلك بكثير. وكشفت التقارير الصادرة عن قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، عن تسجيل أكثر من 1.2 مليون حالة عقر أو خدش خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 فقط، مما يضع الدولة أمام تحدٍ صحي واجتماعي ضخم.
ما وراء السعار: مخاوف من "أوبئة ناشئة"
وشددت النائبة أميرة فؤاد على أن التعامل مع الملف يجب ألا يقتصر فقط على مخاطر مرض السعار، بل يمتد ليشمل "الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان" (Zoonotic Diseases)، والتي تمثل مصدراً محتملاً للأوبئة والفيروسات الناشئة. وأوضحت أن تجمعات الكلاب الضالة في المناطق السكنية المكتظة، وبالقرب من المدارس والمستشفيات، تضع جودة الحياة والأمن الصحي للمواطنين على المحك.
تساؤلات برلمانية حاسمة
تضمن السؤال البرلماني سبعة محاور رئيسية طالبت النائبة الحكومة بالإجابة عنها بشفافية ووضوح، وهي:
قاعدة البيانات: الكشف عن العدد الرسمي الدقيق للكلاب الضالة وفق أحدث الإحصائيات المعتمدة.
تقييم الأداء: نتائج خطط التعقيم والتطعيم على مدار السنوات الثلاث الماضية، وحجم الإنجاز الفعلي بكل محافظة.
البنية التحتية: الموقف التنفيذي للملاجئ (Shelters) المخصصة للكلاب، والطاقة الاستيعابية لها.
التنسيق الحكومي: مدى وجود قاعدة بيانات قومية موحدة لرصد الأمراض المشتركة، وآليات التنسيق بين وزارات الصحة والزراعة والتنمية المحلية.
الاستباقية الصحية: الإجراءات الوقائية المرصودة للتعامل مع أي مخاطر وبائية مستقبلية قد تنتقل من الحيوانات الضالة.
الخطة المستدامة: الجدول الزمني المخطط لخفض أعداد الكلاب بشكل آمن ومستدام، وحجم الموارد المالية المخصصة لهذا الغرض.
الحماية الميدانية: التدابير العاجلة لتأمين المناطق الحيوية، خاصة محيط المؤسسات التعليمية والطبية والخدمية.
رؤية استراتيجية مطلوبة
واختتمت النائبة أميرة فؤاد طلبها بالتأكيد على أن هذا الملف يتطلب "رؤية حكومية متكاملة" تُعرض على الرأي العام، تتجاوز الحلول المؤقتة إلى حلول جذرية تضمن التوازن بين حقوق الحيوان وسلامة المواطن، بما يعزز منظومة الصحة العامة في البلاد











