×
عاجل
مجلس النواب يوافق على اتفاقيةدعم الصناعة الخضراء ومشروع توسعات محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفرحزب العدل يطرح مشروعًا لتنظيم المساعدة القانونية.. وهيئة وطنية مقترحة لضمان وصول غير القادرين إلى حقوقهمأبو العينين: مصر أمام فرصة تاريخية لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعات الخضراء والطاقة المتجددةتفاصيل مشروع تعديل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرةمجلس النواب يناقش اتفاقية قرض بـ45 مليون يورو من الوكالة الفرنسية لدعم مشروع الصناعة الخضراءوزير الخارجية ونظيره العمانى يبحثان الجهود المبذولة لخفض التصعيدمجلس النواب يوافق على قرض بـ110 ملايين يورو للمرحلة الثالثة لمحطة صرف الجبل الأصفرالنواب والهيئات البرلمانية يضعون تصورهم عن التحديات المتزايدة لفقر المياه خلال مناقشات الجلسة العامة لمجلس النواب تعرف علي...أيمن محسب: التحرك لاستعادة رفات «نخت» خطوة على طريق استرداد مومياوات مصرالنائب محمود سامي الإمام: نوافق على قرض الـ110 ملايين يورو لمعالجة مياه الصرف بالجبل الأصفربحضور محافظ القاهرة.. حزب المؤتمر و«القبطان جروب» يقدمان عقود إيجار مدفوعة القيمة لمحال تجارية لذوي الهمم بحدائق القبةبسبب عبد العليم داوود رئيس مجلس النواب يحذف عبارة “فساد الحكومة” من المضبطة والوزيرخارج عن السياق وغيرمقبول
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:51 مـ
    مقالات

    أحمد أبو صالح يكتب: سلاح المقاطعة.. من يربح المعركة؟

    بوابة البرلمان

    لم تعد المقاطعة مجرد دعوات تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبحت لغة جديدة يستخدمها المواطن للدفاع عن حقه في مواجهة موجات الغلاء، فحين يعجز المستهلك عن مجاراة الأسعار، لا يبقى أمامه سوى الامتناع عن الشراء، في رسالة واضحة إلى الأسواق بأن القوة الحقيقية ليست في يد التاجر وحده، وإنما في يد المستهلك أيضًا.

    وقد أثبتت حملة مقاطعة البيض نجاحًا ملحوظًا، بعدما دفعت حالة العزوف عن الشراء إلى تراجع الأسعار بشكل واضح، لتؤكد أن وعي المواطنين وتكاتفهم قادران على إعادة التوازن إلى الأسواق، وأن قانون العرض والطلب ما زال هو الفيصل الحقيقي في حركة التجارة.

    واليوم تتصدر حملة "السنجة في الرنجة" المشهد، وهو عنوان طريف يتماشى مع لغة السوشيال ميديا، بعدما لاقت الدعوات إلى مقاطعة شراء الأسماك استجابة واسعة من شريحة كبيرة من المواطنين، احتجاجًا على الارتفاع الكبير، بل والمبالغ فيه، في أسعارها، أملًا في أن تحقق النتائج نفسها التي حققتها مقاطعة البيض، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأت تتصاعد أيضًا دعوات لمقاطعة اللحوم الحمراء، في ظل استمرار ارتفاع أسعارها بصورة تفوق قدرة كثير من الأسر المصرية.

    ورغم أهمية المقاطعة كوسيلة حضارية للضغط على الأسواق، فإن المسؤولية لا تقع على المواطن وحده، بل تمتد إلى الأجهزة الرقابية، التي يقع على عاتقها تكثيف الحملات على أسواق ومحال بيع الأسماك واللحوم، بوجه عام والمستوردة بوجه خاص، لضبط المخالفات، وحماية صحة المواطنين.

    فمن المؤسف أن يستغل بعض معدومي الضمير الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة، عبر تغيير تواريخ الصلاحية المدونة على كراتين الأسماك والجمبري واللحوم المستوردة، واستبدالها بتواريخ جديدة توهم المستهلك بأنها صالحة للاستهلاك، وهي جريمة لا تمثل غشًا تجاريًا فحسب، بل تهدد صحة المواطنين بشكل مباشر، ولذلك فإن المطلوب هو حملات تفتيش مفاجئة ومستمرة، مع توقيع أقصى العقوبات على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم، حتى يكون عبرة لغيره.

    كما أن الرقابة يجب ألا تقتصر على منافذ البيع، بل تمتد إلى جميع حلقات التداول، من المستورد إلى المخازن، ثم تجار الجملة والتجزئة، لضمان وصول غذاء آمن وسليم إلى المواطنين، وحماية التجار الشرفاء من المنافسة غير المشروعة التي يمارسها الخارجون على القانون.

    إن نجاح حملات المقاطعة يبعث برسالة مهمة مفادها أن المواطن أصبح أكثر وعيًا بحقوقه، لكنه في المقابل ينتظر دورًا أكثر فاعلية من الدولة في ضبط الأسواق، ومحاربة الاحتكار، والتصدي للغش التجاري، حتى يشعر الجميع بأن القانون يُطبق على الجميع دون استثناء.

    فالأسواق لا تستقيم بالمقاطعة وحدها، بل برقابة حقيقية، وعقوبات رادعة، وتاجر أمين، ومستهلك واعٍ، عندها فقط تستعيد الأسواق توازنها، ويستعيد المواطن ثقته.

    نعم، قد تنجح المقاطعة في كبح جشع بعض التجار وإعادة التوازن إلى الأسواق، كما حدث مع بعض السلع، لكنها لا يمكن أن تكون الحل الدائم، فالحل الحقيقي يبدأ من رقابة صارمة على الأسواق، ومواجهة الاحتكار والغش التجاري، وزيادة الإنتاج، وتفعيل دور أجهزة حماية المستهلك، فالمقاطعة رسالة يبعث بها المواطن، أما الانتصار الحقيقي في هذه المعركة فهو مسؤولية الدولة، عندما تفرض القانون، وتحمي المستهلك، وتضمن سوقًا عادلة للجميع.

    ويبقى السؤال..هل يتحول سلاح المقاطعة إلى ثقافة استهلاكية واعية تضبط الأسواق، أم يبقى مجرد رد فعل مؤقت مع كل موجة غلاء؟

    ⇧

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 01:51 مـ
    22 جمادى أول 1448 هـ 03 نوفمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:42
    الشروق 06:10
    الظهر 11:39
    العصر 14:44
    المغرب 17:07
    العشاء 18:26