وكيل إسكان النواب: الوحدات المغلقة ثروة قومية معطلة واستغلالها يخفف أزمة الإسكان
أكد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، أن ملايين الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة تمثل ثروة قومية ضخمة ما زالت خارج دائرة الإنتاج والاستفادة، رغم أنها قادرة على إحداث انفراجة حقيقية في سوق الإسكان، والمساهمة في خفض أسعار البيع والإيجارات، إذا ما تم التعامل معها من خلال رؤية تشريعية وتنفيذية غير تقليدية.
وقال “مسعود” في بيان له أصدره اليوم : إن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق طفرة عمرانية غير مسبوقة، وإنشاء عشرات المدن الجديدة ومئات الآلاف من الوحدات السكنية، إلا أن تعظيم العائد من هذا الإنجاز يقتضي أيضًا إعادة توظيف المخزون العقاري القائم، وفي مقدمتها الوحدات المغلقة التي ظلت لسنوات طويلة بعيدة عن الاستغلال، وهو ما يحرم الاقتصاد الوطني من قيمة مضافة كبيرة، ويؤثر على كفاءة السوق العقارية.
وأشار إلى أن استمرار غلق هذا العدد الكبير من الوحدات السكنية في ظل الطلب المتزايد على السكن، يكشف الحاجة إلى سياسات أكثر مرونة وابتكارًا، تعيد هذه الوحدات إلى دائرة التداول، مؤكدًا أن زيادة المعروض تمثل أحد أهم الحلول العملية لتحقيق التوازن داخل السوق، بعيدًا عن أي إجراءات قد تؤدي إلى اضطراب مناخ الاستثمار العقاري.
وشدد وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب المهندس أمين مسعود على أن معالجة هذه الظاهرة يجب أن تعتمد على الحوافز وليس القيود، من خلال تشجيع الملاك على طرح وحداتهم للإيجار أو البيع، وتوفير بيئة تشريعية آمنة تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، بما يعزز الثقة في السوق ويشجع على استثمار الثروة العقارية بصورة أكثر كفاءة.
وطالب الحكومة بسرعة إعداد قاعدة بيانات قومية دقيقة للوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة، وربطها بمنظومة رقمية حديثة تسهم في تحديد حجم المشكلة بدقة، ووضع سياسات واقعية للتعامل معها، مع إطلاق منصة إلكترونية حكومية موحدة تتيح عرض هذه الوحدات بصورة منظمة وموثقة، بما يحقق الشفافية ويزيد من كفاءة السوق العقارية.
وأكد المهندس أمين مسعود أن العالم يتجه إلى تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية القائمة قبل التوسع في إنشاء مشروعات جديدة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتحويل الوحدات المغلقة إلى قوة اقتصادية داعمة للنمو، ومصدر إضافي لزيادة المعروض العقاري، وتحقيق الاستقرار في الأسعار، وتلبية احتياجات الشباب والأسر الباحثة عن سكن مناسب موجهاً 5 رسائل حاسمة إلى الحكومة لحسم هذا الملف وهى :
أولًا: إطلاق حصر قومي شامل ودقيق لجميع الوحدات السكنية المغلقة على مستوى الجمهورية.
ثانيًا: إعداد حزمة حوافز تشريعية وضريبية تشجع الملاك على إعادة وحداتهم إلى سوق البيع والإيجار.
ثالثًا: إنشاء منصة رقمية حكومية موحدة لتسويق وإدارة الوحدات غير المستغلة بكل شفافية ومصداقية.
رابعًا: مراجعة التشريعات المنظمة للسوق العقارية بما يعزز الاستثمار ويحافظ على حقوق الملاك والمستأجرين.
خامسًا: إعداد استراتيجية وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية ودعم استقرار سوق الإسكان











